"بانينكا" مفتاح النجاح في ركلات الترجيح بكأس آسيا

الأحد 2015/01/25
عموري أربك اليابانيين طوال ردهات المباراة ليختمها بضربة ترجيح تاريخية

سيدني – بعدما ضلّت التعادلات طريقها إلى جميع المباريات الـ24 التي شهدتها بطولة كأس آسيا 2015 المقامة حاليا بأستراليا، كانت السمة السائدة في اثنتين من المباريات الأربع التي شهدها الدور الثاني (دور الثمانية) للبطولة، لتصبح ركلات الجزاء الترجيحية هي الحل في هاتين المباراتين.

الحقيقة أن ثلاث من المباريات الأربع في دور الثمانية امتد فيها اللعب إلى الوقت الإضافي، حيث كان المنتخب الأسترالي صاحب الأرض هو الوحيد الذي حسم تأهله إلى المربع الذهبي خلال الوقت الأصلي، بالتغلب على نظيره الصيني 2/صفر، في حين عبر المنتخب الكوري الجنوبي إلى المربع الذهبي بالتغلب على نظيره الأوزبكي، ولكن في الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

وخلال مباراتي دور الثمانية اللتين أقيمتا الجمعة، احتكم المنتخبان العراقي والإيراني لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي بالتعادل 1/1 والإضافي بالتعادل 3/3، كما احتكم المنتخبان الإماراتي والياباني حامل اللقب لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1، ليحسم المنتخبان العراقي والإماراتي تأهلهما إلى المربع الذهبي، عكس معظم التوقعات التي سبقت هذا الدور.

ولم تخل ركلات الترجيح من الإثارة كعادتها دائما، لكنها شهدت هذه المرة أيضا مصدرا جديدا للإثارة والنجاح، حيث استفاد كل من الفريقين العراقي والإماراتي من ثقة أبرز نجم في كل فريق يونس محمود عن العراق وعموري عن الإمارات، واللذين سجلا ركلتهما على طريقة “بانينكا”، ليمنحا مزيدا من الثقة لفريقيهما، في هذا الوقت العصيب ويساهما في تحقيق الفوز.

ويطلق اسم “بانينكا” على ركلات الجزاء أو الترجيح التي يصوبها اللاعبون، على نفس الطريقة التي سدد بها أنطونين بانينكا الركلة الحاسمة لمنتخب تشيكوسلوفاكيا في مرمى منتخب ألمانيا الغربية في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1976، حيث سدّد الكرة على شكل منحن إلى وسط المرمى، وذلك بعد التوقع الصائب باتجاه الحارس ليرتمي في أحد الجانبين.

نجح كل من اللاعبين العراقي يونس محمود والإماراتي عمر عبد الرحمن، في تسديد ركلة ترجيح بطريقة "بانينكا"، ليساهم كل منهما في فوز فريقه والتأهل للمربع الذهبي بالبطولة

ويوضح النجاح في تسجيل ركلة ترجيح كهذه مدى مهارة اللاعب الذي يسدّد هذه الركلة وثقته في نفسه، ولكن الأمور قد تنقلب إلى العكس ويبدو اللاعب فاشلا إذا توقع الحارس ما سيحدث وتصدى للركلة.

وسبق لكل من النجمين الإيطاليين فرانشيسكو توتي وأندريا بيرلو أن سدد كل منهما لمنتخب بلاده ركلة بهذه الطريقة في بطولة كأس أمم أوروبا، فيما أهدر غاري لينكر ركلة لمنتخب إنكلترا سددها بنفس الطريقة، ليعادل بهذا ما فعله مواطنه بوبي تشارلتون في الماضي، عندما أخفق في تسجيل ركلة لفريقه في آخر مباراة دولية بمسيرته الكروية.

ونجح كل من العراقي المخضرم يونس محمود (السفاح) والإماراتي الشاب عمر عبدالرحمن (عموري)، في تسديد ركلة ترجيح بطريقة “بانينكا” ليساهم كل منهما في فوز فريقه والتأهل للمربع الذهبي بالبطولة.

وكان يونس محمود قائد المنتخب العراقي، والذي لم يرتبط بأيّ ناد منذ نحو عام، بحاجة لتسجيل ركلة الترجيح الخامسة لأسود الرافدين، ليظل الفريق في ماراثون ركلات الترجيح أمام المنتخب الإيراني، والذي امتد لثماني ركلات لكل فريق وقاد السفاح فريقه للفوز فيها 7/6.

وقال يونس محمود: “سددت هذه الركلة لأنني أردت توجيه رسالة لزملائي بألا يشعروا بالقلق، وأن ينظروا إلى كيفية التسجيل بسهولة في مرمى المنتخب الإيراني.. وبعدها، رأيتم كيف سجّل اللاعبون ركلات الترجيح التالية بهذا الشكل الجاد والقوي.. أعتقد أنها الرسالة التي وجهتها لزملائي”.

وبعدها بنحو ساعتين، سدّد عموري بنفس الطريقة الركلة الأولى لمنتخب بلاده في ركلات الترجيح أمام المنتخب الياباني حامل اللقب، ليفوز الأبيض الإماراتي 5/4 بركلات الترجيح ويتأهل للمربع الذهبي، فيما جذب عموري بالتأكيد مزيدا من أنظار كشّافي الأندية الأوروبية الذين يتابعون مهارات اللاعب الرائعة في هذه البطولة القارية.

وقال مهدي علي المدير الفني للمنتخب الإماراتي: “كانت ركلة ترجيح مثيرة.. أعتقد أنها كانت جيدة لأنها دفعت الحارس الياباني إلى السقوط.. شعرنا بسعادة بالغة لهذا الهدف المثير، ولكنني أبلغته ألاّ يفعلها ثانية حتى لا يتوقف قلبي”.

23