بان كي مون يأسف لتصريحاته الاستفزازية ضد المغرب

الثلاثاء 2016/03/29
بان كي مون لم يكن محايدا

نيويورك – أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يوم الإثنين، أن تصريحات بان الأخيرة حيال الصحراء المغربية التي أثارت غضب الرباط ووترت العلاقات، لم تكن متعمدة وأنه يأسف لـ"سوء فهمها".

وكان أمين عام الأمم المتحدة قد استخدم في وقت سابق هذا الشهر كلمة "احتلال" لوصف استعادة المغرب للصحراء المغربية في عام 1975 بعد رحيل المستعمر الأسباني.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "استخدامه للكلمة لم يكن مخططا له ولا متعمدا بل جاء عفويا كرد فعل شخصي. نأسف لسوء الفهم والتبعات الناجمة التي أثارها هذا التعبير الشخصي عن الاهتمام".

وتفوه بان بهذه الكلمة خلال زيارة لمخيمات اللاجئين في جنوب الجزائر التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو الانفصالية.

وردا على تصريحات بان طلب المغرب من الأمم المتحدة أن تسحب العشرات من موظفيها المدنيين وتغلق مكتب الاتصال العسكري الخاص ببعثة حفظ السلام.

وأضاف المغرب في وقت سابق أن قراره لا رجعة فيه، لكن الحكومة تعهدت بالتعاون العسكري لضمان وقف إطلاق النار.

وقال دوجاريك "(بان) لم يقل شيئا ولم يفعل خلال تلك الرحلة شيئا يقصد به الإساءة أو التعبير عن العداء نحو المملكة المغربية التي هي عضو مبجل بالأمم المتحدة".

واتهمت الرباط الأمين العام للأمم المتحدة بالتخلي عن الموقف الحيادي للمنظمة الدولية في النزاع الخاص بالصحراء المغربية.

وقال دوجاريك "موقف الأمم المتحدة لم يتغير.. لن ينحاز لأي طرف في قضية الصحراء".

وكان المغرب قد أكد في تصريحات لوزير الخارجية صلاح الدين مزوار أن "الخلاف مع أمين عام الأمم المتحدة وليس مع المنظمة الأممية". وتتهم الرباط بان بأنه لم يعد محايدا في الصراع بشأن الصحراء المغربية.

والجدل بشأن تصريحات بان هو أسوأ خلاف بين المغرب والأمم المتحدة منذ عام 1991 عندما توسطت المنظمة الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لإنهاء حرب حول الصحراء المغربية وتشكيل بعثة لحفظ السلام التي تعرف اختصارا باسم (مينورسو).

واستعاد المغرب سيادته على معظم مناطق الصحراء المغربية في نوفمبر 1975 بعد انتهاء الاستعمار الأسباني، ما أدى إلى إندلاع نزاع مسلح مع جبهة البوليساريو الانفصالية استمر حتى 1991.

وتنشر الأمم المتحدة بعثة في المنطقة منذ 1991 لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار بين المغرب وبوليساريو. وتعرض الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها للصحراء المغربية.

1