بان كي مون يتذكر غزة

السبت 2016/12/17
بعيد عن الواقع والأمم

نيويورك - تذكر بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، أخيرا أن الوضع في قطاع غزة حساس للغاية وأنه سينفجر ما لم يتم رفع القيود عنه، وهو أمر لم ينتبه إليه منذ 2007 تاريخ انتخابه للأمانة العامة.

يأتي هذا فيما رفّع بان كي مون في الفترة الأخيرة من سقف تصريحاته المناقضة لمواقفه خلال ترؤسه للأمم المتحدة طيلة دورتين، خاصة تجاه القضايا المثيرة للجدل مثل سوريا.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته، الجمعة، مجلس الأمن الدولي إلى “إعادة التأكيد ومن دون تحفظات على عدم وجود بديل آخر لمبدأ حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)”، بالإضافة إلى رفع القيود المفروضة على قطاع غزة.

وقال بان كي مون في آخر إفادة يقدمها في مجلس الأمن قبل مغادرة منصبه نهاية الشهر الجاري، إننا “نقترب من الهاوية بسبب أفعال أولئك الذين يسعون إلى تدمير آفاق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل”.

واعتبر أن “غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية أراض فلسطينية محتلة منذ عام 1967“، مشددا على “عدم مشروعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقال مراقبون إن هذه التصريحات الحادة لا قيمة لها والرجل يستعد لترك منصبه، لافتين إلى أنها تعكس ازدواجية في مواقفه، وأنه كان يتحاشى التعليق على ملفات مهمة مثل الوضع في الأراضي الفلسطينية وسوريا خوفا من الدول الكبرى، وأنه يحاول الآن أن يلبس ثوب البطولة.

وفي سبتمبر الماضي، فاجأ بان كي مون العالم بتصريحات مثيرة اتهم فيها “الرعاة الأقوياء” بتغذية آلة الحرب، قائلا إن أيديهم ملوثة بدماء السوريين، والاتهام كان موجها إلى روسيا والولايات المتحدة.

واتهم قوات الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب أغلب عمليات العنف في سوريا، مع أنه كان يتغاضى عن ذلك منذ بدء النزاع.

وخيب الأمين العام المتخلي آمال الكثيرين خاصة في الدول الفقيرة الذين توقعوا أن يحمل هموم مناطق كثيرة من العالم إلى الأمم المتحدة، لكنه ظل لسنوات مجرد موظف في خدمة خطط الدول الكبرى التي يحاول مناكفتها في الأيام الأخيرة لمهمته.

ولم ينس بان كي مون أن الدول الكبرى لم تقف إلى جانبه في مواقف محرجة تعرض لها خلال وجوده بالأمم المتحدة.

وأبرز هذه المواقف كان الصدام الذي جرى بينه وبين المغرب على خلفية تصريحات منحازة للبوليساريو، وفيما كان بان كي مون من المفروض أن يجد الدعم الكافي من مجلس الأمن حصل العكس ووقف الجميع إلى جانب المغرب.

1