بان كي مون يدين استهداف المدنيين في النزاع اليمني

الخميس 2016/08/18
المدنيون الثمن الأكبر للصراع

نيويورك - دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجددا الاربعاء أطراف النزاع الدائر في اليمن الى عدم استهداف المدنيين، والعودة سريعا الى طاولة المفاوضات.

ودان بان في بيان القصف الجوي الذي شنه التحالف العربي بقيادة السعودية وطاول منزلا في نهم شرق صنعاء مسفرا عن مقتل تسعة أشخاص. وعبر ايضا عن إدانته لمقتل سبعة مدنيين الثلاثاء في جنوب السعودية بسقوط قذائف أطلقها المتمردون الحوثيون.

وهي أكبر حصيلة لقتلى مدنيين في السعودية منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين الحوثيين قبل 17 شهرا.

وذكّر الامين العام للامم المتحدة "جميع الأطراف بالحاجة الماسة الى حماية المدنيين، واحترام التزاماتهم بموجب القانون الانساني الدولي". وقال ان "المدنيين، بمن فيهم الأطفال، هم الذين يدفعون الثمن الأكبر في هذا الصراع"، معبرا عن "قلقه الشديد ازاء تصاعد الغارات الجوية والمعارك البرية" منذ 6 اغسطس تاريخ تعليق محادثات السلام في الكويت برعاية المم المتحدة.

وشدد بان على ضرورة ان يوقف جميع اطراف النزاع "كل الاعمال العدائية فورا"، وان يستأنف المشاركون في المفاوضات "محادثات مباشرة" بمساعدة مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد.

ومن المفترض ان يتحدث ولد الشيخ احمد الاربعاء المقبل امام مجلس الامن عن جهوده لاستئناف المفاوضات.

وأبدى رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، استعداد حكومته للعودة إلى مائدة المفاوضات مع الحوثيين وحزب الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، "من أجل استعادة الدولة".

وقال بن دغر، في مقابلة مع التلفزيون المصري، بثها مساء الأربعاء: "الشرعية اليمنية في نهاية المطاف مستعدة للتفاوض من أجل استعادة الدولة"، محملاً الحوثيين وصالح مسؤولة فشل مفاوضات الكويت.

وأوضح رئيس وزراء اليمن "أجرينا مفاوضات لمدة 100 يوم في الكويت وللأسف كانت سلبية؛ فقد رفض الانقلابيون (يقصد الحوثيون وحزب صالح) ما قدمته الأمم المتحدة من مخارج للأزمة وكذلك الإطار العام للمباحثات".

واعتبر بن دغر، الذي غادر القاهرة مساء الأربعاء مختتما زيارة رسمية استمرت بضعة أيام، أن العودة إلى المفاوضات "في ظل الرفض الحوثي (في إشارة إلى الوثيقة الأممية للحل) ستكون عديمة الجدوى".

ويتهم الوفد الحكومي الحوثيين وحزب صالح بالوقوف خلف فشل مشاورات الكويت، لرفضهم التوقيع على "وثيقة الحل" الأممية، التي قضت بـ"الانسحاب من العاصمة صنعاء ونطاقها الأمني وكذا الانسحاب من محافظتي تعز، والحديدة(غرب) تمهيدًا لحوار سياسي يبدأ بعد 45 يومًا من التوقيع على الاتفاق"، وتمسكوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكونون فيها.

واتهم رئيس الوزراء اليمني المجتمع الدولي، في حواره للتلفزيون المصري، بـ"التقاعس" عن اتخاذ موقف واضح وخاصة في قرارات مجلس الأمن التي لم تطبق، قائلا: "مجلس الأمن لا يريد أن يُظهر الحوثيين بأنهم معتدون ولم يطلب منهم الانسحاب من صنعاء أو أية مدينة أخرى أو أن يسلموا أسلحتهم، وإنما يطلب بأن يكون هناك تحاور وإن طال أمد الحرب وفي ذلك إشكالية".

وفشلت مفاوضات السلام، التي أقيمت في الكويت، بين وفدي الحكومة من جهة، و(الحوثيين- صالح) من جهة أخرى، في إيقاف النزاع المتصاعد منذ مارس 2015.

وأقدم أنصار الله (الحوثيون) وحزب المؤتمر الشعبي، الذي يتزعمه علي عبدالله صالح، قبل نحو ثلاثة أسابيع، على تشكيل ما أسموه "المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد"؛ الأمر الذي لاقى رفض الحكومة والمبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً ضد مسلحي الحوثي، وقوات موالية لصالح، منذ 26 آذار 2015، تقول الرياض إنه "جاء تلبية لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإنهاء الانقلاب وعودة الشرعية في بلاده".

وسقط في اليمن آلاف القتلى منذ مارس 2015 بينما نزح اكثر من 2,8 مليون شخص في النزاع.

1