بان كي مون يرفض ضرب قوارب المهاجرين قرب سواحل ليبيا

الجمعة 2015/05/29
الهجرة السرية تؤرق بلدان الاتحاد الاوروبي

بروكسل - انتقد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، المقترح الذي تقدمت به دول في الاتحاد الأوروبي لضرب قوارب المهربين قرب السواحل الليبية أو في مياهها الإقليمية بغية التقليص من ظاهر الهجرة السرية، مؤكدا على وجوب احترام القانون الدولي وقانون البحار بقوله إن “عملا مماثلا يحتاج إلى موافقة مجلس الأمن وسلطات الدولة المعنية وهنا نتحدث عن ليبيا”.

واعتبر كي مون، خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل بعد لقائه رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أن تدمير قوارب المهربين التي تنقل المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر المتوسط أمر محدود الأفق، مشيرا إلى وجود طرق أخرى للتعامل مع ملف الهجرة واللجوء.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة إعطاء الأولوية لإنقاذ حياة الناس في البحر واحترام القانون الدولي، مشددا على ضرورة التصدي لمشكلة الهجرة غير الشرعية عن طريق معالجة أسبابها والتوجه بالمساعدة لبلدان المصدر والعبور.

وسبق أن رفضت حكومة عبدالله الثني قرار الاتحاد الأوروبي بالتدخل العسكري ضد عصابات مهربي البشر، حيث أفاد حاتم العريبي المتحدث الرسمي باسم الحكومة المؤقتة في تصريحات صحفية سابقة، بأن الحكومة لا تقبل هذا القرار وترفض أي نوع من الانتهاك ضد سيادة الدولة الليبية وحدودها.

وكان وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي قرروا القيام بعملية عسكرية تهدف إلى تضييق الخناق على مهربي البشر في البحر المتوسط، حسب ما أعلنت عنه الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني.

وتسعى بريطانيا وفرنسا وليتوانيا وأسبانيا وإيطاليا، الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إلى صياغة مسودة قرار يدعم خطة الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة المهاجرين.

وتنص المسودة الأولية لهذه الخطة على “استخدام كل السبل الضرورية لمصادرة القوارب والتخلص منها” بما في ذلك تدميرها أو جعلها غير صالحة للاستخدام. إلا أن روسيا لم تبد تأييدا رسميا لاقتراح تدمير القوارب وقالت إن المهربين يستأجرونها من مالكيها الذين لا يعلمون غالبا الغرض الذي ستستخدم لأجله.

وعارضت منظمات إنسانية اقتراح استخدام القوة العسكرية وأكدت أن الاهتمام يجب أن ينصب على توسيع القنوات القانونية للمهاجرين للوصول إلى أوروبا. وأيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة هذا الطرح الحقوقي، حيث دعا الدول الأوروبية، في وقت سابق، إلى منح المهاجرين فرصا قانونية للإقامة.

2