بان كي مون يسحب دعوة إيران لحضور جنيف2

الثلاثاء 2014/01/21
إيران: بان كي مون سحب الدعوة تحت الضغط

موسكو- قرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين استبعاد إيران من حضور مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية وذلك بعد أقل من 24 ساعة على دعوتها التي أثارت استياء المعارضة السورية والدول الغربية الداعمة لها.

وسارع الائتلاف السوري المعارض إلى الترحيب بقرار الأمين العام مؤكدا مشاركته في المؤتمر الذي من المقرر أن ينطلق الأربعاء في مدينة مونترو السويسرية.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي إن بان كي مون "قرر أن يعقد اجتماع اليوم الواحد في مونترو من دون مشاركة إيران"، مبررا هذا القرار برفض طهران دعم تأليف حكومة انتقالية في سورية كما ينص إعلان جنيف1 الذي صدر في 30 يونيو 2012.

وأوضح نسيركي أن "مسؤولين إيرانيين كبارا كانوا أكدوا للأمين العام أن إيران تتفهم وتؤيد قاعدة المشاورات وهدف المؤتمر" أي "تشكيل حكومة انتقالية في سورية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة".

لكن الحكومة الإيرانية التي تدعم الرئيس بشار الأسد أعلنت لاحقا الاثنين أن مشاركتها في المؤتمر ينبغي أن تكون غير مشروطة، ما دفع المعارضة السورية إلى التهديد بعدم المشاركة في جنيف2.

وأضاف المتحدث أن بان كي مون أصيب "بخيبة أمل كبيرة لتصريحات إيران التي لا تنسجم مطلقا مع الالتزام" الذي أعلنه المسؤولون الإيرانيون خلال اتصالاتهم معه.

ورحب الائتلاف المعارض بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بسحب الدعوة المرسلة لإيران كونها "لم تستوف شروط المشاركة في هذا المؤتمر".

وأكد الائتلاف في بيان الاثنين "مشاركته في مؤتمر جنيف2 الهادف لتحقيق الانتقال السياسي بدءا بتشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات تنفيذية كاملة على كافة مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والأمن والمخابرات، لا يشارك فيها القتلة والمجرمون".

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امام الصحافيين الثلاثاء ان قرار الامم المتحدة سحب دعوة ايران لحضور مؤتمر جنيف-2 حول سوريا يشكل "خطأ" لكنه "ليس كارثة".

وقال لافروف "بالتاكيد هذا خطأ، لقد شددنا على الدوام على ان كل الاطراف الخارجية يجب ان تكون ممثلة" وذلك ردا على سؤال حول قرار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سحب دعوة ايران الى المؤتمر.

واضاف "لكن لم تحصل كارثة" معتبرا ان المؤتمر المرتقب ان يبدأ الاربعاء في مونترو "حدث ليوم واحد في 22 يناير دعي اليه 40 وزير خارجية من مختلف الدول وبينها من المناطق النائية في العالم". وعبر عن اسفه لان كل هذه المسالة "لم تساهم في تعزيز سلطة الامم المتحدة".

وانتقد لافروف التفسيرات التي قدمها بان كي مون لتغيير موقفه وسحب الدعوة. وقال وزير الخارجية الروسي "حين يقول الامين العام للامم المتحدة انه اضطر لسحب دعوة ايران لانها لا تشاطر مبادىء التسوية الواردة في بيان جنيف-1 (يونيو 2012) فان هذه برأيي عبارة ملتبسة".

واضاف "هؤلاء الذين طالبوا بسحب دعوة ايران هم نفسهم الذين يؤكدون ان تطبيق اتفاق جنيف يجب ان يؤدي الى تغيير النظام" في سوريا".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اشترطت ان تدعم ايران اولا مبادىء الانتقال الديموقراطي في سوريا من اجل حضور المؤتمر. وقال لافروف "انه تفسير غير نزيه لما اتفقنا عليه في جنيف في يونيو 2012".

وعبرت ايران عن اسفها الثلاثاء لسحب الامم المتحدة "تحت الضغط" دعوتها لطهران للمشاركة في مؤتمر جنيف-2 حول سوريا.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف كما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية ايسنا "نأسف لقيام الامين العام بان كي مون بسحب دعوته تحت الضغط".

كما اعتبر نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان فرص وقف النزاع في سوريا خلال مؤتمر جنيف-2 "ليست كبيرة" بدون مشاركة ايران، حليفة دمشق الرئيسية في المنطقة.

وقال عراقجي ردا على اسئلة التلفزيون الرسمي الايراني بعد سحب الامم المتحدة دعوة ايران للمشاركة في المؤتمر الذي يبدأ الاربعاء، "الجميع يعرف انه بدون ايران، فرص التوصل الى حل فعلي في سوريا ليست كبيرة".

وتابع "من الواضح انه لا يمكن التوصل الى حل شامل للمسالة السورية اذا لم يتم اشراك جميع الاطراف النافذة في العملية".

وقرر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين استبعاد ايران من حضور مؤتمر جنيف-2 حول الازمة السورية الذي يبدأ الاربعاء في سويسرا، وذلك بعد اقل من 24 ساعة على دعوتها التي اثارت استياء المعارضة السورية والدول الغربية الداعمة لها.

وكانت دول داعمة للمعارضة السورية، ابرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية، اعترضت في وقت سابق اليوم على دعوة ايران ابرز الحلفاء الاقليميين للنظام السوري، معللة ذلك برفضها لبيان جنيف-1 ومبدأ تشكيل حكومة انتقالية.

وطهران متهمة بتقديم دعم عسكري ومالي لنظام دمشق في النزاع الذي اوقع اكثر من 130 الف قتيل منذ مارس 2011.

وقال عراقجي "كنا على استعداد للمشاركة في مؤتمر جنيف-2 ولعب دورنا، لكننا لا نقبل بشرط مسبق يحد اي حل بمعطيات معينة".

1