بان كي مون يصل إلى جوبا لوضع حد للحرب الدامية

الثلاثاء 2014/05/06
الأمين العام للأمم المتحدة يتهم طرفا النزاع في جوبا بارتكاب مجازر

جوبا- وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء إلى جنوب السودان ليدعو إلى وضع حد لحرب دموية متواصلة منذ أربعة أشهر رافقها تحذيرات من حصول إبادة جماعية ومجاعة. وتأتي الزيارة في وقت تشهد مدينة بنتيو النفطية شمالا معارك شرسة بين القوات الحكومية والمتمردين.

وتعتبر الزيارة محاولة جديدة لدفع المتنازعين إلى وقف إطلاق النار بعد أربعة أشهر من القتال الدامي بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير المنتمي إلى قبائل الدينكا والمتمردين بزعامة نائبه السابق رياك مشار من قبائل النوير.

وأكد بيان للأمم المتحدة وصول الأمين العام إلى العاصمة جوبا في زيارة تستمر يوما واحدا فقط. وأضاف أن "الأمين العام دعا مرارا القيادات للتوصل إلى حل سياسي، ولوضع حد فوري للعنف الذي أسفر عن معاناة الكثيرين من المدنيين الأبرياء". واتهم الطرفان بارتكاب مجازر على ساس اثني والقيام بعمليات اغتصاب وتجنيد أطفال.

وتأتي زيارة بان كي كون بعد عدة أيام على مغادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري جوبا حيث حصل على وعود من كير لعقد لقاء مباشر مع مشار.

وبرغم التهديدات بفرض عقوبات على المعنيين في حال استمرار القتال، شنت الحكومة هجوما واسعا لاستعادة السيطرة على مدن من أيدي المتمردين.

ومن المفترض أن يلتقي بان بالرئيس كير، كما بقياديي مجموعات من النازحين اللاجئين إلى قواعد الأمم المتحدة. ويتخوف هؤلاء من مغادرة القواعد الأممية خشية التعرض لاعتداءات، برغم أن القواعد نفسها هوجمت مرات عدة.

وتتزامن الزيارة مع استمرار المعارك في محيط مدينة بنتيو، عاصمة ولاية الوحدة النفطية، بعد أربعة أيام على شن القوات الحكومية لحملة واسعة تهدف إلى استعادتها.

وقال وزير دفاع جنوب السودان كيول مانيانغ إن القوات الحكومية تسيطر على وسط المدينة، فيما تدور المعارك الشرسة في القرى المحيطة على بعد حوالي خمسة كيلومترات منها.

وأدت المعارك في جنوب السودان إلى مقتل عشرات آلاف، في غياب حصيلة محددة للضحايا، فضلا عن تشريد أكثر من مليون شخص. ولجأ أكثر من 78 ألف مدني جنوب سوداني إلى ثماني قواعد للأمم المتحدة خوفا من تعرضهم للقتل.

وكان تم التوصل في يناير إلى اتفاق وقف إطلاق نار في إطار المفاوضات بين الطرفين برعاية افريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلا انه لم يطبق فعليا على ارض الواقع.ولم يتفق الطرفان حتى الآن على برنامج المحادثات بالرغم من تحذير الأمم المتحدة من حصول إبادة جماعية أو مجاعة.

1