باوزا.. سلاح الأرجنتين في صراع المونديال

خلف إدغارو باوزا المدرب جيراردو ماتينو الذي استقال من منصبه عقب خسارة نهائي كوبا أميركا أمام تشيلي في تدريب منتخب الأرجنتين لكرة القدم. وستكون مهمة باوزا قيادة منتخب التانغو إلى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018، وإقناع نجم برشلونة الأسباني ليونيل ميسي بالعدول عن قرار اعتزاله الدولي.
الأحد 2016/08/07
باوزا متحمس لبداية حقبة جديدة مع منتخب التانغو

بوينس آيرس – عين الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم اللاعب الأرجنتيني السابق إدغاردو باوزا مديرا فنيا للمنتخب الأول.

ويحل باوزا (58 عاما) مكان جيراردو مارتينو الذي رحل عن المنصب في الخامس من يوليو الماضي إثر هزيمة المنتخب أمام نظيره التشيلي بضربات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016).

ويتولى باوزا، الذي كانت آخر مهمة تدريبية له مع فريق ساو باولو البرازيلي، تدريب المنتخب الأرجنتيني في توقيت حاسم قبل كأس العالم 2018 المقررة في روسيا، حيث يحتل الفريق المركز الثالث في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال.

ويستهل باوزا مشواره مع الفريق بمواجهة منتخب أوروغواي، متصدر تصفيات المونديال، في بوينس آيرس في الأول من سبتمبر المقبل، ثم يلاقي فنزويلا بعد ذلك التاريخ بخمسة أيام. وسيفتقد المنتخب الأرجنتيني في هذه المباراة جهود هدافه النجم ليونيل ميسي الذي كان قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب خسارة نهائي كوبا أميركا.

وقال أرماندو بيريز، رئيس لجنة توفيق الأوضاع المعينة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لإدارة شؤون الاتحاد الأرجنتيني للعبة بشكل مؤقت في مؤتمر صحافي “نأمل في أن يحقق النجاح، الذي نأمل فيه جميعا، لقد قمنا باختياره بناء على العديد من المواصفات”.

وكان الفوز بلقب بطولة كأس ليبيرتادوريس هو أبرز إنجازات باوزا، حيث حصل على لقب هذه البطولة مرتين عامي 2008 مع ليغا ديبورتيفا الإكوادوري و2014 مع سان لورينزو الأرجنتيني.

وشغل باوزا خلال مسيرته كلاعب مركز قلب الدفاع وكان أحد عناصر المنتخب الأرجنتيني الفائز بوصافة بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا، وهو الفريق، الذي كان يضم أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا.

التجربة الأولى

تعتبر هذه التجربة هي الأولى لباوزا مع أحد المنتخبات بعد رحلة طويلة مع الأندية الأرجنتينية مثل روساريو سنترال وفيليز سارسفيلد وكولون وسان لورينزو والأندية الخارجية مثل سبورتنغ كريستال في بيرو، الذي فاز معه بلقب الدوري في 2004، وليغا دي كويتو الإكوادوري، الذي توّج معه بلقب بطولة ريكوبا سودأميركانا عام 2010، بالإضافة إلى بطولتين في الدوري المحلي عامي 2007 و2010 وأخيرا فريق النصر السعودي.

العديد من المدربين رفضوا تولي منصب المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، على رأسهم دييغو سيميوني ومارسيلو بيلسا وخورخي سامباولي وماوريسيو بوكيتينيو وإدواردو بيريز وكارلوس بياني ومارسيلو غاياردو

وكشف بيريز أن المدير الفني الجديد للمنتخب الأرجنتيني بدأ التواصل مع ليونيل ميسي. وأوضح بيريز أيضا أن باوزا وصل إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس ليبدأ مشاورات اختيار أعضاء الجهاز الفني المعاون له. وفيما يتعلق بمدة العقد الخاص بالمدير الفني الجديد، أشار بيريز إلى أنها يجب أن تكون لأطول فترة ممكنة، واستطرد قائلا “نفكر بعقلية متفائلة للغاية، يجب أن يكون المدرب الذي يصل بنا إلى فرنسا”، في إشارة إلى مقر إقامة المونديال القادم، الذي سيقام بروسيا وليس فرنسا.

ويتعين على باوزا خلال الأسبوعين المقبلين تحديد أسماء لاعبي المنتخب الأرجنتيني، الذين سيخوضون المباراتين المقبلتين في التصفيات المؤهلة للمونديال، حيث أن الفيفا حدد 15 أغسطس الجاري كموعد نهائي لاستلام قوائم المنتخبات قبل انطلاق المرحلة الجديدة من هذه التصفيات. وبعد المباراتين المشار إليهما، يحلّ المنتخب الأرجنتيني ضيفا على نظيره البيروفي ثم يستضيف باراغواي في أكتوبر المقبل ثم يلتقي مع البرازيل في نوفمبر على ملعبها قبل أن يستضيف كولومبيا في نفس الشهر.

وجاء اختيار المدير الفني الجديد للمنتخب الأرجنتيني بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات الهاتفية مع العشرات من المرشحين الذين رفضوا تولي هذا المنصب للعديد من الأسباب.

وتابع بيريز قائلا “تحدثنا مع العديد من المدرّبين وتأكدنا أن الأجدر بتولي هذه المهمة في المستقبل هو السيد باوزا، لقد كان الأكثر جاهزية”.

ورفض العديد من المدربين تولي منصب المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، على رأسهم دييغو سيميوني ومارسيلو بيلسا وخورخي سامباولي وماوريسيو بوكيتينيو وإدواردو بيريز وكارلوس بياني ومارسيلو غاياردو.

واختتم بيريز حديثه قائلا “عندما تحدثنا مع سامباولي أعرب لنا عن رغبته في أن يكون مدربا للمنتخب ولكنه مرتبط بتعاقد ولا يستطيع التحلل منه”.

باوزا يستهل مشواره مع الأرجنتين بمواجهة منتخب أوروغواي

ترحيب خاص

رحب أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا بتعيين إدغاردو “باتون” باوزا مدربا لمنتخب بلاده. وكتب مارادونا على حسابه في موقع فيسبوك “أهنّئ باتون باوزا، المدرب الجديد لمنتخب الأرجنتين”.

وكان باوزا زميلا لمارادونا في المنتخب الذي شارك في كأس العالم عام 1990 في إيطاليا، ولكنه لم يشارك في أيّ مباراة برغم وصول منتخب التانغو إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام ألمانيا.

وتابع مارادونا “لن أنساه أبدا في كأس العالم 1990 في إيطاليا. بقي على مقاعد البدلاء طوال المونديال وشجّعنا جيدا. نحن من جيل من اللاعبين تخلى عن كل شيء من أجل السماوي والأبيض (لونا قميص المنتخب)”.

وكانت لمارادونا نفسه تجربة تدريب المنتخب الأرجنتيني بين 2008 و2010، لكنه ترك منصبه بعد الخسارة القاسية أمام ألمانيا 0-4 في ربع نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010.

وأعرب المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، المدير الفني لأشبيلية الأسباني عن أمنياته بالتوفيق لمواطنه إدغاردو باوزا في مهمته الجديدة على رأس القيادة الفنية للمنتخب الأرجنتيني الأول.

وقال سامباولي في بيان له من مدينة أشبيلية الأسبانية “أتمنى أن تسير الأمور على نحو جيد معه، أتمنى له الأفضل”.

وكان سامباولي أحد الأسماء المرشحة بقوة لتولي المسؤولية الفنية لمنتخب بلاده، بيد أنه اختار الاستمرار مع أشبيلية، الذي سيقوده في أولى مواجهاته الرسمية في الموسم الجديد في التاسع من أغسطس المقبل أمام ريال مدريد في بطولة كأس السوبر الأسبانية.

مرور عربي

يعرف باوزا في السعودية عبر فترته القصيرة مع النصر مطلع عام 2009، ورغم أنه لم يحقق أيّ بطولات مع الفريق الأصفر وأنهى الموسم في منتصف الترتيب، إلا أن المباريات التي قدمها النصراويون تحت إدارته بقيت في الذاكرة، قبل أن يعلن اعتذاره عن الاستمرار مع النصر أواخر يونيو من ذلك العام. ومرّ على الكرة السعودية ثلاثة أبطال لكأس العالم مع البرازيل، كان أولهم ماريو زاغالو الذي حقق كأس العالم 1970 مدربا، وفي ثمانينات القرن الماضي تولّى تدريب الهلال والمنتخب السعودي، كما حضر في آخر ذلك العقد لويس فيلبي سكولاري كمدرب للشباب وتمت إقالته وفي مطلع تسعينات القرن العشرين ودرب الأهلي وأقيل كذلك، قبل أن يحقق مونديال 2002 مع رونالدو وبقية لاعبي البرازيل.

وفي 1998 كان كارلوس ألبرتو بيريرا مدربا للأخضر في كأس العالم، بعدما حقق البطولة التي قبلها مع البرازيل، وفي المونديال الفرنسي أقيل من تدريب السعودية بعد الخسارة أمام فرنسا برباعية، وفي كأس العالم 2006 عاد كمدرب لمنتخب البرازيل، لكنّ الفرنسيين الذين تسببوا بإقالته من تدريب السعودية، أنهوا مشواره مع بلاده عقب إقصائه من ربع النهائي بهدف تييري هنري.

الفوز بلقب بطولة كأس ليبيرتادوريس كان هو أبرز إنجازات باوزا، حيث حصل على لقب هذه البطولة مرتين عامي 2008 مع ليغا ديبورتيفا الإكوادوري و2014 مع سان لورينزو الأرجنتيني

وتحفظ الذاكرة الرياضية السعودية المدرب البرازيلي الراحل تيلي سانتانا، عندما صنع أجمل منتخب برازيلي في التاريخ بكأس العالم 1982، وحضر لتدريب أهلي جدة بعد البطولة محققاً الثنائية المحلية، وعاد إلى منتخب البرازيل في مونديال المكسيك 1986.

وغير بعيد، أعلن الاتحاد التشيكي تعيين كارل ياروليم مدربا لمنتخب البلاد عقب الخروج من كأس أوروبا 2016، وعندما كان ياروليم في السعودية (2011-2013) حقق الكأس ووصافة الدوري مع أهلي جدة، كما بلغ نهائي دوري أبطال آسيا. أما أنجيل يوردانيسكو فكان مدربا لمنتخب رومانيا واليونان في تسعينات القرن العشرين، وحضر إلى الهلال مطلع الألفية محققا بطولة آسيا لأبطال الدوري، والكأس، ثم درب اتحاد جدة وحقق معه دوري أبطال آسيا 2005، وبعد رحيل بيتوركا إلى اتحاد جدة في 2014 عاد يوردانيسكو إلى تدريب رومانيا قبل أن يرحل نظير الخروج من دور المجموعات في البطولة الأوروبية الأخيرة.

وكان الكرواتي يوزيك مدربا للهلال عندما حقق الأخير كأس الكؤوس الآسيوية 1996، ورحل عن الرياض، وظهر بعد سنوات مدربا لمنتخب بلاده في مونديال كوريا واليابان 2002. وكذلك الكولومبي ماتورانا الذي حضر إلى الهلال في 2002 وحقق بطولة الدوري وكأس الكؤوس الآسيوية، وعاد إلى بلاده لتدريب منتخبها في 2003، قبل أن يختم مشواره في السعودية بعد 10 أعوام من ذلك التاريخ كمدرب للنصر.

ودرب البلجيكي جورج ليكينز الهلال عقب الروماني كوزمين في 2009 لكنه أقيل سريعا، وبعد عام كان يتولى تدريب منتخب بلجيكا حتى 2012. وفي المونديال الأخير، استرجع السعوديون اسما نسوه منذ زمن طويل، وهو الفرنسي سافيت سوساك مدرب الهلال السابق، وحينها كان الأخير مدربا لمنتخب البوسنة والهرسك.

22