باولو المصري: أحلم بالانضمام إلى منتخب الفراعنة

لم تتم دعوة هداف الدوري المصري حسام باولو، لاعب نادي سموحة الإسكندري، لتدعيم قائمة المنتخب الذي واجه نيجيريا في التصفيات الأفريقية المؤهلة لأمم أفريقيا 2017 بالغابون، غير أن اللاعب أوضح في حواره لـ”العرب”، أنه يحترم رؤية الجهاز الفني، ويتمني لمنتخب بلاده التوفيق.
السبت 2016/04/02
عقد الانضمام لسموحة كان بداية الانتفاضة

القاهرة - يرى اللاعب صاحب الـ(33 عاما)، أنه بعيد تماما عن حسابات الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب المصرى، والذي لم يوجه له الدعوة حتى في المباريات التجريبية، رغم استدعاء عدد كبير من لاعبي الدوري المحلي من خارج ناديي الأهلي والزمالك، ويأمل باولو أن تتغير هذه الرؤية، وتتم دعوته للانضمام لمنتخب الفراعنة ليثبت أنه قادر على اللعب باسم مصر.

باولو الذي يخوض الموسم الثاني له بالدوري الممتاز، يتصدر قائمة الهدافين في مصر برصيد 13 هدفا، بل تمكن من تصدر القائمة الموسم الماضي برصيد 20 هدفا، وبفارق نحو 5 نقاط عن أقرب منافسيه، في أول ظهور له بالمسابقة. اللعب في المباريات الدولية الرسمية، يحتاج إلى خبرات كثيرة متراكمة، خاصة أن المنتخبات الأفريقية يتمتع لاعبوها بالقوة والسرعة والمهارة، وهناك لاعبون تألقوا في الدوري المحلي، ولم يكتب لهم التوفيق مع المنتخب، ومنهم وليد صلاح الدين لاعب الأهلي السابق، وزميه خالد بيبو، وخالد الغندور لاعب الزمالك السابق.

على العكس تماما، هناك لاعبون تألقوا مع المنتخب المصري، على الرغم من انتمائهم لأندية الأقاليم، أبرزهم أحمد الكأس لاعب الأولمبي الإسكندري والذي انتقل في ما بعد إلى نادي الزمالك، وأيضا هشام عبدالرسول لاعب المنيا، الذي كان له دور بارز في وصول منتخب الفراعنة إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا. كانت بعض الأصوات، وضعت هذه الأسباب، مبررا لعدم استدعاء اللاعب إلى المنتخب الوطني، فضلا عن كبر سنه وتخطيه الثلاثين عاما، واستنكر باولو هذا السبب قائلا إن هناك أكثر من لاعب تخطوا حاجز الثلاثين، منهم الحارس عصام الحضري صاحب الـ(43 عاما)، إضافة إلى حسام غالي وحمادة طلبة.

تساءل اللاعب، ماذا عليه أن يفعل من أجل الانضمام إلى المنتخب، بعد وصوله إلى قمة الهدافين، وسط مجموعة متميزة من المهاجمين، خاصة في ناديي القمة (الأهلي والزمالك)، مثل عمرو جمال وإيفونا ومايوكا وباسم مرسي. أكد اللاعب لـ”العرب”، أنه لم ييأس وسيواصل الاجتهاد مع فريقه، على أمل الانضمام للمنتخب خلال الفترة المقبلة، خاصة أنه يرغب في مواصلة الانتصارات مع فريقه سموحة، ووضعه بين أندية المربع الذهبي في جدول الترتيب، ومواصلة الزحف في مسابقة كأس مصر، كي تتاح له فرصة اللعب في البطولات الأفريقية.

باولو تساءل ماذا عليه أن يفعل من أجل تدعيم المنتخب، بعد وصوله إلى قمة الهدافين، وسط مجموعة متميزة من المهاجمين

يحتل فريق سموحة المركز الخامس في جدول الدوري المصري، برصيد 35 نقطة، ويسعى باولو للحفاظ على صدارة الهدافين للموسم الثاني على التوالي، ليسطر اسمه بين عمالقة الدوري المصري، مثل حسن الشاذلي ومحمود الخطيب وحسام حسن، ورغم ذلك يرى اللاعب أن مهمة الحفاظ على لقب الهداف، مهمة شاقة هذا الموسم، لوجود أكثر من لاعب تخطى حاجز الـ10 أهداف.

ووصف اللاعب بدايته بأنها كانت “تحت الصفر”، حيث كان اللعب بالدوري الممتاز حلما بعيد المنال بالنسبة إليه، وكان يتمنى اللعب وسط الجماهير حتى أن مجرد الوصول إلى دوري الدرجة الثانية، كان الطموح الأكبر في بعض الأحيان. ولفت إلى أن بدايته كانت مع نادي طوخ، أحد أندية الأقاليم التابعة لمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)، ثم تمت إعارته إلى نادي منوف التابع لمحافظة المنوفية القريبة منها، والذي ينتمى إلى دوري الدرجة الثانية.

وقال باولو، إن اللعب في الدرجتين الثالثة والرابعة مليء بالعقبات، حيث أن الموارد المادية شبه منعدمة، ومجرد وجود إمكانات لشراء حذاء رياضي، هو أمر جيد، لذلك كان أغلب اللاعبين يسعون للخروج من هذا النفق المظلم، وأنه شخصيا لم يكن لديه سوى الصبر والاجتهاد من أجل الوصول إلى الأفضل.

وتلقى اللاعب في بداية مشواره عرضا من ناديي غزل المحلة وبلدية المحلة، التابعين لمحافظة الغربية في دلتا مصر، غير أنه قرر اختيار فريق الغزل رغبة في اللعب بالدوري الممتاز. تلقى اللاعب الصدمة عندما قرر النادي عدم التعاقد معه بعد فترة تعايش، وفشلت محاولات انضمامه إلى بلدية المحلة، ورفض مسؤولو النادي التعاقد مع اللاعب لاختياره فريقا آخر من البداية، ليعود مجددا إلى ناديه القديم طوخ، معتقدا أن آماله تحطمت، غير أن علاء عبدالعال مدرب فريق الداخلية، التفت إلى مستواه وقدرته على التهديف، في إحدى المباريات الودية للفريقين، وقرر على الفور التعاقد مع اللاعب، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة والانتقال إلى نادي سموحة. انتقاله للعب بالدوري الممتاز، ووجود اسمه بين قائمة الهدافين، التي ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ، لم يكونا آخر طموحات حسام باولو.

وأكد اللاعب لـ“العرب”، أنه لا يزال أمامه الكثير الذي يسعى لتحقيقه، وأنه يطمح في اللعب لأحد قطبي الكرة المصرية (الأهلي والزمالك)، وقال إنه إذا تلقى عرضا من أحد الناديين فإنه سيوافق على الفور.

22