بايدن: الحل السياسي "الطريق الوحيد" لإنهاء العنف في سوريا

الاثنين 2016/03/07
بايدن يستبعد أي حل عسكري للنزاع في سوريا

ابوظبي- اعتبر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أن الحل السياسي هو "الطريق الوحيد" لوضع حد للعنف في سوريا، مقرا في الوقت نفسه بصعوبة التوصل لهذا الحل، وذلك في مقابلة مع صحيفة اماراتية نشرت الاثنين، تزامنا مع بدئه جولة اقليمية انطلاقا من ابو ظبي

وقال بايدن لصحيفة "ذا ناشونال" الصادرة بالانكليزية "بقدر ما هو أمر صعب، علينا ان نواصل السعي للوصول الى تسوية سياسية".

مضيفا "نعمل حاليا لاعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد والمعارضة الى طاولة المفاوضات. لأنه في نهاية المطاف، لم يتغير الهدف. الحل السياسي بين الأطراف (المتنازعة) هو الطريق الوحيد لإنهاء العنف ومنح الشعب السوري الفرصة لاعادة بناء بلده".

وتأتي تصريحات بايدن قبل ايام من جولة جديدة من المفاوضات مرتقبة هذا الاسبوع في سويسرا، بين النظام السوري والمعارضة، بعد تعليق جولة تفاوضية الشهر الماضي دون نتيجة تذكر.

وتضغط القوى الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا لانجاح المفاوضات التي تعقد بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي ينص ايضا على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، دون التطرق الى مصير الأسد الذي يشكل نقطة خلاف رئيسية بين أطراف النزاع.

وكرر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير السبت من باريس ضرورة رحيل الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، وكان المسؤول السعودي قال الشهر الماضي ان على الأسد ان يرحل أكان بحل سياسي او عسكري.

الا ان الصحيفة نقلت عن بايدن الاثنين استبعاده أي حل عسكري للنزاع المستمر منذ خمسة اعوام، مضيفا "يجب ان يكون ذلك واضحا للجميع".

وتطرق بايدن الى اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا الذي بدأ تطبيقه الشهر الماضي برعاية أميركية روسية، ويستثني هذا الاتفاق التنظيمات المصنفة "ارهابية"، مثل جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وتنظيم الدولة الاسلامية الذي تقود الولايات المتحدة منذ صيف 2014 تحالفا عسكريا يستهدفه في سوريا والعراق.

وقال "يبدو ان وقف الأعمال القتالية صامد. ليس مثاليا، هو هش (...) لكن مستويات العنف انخفضت بشكل كبير" في مختلف المناطق السورية.

الى ذلك، تطرق بايدن الى ملف ايران، وسط تصاعد التوتر بينها وبين دول خليجية في اعقاب الاتفاق حول ملفها النووي مع الغرب، وقطع السعودية العلاقات الدبلوماسية معها مطلع سنة 2016 بعد مهاجمة بعثات دبلوماسية للرياض في الجمهورية الاسلامية.

وقال بايدن "نفهم بوضوح التحديات التي تفرضها نشاطاتها في المنطقة"، مضيفا "لهذا بذلنا جهودا لانجاز اتفاق نووي مع ايران. بقدر خطورة نشاطاتها، كانت (الخطورة) لتتضاعف لو امتلكت ايران سلاحا نوويا".

واكد انه مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ "اغلقنا بشكل ناجز كل درب كان يمكن ايران سلوكه لتطوير سلاح نووي، والمنطقة اكثر أمنا بفضل ذلك". واعاد بايدن طمأنة دول الخليج من موقف بلاده في المنطقة، قائلا "الولايات المتحدة ستواصل الوفاء بالتزاماتها في المنطقة".

ووصل بايدن الى ابو ظبي الاثنين حيث التقى ولي عهدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل ان يزور دبي الثلاثاء حيث يلتقي حاكمها رئيس الوزراء الاماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

1