بايدن في تركيا للضغط على أردوغان "المتعاطف" مع داعش

السبت 2014/11/22
بايدن يسعى إلى إقناع تركيا بالانضمام الى التحالف المناهض للجهاديين

اسطنبول - التقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن السبت الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لإقناعه بانضمام بلاده الى التحالف المناهض للجهاديين في سوريا والعراق حيث يشن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما جديدا.

ووصل بايدن مساء الجمعة الى اسطنبول، المحطة الاخيرة في جولته الى المغرب واوكرانيا، على خلفية خلافات عميقة بين واشنطن وانقرة البلدين العضوين في حلف شمال الاطلسي، حول اولويتهما الاستراتيجية في سوريا.

وبعد ان يلقي خطابين صباحا، يلتقي بايدن اردوغان حول مأدبة غداء، اللقاء المهم خلال زيارته لاسطنبول التي تستغرق ثلاثة ايام.

وخلال عشاء مساء الجمعة قلل بايدن ورئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو امام الصحافيين من اهمية التوتر الذي اثر على علاقاتهما في الاسابيع الماضية.

وقال بايدن "اننا اصدقاء منذ فترة بعيدة ومن منافع زيارة تركيا البلد الصديق العضو في الحلف الاطلسي ان نكون دائما في غاية الصراحة".

واضاف "واجهنا بعض المسائل الصعبة جدا في المنطقة والعالم وكنا دائما على اتفاق". وسعيا منه لتحسين الاجواء، حاول بايدن اضفاء مسحة من الفكاهة قائلا بخصوص تعيين اوغلو رئيسا للوزراء في اغسطس بعد ان كان وزيرا للخارجية "لقد نال ترقية بينما لا ازال نائبا للرئيس!".

وشدد اوغلو على "عمق" العلاقات بين البلدين قائلا ان زيارة بايدن "مهمة جدا بالنسبة لنا".

وفي ختام اللقاء شدد البيت الابيض على اتفاق البلدين على "ضرورة ضرب وهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية والعمل للتوصل الى عملية انتقالية في سوريا ودعم قوات الامن العراقية والمعارضة السورية المعتدلة". وفي الجوهر يبقى موقف البلدين متباينا جدا.

وخلافا للولايات المتحدة ترفض تركيا تقديم اي مساعدة عسكرية للقوات الكردية التي تدافع عن مدينة كوباني السورية المحاصرة منذ اكثر من شهرين من قبل الجهاديين. وجراء الضغوط من الحلفاء والانتقادات سمحت تركيا بمرور على اراضيها 150 مقاتلا من البشمركة اتوا من العراق.

وترى انقرة ان الغارات التي يشنها التحالف الدولي بقيادة اميركية غير كافية وان التهديد الجهادي لن يبعد الا بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال داود اوغلو الجمعة "في سوريا لا يمكن ارساء السلام من خلال تدمير منظمة ارهابية في قسم من البلاد والسماح لنظام دمشق (...) في قسم اخر ابادة شعبه".

ويشار إلى أن هناك اتهامات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغض النظر عن الجماعات المتطرفة وتحركاتها على الحدود التركية السورية. وتوجه اتهامات لأردوغان بالتعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية بسبب مواقفه ورفضه المشاركة في التحالف الدولي بصورة رسمية.

واشترطت الحكومة التركية قبل انضمامها الى التحالف الدولي اقامة منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي على طول حدودها مع سوريا. لكن ذلك لم يلق آذانا صاغية حتى الان.

وقال مسؤول اميركي كبير قبل وصول بايدن الى تركيا "انها الوسائل (...) اعتقد انه سيكون من الافضل التركيز على الاهداف بدلا من الوسائل". وخلافا للاتراك يركز الاميركيون على محاربة الجهاديين. وقال المسؤول الاميركي "اننا متفقون مع الاتراك على ضرورة القيام بعملية انتقالية في سوريا في نهاية المطاف دون الاسد". واضاف "لكن حاليا تبقى اولويتنا المطلقة في العراق وسوريا هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية".

وعلى الارض شن الجهاديون هجوما جديدا في غرب العراق في محافظة الانبار الحدودية مع سوريا للاستيلاء على مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) احدى اخر المدن التي لا تزال جزئيا تحت سيطرة الجيش العراقي.

والسيطرة على الرمادي سيشكل انتصارا كبيرا. وشن التحالف غارتين قرب الرمادي في الساعات الـ72 الاخيرة حسب ما اعلنت الجمعة القيادة الاميركية المكلفة المنطقة.

1