بايدن لن يتراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء

مراقبون يرون أن الضغوط الكبيرة التي يكرسها نواب في الكونغرس من أجل سحب الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء لن تنجح في التأثير على الرئيس الأميركي الجديد.
الأربعاء 2021/02/24
لا مجال للتراجع

الرباط – أنهت الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس جو بايدن الجدل القائم منذ فترة بشأن فرضية تراجع الولايات المتحدة خلال عهدتها على قرار سابقتها، إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.

وفي معرض رده عن سؤال للصحافيين حول ما إذا كانت هناك مراجعات بشأن ملف الصحراء المغربية والاعتراف الأميركي الأخير قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن “ما قلناه على نطاق واسع لا يزال ساري المفعول بشأن ملف الصحراء”.

وأضاف المسؤول الأميركي أن واشنطن “ستواصل دعم مسار الأمم المتحدة لتطبيق حل عادل ودائم لهذا الخلاف طويل الأمد في المغرب. وسندعم عمل بعثة الأمم المتحدة بالصحراء (المينورسو) في مراقبة وقف إطلاق النار وتفادي العنف بالمنطقة”.

وبالرغم من الضغوط التي كرسها نواب في الكونغرس مؤخرا من أجل سحب الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء، غير أنّ مراقبين يستبعدون ذلك.

وقال محمد بودن، الأكاديمي والمحلل السياسي، إن “تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية حول الصحراء المغربية يكرس قناعة مفادها أن الولايات المتحدة متمسكة بقرارها ورؤيتها للحل السياسي لملف الصحراء”.

ويرى بودن، في تصريح لـ”العرب”، أن “الموقف الأميركي بخصوص مغربية الصحراء ثابت وكل المؤشرات تبعث على الثقة التامة والانسجام في الموقف المطبوع بالمؤسسية”، موضحا أن “القرار الأميركي لا يمكن أن يتأثر بتغير الأشخاص”.

وكان 27 نائبا بالكونغرس الأميركي بقيادة جيم إنهوف قد طالبوا مؤخرا الرئيس جو بايدن في رسالة بإلغاء قرار دونالد ترامب بفتح قنصلية في مدينة الداخلة.

وأكد سمير بنيس، المحلل السياسي المغربي من واشنطن، في تصريح لـ”العرب”، أن “ما تضمنه تصريح المتحدث الأميركي يعطي فكرة واضحة عن توجه واشنطن الحفاظ على العلاقات المتميزة مع المغرب”.

Thumbnail

وكان الرئيس الأميركي السابق ترامب، قد أصدر قبل مغادرته البيت الابيض مرسوما رئاسيا، اعترف فيه بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، أعقبته زيارة لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إلى المغرب، للوقوف على تنزيل المرسوم، والإعداد لافتتاح قنصلية أميركية في الداخلة.

ويرتكز القرار الذي اتخذته واشنطن بخصوص الصحراء المغربية، على “متانة العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن والمصالح الاستراتيجية بينهما”، ولا يمكن حسب مراقبين، أن يتم التراجع عنه من طرف الإدارة الجديدة نظرا لمبدأ استمرارية المؤسسات.

ويأتي ذلك في وقت تجري فيه الولايات المتحدة محادثات مع العديد من الأطراف بشأن ملف الصحراء المغربية حسب ما كشف عنه القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في إسبانيا.

وفي سياق الترتيبات الجارية من أجل فتح قنصلية أميركية في الداخلة قام وفد من سفارة الولايات المتحدة بزيارة إلى المدينة الاثنين، وأجرى لقاءات مختلفة مع المسؤولين المحليين، حيث ركزت المناقشات على ملف الصحراء وقرار الولايات المتحدة فتح قنصلية عامة فيها ما يفنذ الأطروحات التشكيكية التي تروج لها الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية بشأن تراجع أميركي محتمل عن فتح قنصلية في الداخلة.

 وجدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية الترحيب باستعادة المغرب لعلاقاته مع إسرائيل قائلا “نحن نرحب بالخطوات الجديدة التي اتخذها المغرب لتحسين العلاقات مع إسرائيل، وستكون علاقة الرباط وتل أبيب مفيدة على المدى الطويل لكلا البلدين”.

4