بايدن يتدارك زلة لسانه تجاه الإمارات

الثلاثاء 2014/10/07
بايدن يقدم اعتذارا للإمارات

أبوظبي - استجابت الولايات المتحدة بشكل فوري لطلب دولة الإمارات إجلاء حقيقة موقفها عن تصريح لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن تضمن إيحاء بشأن زج اسم الدولة في موضوع نمو بعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وقدّم بايدن شخصيا اعتذاره للإمارات خلال اتصال هاتفي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

واعتبر مراقبون أن الاعتذار الأميركي أظهر حرص واشنطن على الحفاظ على علاقاتها المتينة بدولة الإمارات باعتبارها قوّة للاعتدال مساهمة بشكل فعّال في استقرار محيطها، وفي نشر قيم الوسطية وفي محاربة التطرّف والإرهاب.

وقد شدّد بايدن على هذا المعنى مؤكدا خلال اتصاله الهاتفي مع ولي عهد أبوظبي أنّ بلاده تقدر دور دولة الإمارات التاريخي في مكافحة التطرف والإرهاب وموقعها المتقدم في هذا الشأن، مشيدا بتعاونها مع المجتمع الدولي في دعم أسس الاستقرار والأمان في المنطقة.

كما أكد الجانبان الرؤية المشتركة في ما يتعلق بمواجهة التنظيمات الإرهابية وأفكارها المتشددة والمنحرفة من خلال حصارها وتجفيف منابع تمويلها.

وكانت الإمارات قد طالبت في وقت سابق بتوضيح رسمي لتصريحات نائب الرئيس الأميركي التي ذكر فيها أسماء دول حليفة للولايات المتحدة من بينها الإمارات ضمن سياق تمويل الإرهاب.

وأثار ذلك استغراب المراقبين كون دولة الإمارات “معروفة على نطاق واسع باعتدالها ومناهضتها التطرّف وببعدها عن حركات التشدّد الديني وعملها المستمر على مقاومتها باستخدام القانون”، مشيرين إلى “الانخراط الطوعي للإمارات في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، ومشاركتها بشكل عملي في الضربات الجوية الموجّهة إلى أوكاره هناك”.

كما عبّرت الخارجية الإماراتية من جهتها في بيان أصدرته عن استغرابها من تصريحات بايدن.

وعلّق مراقبون على اعتذار بايدن الذي لم يتأخر كثيرا بعد المطالبة الإماراتية، بأنه جاء ليظهر الوجه الحقيقي للعلاقات الإماراتية الأميركية بعيدا عن التصريحات العابرة وزلات اللسان التي يشتهر بها الساسة الأميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء.

3