بايدن يحذّر تركيا من مخاطر احتكار السلطة

الأربعاء 2014/11/26
واشنطن تعبر عن قلقها من التعرض للحريات في تركيا

أنقرة – حذر جو بايدن نائب الرئيس الأميركي من مساوئ احتكار السلطات من قبل جهة واحدة نظرا لمخاطر “التآكل”، وذلك خلال زيارة إلى تركيا التي غالبا ما توجه إلى حكومتها الإسلامية المحافظة تهمة نهج سلوك تسلطي.

وقال بايدن في كلمة ألقاها في إسطنبول أمام ممثلين عن المجتمع المدني التركي، إن “آباءنا المؤسسين (في الولايات المتحدة) توصلوا إلى خلاصة مفادها أن تركيز السلطات يؤدي إلى التآكل، وهو أسوا ما يمكن أن يحصل لنظام سياسي”.

وحرص بايدن على ألاّ يتطرق في كلمته إلى الأوضاع في تركيا، مؤكدا أنه لم يأت إلى اسطنبول من أجل “الوعظ”.

لكنه شدد على أن “الوسيلة الفضلى للحفاظ على الحريات تقضي بألاّ نركز كثيرا من السلطات بين يدي فرع واحد في الحكومة”.

ويتعرض الرئيس رجب طيب أردوغان الذي انتخب في أغسطس الماضي لولاية تستمر خمس سنوات، بعدما ترأس الحكومة طوال إحدى عشرة سنة، لسيل من الانتقادات التي تندد بميله التسلطي ورغبته في أسلمة المجتمع التركي.

وأثارت تصريحاته الأخيرة بخصوص المساواة بين المرأة والرجل جدلا حادّا وموجة من الانتقادات حيث قال “لا يمكن جعل المرأة تعمل في كل وظيفة يقوم بها الرجل كما فعلوا في الأنظمة الشيوعية في الماضي”.

واتهمت الجمعيات النسوية المدافعة عن حقوق المرأة، أردوغان، بتكريس خطاب رجعي تمييزيّ يمسّ المكتسبات التي حققتها المرأة التركية خلال سنوات طويلة من النضال وطالبتْه بالاعتذار عمّا صرّح به.

نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن تركيز السلطات يؤدي إلى التآكل، وهو أسوأ ما يمكن أن يحصل لنظام سياسي

وعلى غرار بلدان أخرى، دائما ما عبرت واشنطن عن قلقها من التعرض للحريات في تركيا منذ العصيان المدني الذي قمعته الحكومة بشدة في يونيو 2013.

يشار إلى أن السلطات التركية اعتمدت جملة من القرارات التي تهدف إلى تعزيز السلطة ومنها قمع الحريات ومنع الاحتجاجات الشعبية ومراقبة الإنترنت وغيرها من القرارات الأخرى التي رفضتها الكثير من المنظمات الإنسانية والحقوقية. وندد نشطاء المجتمع المدني أيضا بالقرارات الجديدة التي اتخذتها الحكومة الحالية لرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو والتي سعت أيضا إلى اعتماد قرارات وقوانين مشددة ستساعدها في إحكام قبضتها وفرض سيطرتها على البلاد.

12