بايدن يخطط لإلغاء حظر السفر من دول إسلامية

الرئيس المنتخب جو بايدن يستعد للكشف عن اقتراح يتعلق بالهجرة يتيح للملايين من المهاجرين غير المسجلين إمكانية الحصول على الجنسية.
الاثنين 2021/01/18
إرث ترامب يتداعى

واشنطن- يخطط الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لإنهاء حظر السفر المفروض على الدول ذات الأغلبية المسلمة فور تنصيبه، في خطوة تمثل رجوعا عن سياسات اتبعها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وقال أحد كبار معاوني الرئيس الأميركي المنتخب ” سيتوج يوم التنصيب الحافل باستخدام سلطاته الجديدة في إجراء تغييرات في السياسات بمجموعة من القرارات التنفيذية أحدها يلغي حظرا على السفر من دول إسلامية إلى الولايات المتحدة”.

وأضاف رون كلين الذي سيتولى منصب رئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض في إدارة بايدن أن بايدن سيكشف الأربعاء عن “حوالي 12” أمرا تنفيذيا سبق أن وعد بإصدارها، موضحا أنها تتعلق بالإسكان وقروض الطلبة والتغير المناخي والهجرة. وكان بايدن أطلق في حملته الانتخابية وعودا بالرجوع عن سياسات ترامب حتى قبل انتشار فايروس كورونا المستجد.

وتتضمن القرارات التي ستصدر الأربعاء أيضا الانضمام من جديد إلى اتفاقات باريس الخاصة بالمناخ وتمديد مهلة لسداد القروض الدراسية الاتحادية ووقف عمليات الطرد من المساكن والحجز على العقارات الخاضعة للرهن العقاري، وكذلك فرض وضع الكمامات عند السفر بين المحافظات وفي المباني الاتحادية.

وأغلب القرارات تمثل رجوعا عن سياسات اتبعها ترامب ولا تتطلب العرض على الكونغرس، غير أن بايدن سيكشف النقاب عن اقتراح يتعلق بالهجرة يتيح للملايين من المهاجرين غير المسجلين إمكانية الحصول على الجنسية، وإن كان هذا الاقتراح يتطلب موافقة الكونغرس.

وأصدر ترامب قرار الحظر في نسخته الأولى بعد أسبوع واحد فقط من توليه السلطة في يناير 2017 بدعوى حماية الأميركيين من الإرهاب. واستهدف القرار حينها مواطني سبع دول إسلامية هي: العراق والسودان وإيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن، وتسبب في فوضى بالمطارات واحتجاجات عارمة.

ووقع ترامب بعد أسبوع واحد فقط من توليه السلطة في يناير 2017 قرارا تنفيذيا يحظر دخول اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأميركية، ويمنع إصدار تأشيرات دخول لمواطني ست دول إسلامية أخرى، وهو ما عدّه حقوقيون تمييزا ضد المسلمين ومخالفا للدستور الأميركي. وقال ترامب عقب التوقيع إن القرار يمنع دخول من وصفهم بإرهابيي الإسلام المتطرف، وأضاف “نريد فقط أن نقبل في بلادنا هؤلاء الذين يدعمون بلادنا ويحبون شعبنا بعمق”.

جو بايدن سيتوج يوم التنصيب الحافل باستخدام سلطاته الجديدة
جو بايدن سيتوج يوم التنصيب الحافل باستخدام سلطاته الجديدة

وينص القرار الذي جاء تحت عنوان “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة” على تعليق برنامج دخول اللاجئين بالكامل أربعة أشهر على الأقل، حتى يتم اتخاذ إجراءات تدقيق جديدة أكثر صرامة.

كما يمنع القرار اللاجئين السوريين تحديدا من دخول الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى، أو إلى أن يقرر الرئيس أنهم لم يعودوا يشكلون أي خطر، مستثنيا بذلك “الأقليات الدينية”، في إشارة إلى المسيحيين السوريين.

وتضمن البند السادس من القرار تقديم وزيري الدفاع والخارجية خطة لإقامة مناطق آمنة للسوريين داخل سوريا وفي مناطق حدودية، إلى أن تتم إعادة توطينهم أو ترحيلهم إلى دولة ثالثة. وفي وقت لاحق أصدر ترامب صيغة موسعة من حظر الدخول إلى الولايات المتحدة بإلغاء إسناد التأشيرات إلى كل من دول إريتريا وقرغيزستان وميانمار ونيجيريا.

وقال تشاد وولف، القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي، إن تأشيرات الهجرة المستهدفة تختلف عن تأشيرات غير المهاجرين التي تصدر للزائرين والتي لن يشملها الحظر. وتابع وولف أن الولايات المتحدة ستوقف أيضا إصدار ما يعرف ‘بتأشيرات التنوع’ لرعايا السودان وتنزانيا، وهي تأشيرات تمنح عبر اليانصيب للمتقدمين من دول ذات معدلات هجرة منخفضة إلى الولايات المتحدة. وكان ترامب انتقد هذا البرنامج من قبل.

وأوضح مسؤول أميركي آخر أن قرار الرئيس، الذي دخل حيّز التنفيذ في 22 فبراير الماضي، نجم عن تقييم كامل ومنهجي تولته وزارة الأمن الداخلي. واعتبر أن الدول المعنية بدت “عاجزة” أو “غير مستعدة” لـ”تبني” معايير “أساسية” في مجال تقاسم المعلومات والأمن القومي والأمن العام.

وبخلاف المرسوم المناهض للهجرة الذي أعلنه ترامب بعيد توليه مهماته في مستهل عام 2017، الذي شمل أساسا دولا مسلمة ومنع مواطنيها من دخول الأراضي الأميركية، فإن الإجراء الجديد أقل عمومية، فهو لا يستهدف إلا “بعض الفئات من المهاجرين بغرض التركيز على الأشخاص الراغبين بالاستقرار في الولايات المتحدة، وليس مَن يريدون فقط القدوم في زيارة”.

وذكرت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية الأميركية أنه بعد ثلاث سنوات من مرسومها المناهض للمسلمين والمفترض أنه مؤقت، تؤكد إدارة ترامب هذا المنع وتوسّعه ليشمل مواطني ست دول أخرى، داعية الإدارة إلى التوقف عن ممارسة هذه السياسة.

5