بايدن يعتذر للسعودية بعد الإمارات وتركيا

الأربعاء 2014/10/08
نائب الرئيس الأميركي يشكر السعودية على تعاونها في مكافحة الإرهاب

واشنطن - قدم نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اعتذارا للسعودية على الهفوة الدبلوماسية التي ارتكبها باتهامه اياها، ودولا اخرى في المنطقة، بتدريب وتمويل تنظيمات جهادية في سوريا، وذلك بعد يومين على اعتذارات مماثلة قدمها إلى أبوظبي وأنقرة اللتين شملتهما اتهاماته.

وقال مسؤول في البيت الابيض إن بايدن اتصل هاتفيا بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لشكره على تعاون الرياض في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في سوريا والعراق.

وأضاف أن بايدن "أوضح" أيضا للفيصل ما قصده بتصريحاته بشأن النزاع السوري، مؤكدا أن الرجلين اتفقا على أن المسألة طويت.

وكان بايدن قدم السبت اعتذارا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان على تصريحاته هذه بعدما رد الأخير بعنف على ما قاله نائب الرئيس الاميركي وطالبه باعتذار رسمي.

والاحد فعل بايدن الامر نفسه مع دولة الامارات العربية غداة اعرابها عن استغرابها لتصريحاته ومطالبتها اياه بتوضيح رسمي لهذه التصريحات.

واستجابت واشنطن بشكل فوري لطلب الإمارات إجلاء حقيقة موقفها عن تصريح بايدن تضمن إيحاء بشأن زج اسم الدولة في موضوع نمو بعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وشدّد نائب الرئيس الأميركي في اتصال الاعتذار الذي اجراه مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد أنّ بلاده تقدر دور دولة الإمارات التاريخي في مكافحة التطرف والإرهاب وموقعها المتقدم في هذا الشأن، مشيدا بتعاونها مع المجتمع الدولي في دعم أسس الاستقرار والأمان في المنطقة.

وكان نائب الرئيس الاميركي قال في خطاب القاه الخميس في جامعة هارفرد حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط واوردته صحيفة تركية ان "مشكلتنا الكبرى كانت حلفاؤنا في المنطقة. الاتراك اصدقاء كبار لنا وكذلك السعودية والمقيمون في الامارات العربية المتحدة وغيرها، لكن همهم الوحيد كان اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد لذلك شنوا حربا بالوكالة بين السنة والشيعة وقدموا مئات الملايين من الدولارات وعشرات آلاف الاطنان من الاسلحة الى كل من يقبل بمقاتلة الاسد".

واثار هذا التصريح غضب الدول المعنية ودفع بالبعض في واشنطن الى التساؤل عما اذا كان سيؤثر سلبا على مشاركتها في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي سيطر على انحاء واسعة في سوريا والعراق.

واتى اعنف الردود من تركيا التي طالب رئيسها نائب الرئيس الاميركي باعتذار رسمي، مما حدا ببايدن الى الاتصال باردوغان واصدار بيان قال فيه انه "اعتذر على اي ايحاء بأن تكون تركيا او حلفاء او شركاء آخرون في المنطقة، قامت عمدا بدعم او تسهيل نمو تنظيم الدولة الاسلامية او متطرفين عنيفين آخرين في سوريا".

1