بايدن يلتقي نتانياهو وعباس على خلفية تواصل أعمال العنف

الأربعاء 2016/03/09
بايدن في إسرائيل لبحث العلاقات المتوترة بين إدارة أوباما ونتانياهو

القدس- يلتقي نائب الرئيس الاميركي جو بايدن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية تواصل اعمال العنف التي راح ضحيتها اميركي الثلاثاء. وشهدت القدس والضفة الغربية صباح الاربعاء هجمات جديدة قتل فيها المنفذون الفلسطينيون الثلاثة واصاب احدهم شخصا بجروح.

وفتح فلسطينيان في العشرين من العمر النار من سيارتهما على حافلة في حي لليهود المتدينين في شمال القدس. فتوقف سائق سيارة مسلح ورد على اطلاق النار.

وفي الضفة الغربية، قتل فلسطيني الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي عند حاجز بعد ان حاول طعن جنود، بحسب ما اعلن الجيش الاسرائيلي.

ويتساءل المعلقون الاسرائيليون حول تزامن هذا التصعيد في اعمال العنف مع زيارة بايدن. اذ من غير المتوقع ان يكون الصراع العربي الاسرائيلي الموضوع الاول على جدول اعمال مباحثات المسؤول الاميركي في اسرائيل، بل العلاقات المتوترة بين ادارة الرئيس باراك اوباما ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

الا ان اسرائيل شهدت الثلاثاء اربع هجمات من قبل فلسطينيين احداها على بعد نحو 15 دقيقة سيرا على الاقدام من مركز شيمون بيريز للسلام حيث كان بايدن يلتقي الرئيس الاسرائيلي الاسبق.

لا مبادرة جديدة

وقالت الادارة الاميركية ان بايدن "لن يعرض اي مبادرة جديدة اساسية" بشأن النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال احمد المجدلاني عضو القيادة الفلسطينية ان بايدن لن يتحدث سوى بالملف السوري" وهما لا يلتقينا الا حفاظا على الشكل".

ومن المتوقع ان تركز محادثات بايدن على الوضع في سوريا وتنامي النفوذ الايراني في المنطقة والتهديدات الجهادية... كما ستتطرق ايضا الى مسألة المساعدات العسكرية الاميركية لاسرائيل. وسبق وصول بايدن الى اسرائيل اعلان نتانياهو نيته عدم التوجه الى واشنطن ورفضه لقاء الرئيس باراك اوباما.

وكان البيت الابيض اعلن الاثنين ان نتانياهو طلب موعدا من الرئيس الاميركي، وعندما صدرت الموافقة عليه وتحدد موعد اللقاء كان الجواب الاسرائيلي بان رئيس الوزراء الغى الزيارة، في قرار "فاجأ" واشنطن.

وقال إن إسرائيل كانت ستظهر خصالا حميدة إذا أبلغت الولايات المتحدة مباشرة برفض اجتماع مقترح مع أوباما بدلا من الإعلان عبر وسائل الإعلام.

لكن المتحدث جوش إيرنست قال إنه "لا توجد إساءة" من القرار الذي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يرجع إلى رغبته في الابتعاد عن حملة انتخابات الرئاسة الأميركية.

وشكل هذا الموقف أحدث حلقة في علاقة مشحونة بين الزعيم الإسرائيلي اليميني والرئيس الأميركي الديمقراطي لم تتعاف بعد من خلافات عميقة بشأن الاتفاق النووي الذي أُبرم العام الماضي بين القوى الدولية بقيادة الولايات المتحدة وإيران عدوة إسرائيل اللدود.

وكان يفترض ان تتزامن زيارة نتانياهو لواشنطن مع المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الاميركية-الاسرائيلية (ايباك)، اكبر لوبي مؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مناسبة شارك فيها نتانياهو مرارا خلال السنوات الماضية. وبررت اسرائيل الثلاثاء قرار نتانياهو برغبته في الا يبدو وكأنه يتدخل في الانتخابات التمهيدية الاميركية.

وقال مسؤولون في مكتب نتانياهو في بيان ان "رئيس الوزراء يقدر رغبة اوباما بلقائه الجمعة 18 مارس في واشنطن". واضافوا ان "رئيس الوزراء قرر الا يتوجه الى واشنطن حاليا في اوج حملة الانتخابات التمهيدية الاميركية". وربطت صحيفتا هارتس ويديعوت احرونوت الثلاثاء الحادث بالمحادثات الجارية بشان تجديد اتفاق المساعدة العسكرية الاميركية لاسرائيل.

ويقول الخبير جوناثان راينهولد ان الحكومة الاسرائيلية قلقة من خروج الولايات المتحدة عن موقفها التقليدي الداعم لاسرائيل، وقيامها بدعم قرار في مجلس الامن او اصدار اعلان رئاسي اميركي يحدد معايير حل النزاع.

1