بايرن ميونخ يعجز عن فك شيفرة برشلونة

الخميس 2015/05/14
كتيبة غوارديولا لم تشفع لها عروضها الشيقة لأن النتيجة حسمت قبل أسبوع

نيقوسيا - لم يتمكن بايرن ميونيخ الألماني من تحقيق “المعجزة” والوقوف حائلا دون تأهل ضيفه برشلونة الأسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثامنة في تاريخه، وذلك رغم فوزه عليه 3-2 على “أليانز أرينا” في إياب الدور نصف النهائي.

واعتقد الكثيرون أن بايرن سيتمكن من تكرار سيناريو الدور ربع النهائي حين خسر ذهابا أمام بورتو البرتغالي 1-3 قبل أن يفوز إيابا 6-1 ومن أن يصبح أول فريق في تاريخ المسابقة يعوض هزيمته بفارق ثلاثة أهداف في دور الأربعة ويتأهل إلى النهائي، وذلك بعدما تقدم منذ الدقيقة 7 بهدف للمغربي مهدي بنعطية.

ولكن الثلاثي ميسي، سواريز ونيمار وجه ضربة قاضية لآمال النادي البافاري ببلوغ النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه بعدما حول تخلف فريقه إلى تقدم بفضل هدفين من البرازيلي نيمار وإثر لعبة مشتركة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز، قبل أن يخفف صاحب الأرض من الأضرار في الشوط الثاني بتسجيله هدفي التعادل والفوز عبر البولندي روبرت ليفاندوفسكي وتوماس مولر.

ولم يتمكن بايرن الذي يشرف عليه مدرب برشلونة السابق بيب غوارديولا، من تجنب الخروج من نصف نهائي المسابقة القارية الأم للموسم الثاني على التوالي على يد فريق أسباني (خسر أمام ريال مدريد 0-5 بمجموع المباراتين).

أمام خسارة الذهاب الثقيلة (3-0)، كان بايرن في حاجة إلى معجزة وليس إلى انتفاضة، لكن المعجزة غابت عن سماء ميونخ

وكانت نهاية الموسم مخيّبة لبايرن الذي عانى من غياب لاعبين مؤثرين في صفوفه أبرزهم الجناحان الهولندي آريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري، إذ اكتفى بلقب الدوري فقط بعد أن تنازل أيضا عن لقب الكأس المحلية بخروجه من نصف النهائي على يد بوروسيا دورتموند بركلات الترجيح.

أما بالنسبة لبرشلونة الذي سيعود إلى ألمانيا في السادس من الشهر المقبل لخوض النهائي في برلين ضد الفائز من مواجهة الأربعاء بين غريمه الأزلي ريال مدريد حامل اللقب وضيفه يوفنتوس الإيطالي (1-2 ذهابا)، فحافظ على حلمه بإحراز الثلاثية، إذ سيتمكن من استعادة لقب الدوري المحلي من أتلتيكو مدريد في حال فوزه على الأخير بالذات الأحد (إذا لم يلجأ لاعبو الدوري إلى الإضراب)، كما أنه بلغ نهائي مسابقة الكأس حيث سيواجه أتلتيك بلباو.

ومن المؤكد أن غوارديولا الذي قاد برشلونة إلى لقب المسابقة القارية الأم عامي 2009 و2011 كمدرب وقبلها نجما في خط وسطه عام 1992، كان يمني النفس بنتيجة أفضل أمام فريقه السابق، لكنه انحنى مع النادي البافاري أمام عبقرية الثلاثي ميسي، سواريز ونيمار الذي ثأر من بايرن وأعاد الاعتبار لفريقه الذي كان خسر في نصف نهائي 2013 بنتيجة إجمالية تاريخية 7-0.

وقدم الفريق البافاري مقارنة بمباراة الذهاب الأسبوع الماضي، أداء أفضل عبر كرة جميلة وحماسة مشتعلة، ما ساعده على الاحتفاظ بسجل خال من الهزائم على أرضه بأليانز أرينا منذ انطلاقة الموسم الحالي لمسابقة دوري الأبطال.

لكن وأمام خسارة الذهاب الثقيلة (3-0)، كان بايرن بحاجة إلى معجزة وليس إلى انتفاضة، لكن المعجزة غابت عن سماء ميونخ، وكان الدرس الذي استوعبه لاعبو الفريق الألماني وأكده قائد الفريق فيليب لام حين علق على المباراة بالقول “لقد قدمنا كل ما لدينا، كنا نؤمن بالمعجزة لكننا في الحقيقة انهزمنا في مباراة الذهاب وليس اليوم”.

وبخلاف الأسبوع الماضي، كشر بايرن عن أنيابه وخلق فرصا عديدة للتهديف تحاكي منافسه الكتالوني، وكانت الدقائق الأولى من المباراة تنبئ بلقاء استثنائي، لكن هذا الانطباع لم يدم أكثر من 15 دقيقة تراجعت بعدها وتيرة المباراة بعد أن تأكد للفاعلين أن نتيجتها حسمت عمليا قبل أسبوع.

23