بايرن يحتاج إلى معجزة في قمة التأهل لنهائي أبطال أوروبا

يتطلع فريق بايرن ميونخ الألماني إلى تحقيق معادلة يصعب التكهن بوقوعها من خلال مقارعة فريق برشلونة الأسباني المنتشي بنتيجة لقاء الذهاب والذي سيخوض إياب الدور نصف نهائي أبطال أوروبا على أرضه وبين جماهيره دون مضايقات تذكر.
الثلاثاء 2015/05/12
كتيبة غوارديولا ترى أنه لا مستحيل في كرة القدم

نيقوسيا - يجد فريق بايرن ميونيخ الألماني نفسه في حاجة إلى معجزة لكي يقف حائلا دون تأهل برشلونة الأسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثامنة في تاريخه، وذلك عندما يستضيفه اليوم الثلاثاء على “أليانز أرينا” في إياب الدور نصف النهائي.

ويبدو بايرن الذي يشرف عليه مدرب برشلونـة السابق بيـب غوارديـولا، في طريقـه إلى توديع المسابقة القارية الأم من الدور نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي على يد فريق أسباني (خسر أمام ريال مدريد 0-5 بمجموع المباراتين)، لأنه سيكون من الصعب جدا عليه تعويض الهزيمة القاسية التي مني بهـا ذهابـا في برشلونـة بثلاثية نظيفـة بعد أن انحنى أمام عبقرية النجم الأرجنتينـي ليونيل ميسي الـذي سجـل ثنـائية ومرر كرة الهدف الثالث للبرازيلي نيمار.

“بعد الهدف الأول انهارت معنويات فريقي، الهدف الأخير مخيّب للآمال لأننا لو أنهينا النتيجة 0-2 لكنا احتفظنا بالأمل، أما الآن فإن الأمور ستكون في غاية الصعوبة”، هذا ما قاله غوارديولا الذي قاد النادي الكتالوني إلى 14 لقبا في أربعة مواسم معه قبل أن يخلد للراحة ثم ينتقل بعدها في صيف 2013 للإشراف على بايرن”.

وتابع غوارديولا الذي يواجه مهمة شبه مستحيلة خصوصا أنه لم ينجح أي فريق في تاريخ المسابقة في تعويض هزيمته بفارق ثلاثة أهداف في دور الأربعة “النتيجة تؤذينا، برشلونة فريق عظيم والطريقة الوحيدة لوقفه هي الاستحواذ على الكرة ولا أعتقد أن هناك طريقة أخرى لذلك”.

وأوضح “أردنا السيطرة على مجريات اللعب لكن في مواجهة لاعبين من هذه النوعية فإن أي فريق معرض للهجمات المرتدة. لم نكن متواجدين من الناحية الهجومية”. ولم يسدد بايرن ميونيخ أي كرة باتجاه المرمى في إحدى المباريات الأوروبية وذلك للمرة الأولى منذ عام 2006.

رغم صعوبة المهمة والمعنويات المهزوزة والهزائم المتتالية فقد رفض لاعبو بايرن الاستسلام ومن بينهم توماس مولر

وعانى الفريق البافاري من غياب لاعبين مؤثرين في صفوفه أبرزهم الجناحان الهولندي آريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري بسبب الإصابة، لكن غوارديولا رفض تقديم الاعتذار بقوله “عانينا مشاكل في الشهرين أو الثلاثة أشهر الأخيرة، لكني فخور بفريقي ولا أستطيع أن انتقدهم بأي شيء”.

والخسارة كانت الثالثة على التوالي لبايرن ميونخ بعد سقوطه أمام بوروسيا دورتموند بركلات الترجيح 0-2 في نصف نهائي كأس ألمانيا، وهزيمته أمام باير ليفركوزن 0-2 في الدوري المحلي الذي توج بلقبه قبل أن يضيف سقوطا جديدا أمام أوغسبورغ (0-1 على أرضه) السبت في الدوري أيضا.

ورغم صعوبة المهمة والمعنويات المهزوزة والهزائم المتتالية رفض لاعبو بايرن الاستسلام ومن بينهم توماس مولر الذي قال “جميعنا ندرك بأنها ستكون مهمة صعبة للغاية لكننا لن نستسلم”، فيما اعتبر قائد منتخب ألمانيا باستيان شفاينشتايغر أنه بإمكان بايرن تحقيق فوز تاريخي والتأهل إلى النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه، قائلا “في بعض الأحيان، تحصل أمور لا تصدق في كرة القدم ونأمل أن نختبر يوما من هذه الأيام”.

أما غوارديولا الذي قاد برشلونة إلى لقب المسابقة القارية الأم عامي 2009 و2011 كمدرب وقبلها نجما في خط وسطه عام 1992، فشدد على ضرورة أن يحافظ فريقه على حلم التأهل إلى النهائي، مضيفا “أنا واقعي، هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق الفوز. الحلم ما زال قائما وأمامنا 90 دقيقة. لن تكون الأمور سهلة لكني مقاتل”.

ومن المؤكد أن بايرن بعيد حاليا كل البعد عن المستوى الذي كان عليه عام 2013 حين سحق برشلونة في ذهاب نصف النهائي 4-0 وإيابا 3-0، عندما كان الراحل تيتو فيلانوفا، مساعد غوارديولا السابق يشرف على الفريق الكتالوني الذي يمر بدوره بفترة رائعة إذ قطع شوطا هاما نحو الفوز بلقب الدوري المحلي، حيث ابتعد بفارق 4 نقاط عن غريمه الأزلي ريال مدريد قبل مرحلتين على ختام الموسم، كما أنه متواجد في نهائي الكأس المحلية حيث يلتقي أتلتيك بلباو.

والملفت في برشلونة أن تألقه لا ينحصر بالناحية الهجومية وعبقرية الثلاثي ميسي ونيمار والأوروغوياني لويس سواريز، بل إن فريق المدرب لويس إنريكي تميز بعروضه الدفاعية أيضا إذ حافظ على نظافة شباكه في مبارياته السبع الأخيرة.

لكن إنريكي رفض الحديث عن أن فريقه حسم بطاقته إلى النهائي، حيث من المحتمل أن يواجه غريمه ريال مدريد في حال تمكن الأخير من تعويض خسارة الذهاب أمام يوفنتوس الإيطالي (1-2) لأن بايرن سيقاتل بشراسة، مضيفا “رأيتها (الخسارة أمام أوغسبورغ في الدوري). لقد خسروا لكنهم لعبوا لـ70 دقيقة بعشرة لاعبين. سنعاني كثيرا في ميونيخ”.

وواصل “إنهم خصم فريد من نوعه عرف هذا الموسم كيف يحول ظروف مباريات مشابهة لمصلحته. لن نفكر أبدا بأن الأمور حسمت ولا حتى بأن الوضع يبدو لمصلحتنا. نحتاج إلى الدفاع في أبعد نقطة ممكنة عن مرمانا”.

وسبق لبايرن أن اختبر هذا الموسم مباراة مشابهة في دوري الأبطال أيضا حين خسر في ذهاب ربع النهائي أمام بورتو البرتغالي 1-3 قبل أن يرد إيابا بفوز كاسح 6-1، بينها 5 أهداف في الشوط الأول.

لكن من المؤكد أن برشلونة في مستواه الحالي، يختلف تماما عن بورتو بوجود الثلاثي ميسي، سواريز ونيمار الذي قاده إلى الفوز في 28 من أصل مبارياته الـ30 الأخيرة في مختلف المسابقات والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في مبارياته الـ18 الأخيرة، وذلك بتسجيله 112 هدفا حتى الآن.

جدير بالإشارة أن برشلونة أحرز اللقب 4 مرات أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، وحل ثانيا في 1961 و1986 و1994، فيما توج بايرن خمس مرات بين 1974 و1976 و2001 و2013 وحل وصيفا في 1982 و1987 و1999 و2010 و2012.

23