بايرن يرفع راية التحدي في دوري أبطال أوروبا

برشلونة على المحك رغم التعادل الإيجابي أمام نابولي.
الخميس 2020/02/27
مجموعة متماسكة

فرض بايرن ميونخ الألماني سطوته على تشيلسي الإنجليزي وتمكن من الفوز عليه بثلاثية كاملة رافعا بذلك راية البطل، فيما عاد برشلونة بنتيجة إيجابية (1-1) أمام منافسه نابولي الإيطالي لكنها غير كافية وقد تهدد رحلة الفريق الكتالوني الساعي إلى استعادة مجده القاري.

لندن – قطع بايرن ميونخ الألماني وبرشلونة الإسباني خطوة مهمة نحو التأهل لربع نهائي دوري الأبطال وذلك بعد فوز كاسح للأول على مضيفه تشيلسي الإنجليزي 3-0 فيما عاد الثاني بتعادل ثمين 1-1 لكنه غير مطمئن من ملعب نابولي الإيطالي.

وعلى ملعب “ستامفورد بريدج” بلندن تفنن بايرن في تلقين خصمه تشيلسي درسا في الفعالية بتسجيله ثلاثية كاملة ليبدّد أي فرصة أمامه قبل مباراة الإياب المقررة على ملعب “أليانز أرينا” في الـ18 من الشهر المقبل.

وحافظ الفريق البافاري الفائز باللقب القاري خمس مرات بالتالي على سجله المثالي في المسابقة القارية بتحقيقه لفوزه السابع على التوالي هذا الموسم. وأجبر العملاق الألماني نظيره اللندني على اللعب من أجل الفوز بفارق 3 أهداف أو أكثر لتعويض خسارته في الذهاب، وذلك عندما يلتقيان يوم 18 مارس المقبل في ألمانيا.

هانز فيلك: النتيجة جيدة جدا..الفريق قدم أداء مركزا
هانز فيلك: النتيجة جيدة جدا..الفريق قدم أداء مركزا

ولجأ فرانك لامبارد مدرب تشيلسي إلى طريقة مماثلة لتلك التي خاض بها لقاء توتنهام في مباراته الماضية بالدوري الإنجليزي، معتمدا على الفرنسي أوليفيه جيرو كمهاجم وحيد ومن خلفه روس باركلي وماسون مونت. لكن يبدو أن الفريق البافاري قرأ جيدا الخطة التكتيكية لخصمه وعرف كيف يمتص الخطر الذي يمكن أن يحدثه
الجناحان.

وفي المقابل عاد هانز فليك مدرب بايرن إلى الاعتماد على طريقته العادية بعدما غيّر الخطة بشكل مفاجئ في مباراته الماضية أمام بادربورن في الدوري الألماني.

وظهرت عيوب أسلوب لامبارد بوضوح منذ بداية المباراة، إذ لم يستطع اللعب بكثافة هجومية في الثلث الأخير، لعدم وجود أنياب هجومية في تشكيلة الفريق. وعلى الجانب الآخر، كان الفريق الضيف مسيطرا منذ الدقائق الأولى وكذلك أكثر وصولا إلى مرمى أصحاب الأرض في أكثر من مناسبة.

ويشير المحللون إلى الدور الذي قام به الإسباني تياغو ألكانتارا والذي كان بمثابة “المحرّك الأساسي” للمباراة بعدما منح بايرن فرصة السيطرة على الكرة بقدرته على تمرير الكرة بدقة تجاوزت 94 في المئة.

كما أحسن الدولي الإسباني صنعا في جهوده الدفاعية، وهو ما أظهرته إحصائيات المباراة، بنجاحه في استخلاص الكرة 17 مرة من لاعبي البلوز وهو أعلى رقم سجله لاعب في البطولة هذا الموسم.

ومن جانبه شد العملاق ليفاندوفسكي الأنظار إليه بعدما ارتدى عباءة الساحر الذي يمد لاعبي فريقه بالتمريرات الحاسمة ليتحول في لمح البصر إلى صانع ألعاب بصناعته هدفي جنابري.

ولم يكتف الدولي البولندي بدور صانع الألعاب المفاجئ في المباراة، ليعود إلى عهده ويوقع بنفسه على الهدف الثالث لفريقه، الذي قتل المباراة في آخر ربع ساعة.

وخرج مدربا الفريقين بتصريحين على النقيض تماما بعد المباراة، حيث أبدى فليك رضاه التام على ما قدمه لاعبوه لأنه “بالنسبة إلينا، بطبيعة الحال، هذه نتيجة جيدة جدا. قدم الفريق طوال الدقائق التسعين أداء مركزا وحازما”.

أما لامبارد فقال “يجب أن نكون صريحين والقول إن العرض كان سيئا. لقد تفوق علينا الفريق المنافس في جميع الجوانب وهي خسارة مؤلمة. ليس غريبا أن بايرن ينافس على اللقب في كل سنة محليا وأوروبيا نظرا للمستوى الذي ظهر به. لقد خاب ظني لأننا لم نتمكن من القيام بعمل أفضل في مواجهته”.

رسالة لكل المنافسين
رسالة لكل المنافسين

ودفعت هذه النتيجة المثالية المسؤولين في بايرن للتحرك والكشف عن الوضعية المستقبلية لفيلك مع الفريق. وأكد الرئيس التنفيذي للفريق الألماني كارل هاينز رومينيغه الأربعاء على بقاء فليك في منصب المدير الفني للفريق لفترة طويلة. وجاء في تصريح لرومينيغه مخاطبا فيلك “ابق كما أنت، فنحن سعداء للغاية بما يقدمه الفريق معك، سواء في ما يتعلق بالنتائج أو الطريقة التي يلعب بها”.

وعلى ملعب “سان باولو”، عجز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن إقناع جمهور نابولي بأنه على قدر المساواة مع أسطورة النادي ومواطنه دييغو مارادونا بعد أن عانى كثيرا للتخلص من الرقابة المفروضة عليه.

ورغم أن برشلونة حقق الأهم وعاد بتعادل ثمين أمام جمهور تحدى الخوف من فايروس كورونا الذي ألقى بظلاله على إيطاليا أكثر من أي دولة أوروبية أخرى، إلا أنه لا يبدد هاجس الخوف داخل الفريق الكتالوني في لقاء العودة.

وبحسب صحيفة “سبورت” الكتالونية، فإن نتيجة الثلاثاء ما هي إلا استمرار لمسلسل نتائج برشلونة المخيبة خارج ملعبه بدوري أبطال أوروبا في مراحل خروج المغلوب.

واستنادا إلى بعض الأرقام التي قدمتها الصحيفة حول حصيلة برشلونة في آخر 10 مباريات خاضها خارج ملعبه بالأدوار الإقصائية، تمكن من الفوز في مباراتين فقط وخسر في خمس، وتعادل في ثلاث، كما سجل 5 أهداف فقط بينما استقبلت شباكه 18 هدفا.

والتعادل أمام نابولي يعتبر نتيجة إيجابية يحققها مدرب برشلونة كيكي سيتيين في مباراته الأولى بدوري الأبطال بعد أن استلم الإشراف على الفريق مطلع العام الحالي خلفا لإرنستو فالفيردي، لكن هذه النتيجة ستكون سلاحا ذا حدين في لقاء الإياب بكامب نو خصوصا في ظل أزمة الغيابات التي تضرب الفريق.

23