بايون الفرنسية واجهة عالمية لفنون الشارع

مهرجان "بوان دو فو" يعرض جداريات ورسوما وأعمال فنية وأكثر من 80 عملا بينها منمنمات ورسوم على علب بريدية باتت جزءا من يوميات سكان بايون.
الثلاثاء 2019/04/23
لوحات فنية مبتكرة

تزين رسوم ضخمة العديد من جدران مدينة بايون عاصمة بلاد الباسك الفرنسية، بفضل مهرجان “بوان دو فو” الذي انطلق في العام 2017، وأكسب المدينة شهرة عالمية في أوساط فنون الشارع. ويعرض المهرجان جداريات ورسوما وأعمال فنية أخرى أصبحت جزءا من يوميات سكان بايون. ويهدف الفنانون المحليون والأجانب الذين يشاركون في المهرجان إلى تقديم شيء مبتكر وتوفير عنصر المفاجأة.

بايون (فرنسا) – منذ سنتين تزين رسوم كبيرة جدران وواجهات مدينة بايون مانحة عاصمة بلاد الباسك الفرنسية شهرة فعلية في أوساط فنون الشارع. وهذا الميل عائد إلى إطلاق مهرجان “بوان دو فو” في العام 2017 الذي ترسخ بهدوء تحت إشراف مركز فني محلي ومديره الشغوف.

ويؤكد ألبان مورلو المدير الفني للمهرجان الذي كان حتى فترة قصيرة مديرا لمركز “سبايس جانك” الفني في بايون والذي يقف وراء هذه الفكرة “انطلقنا من الصفر أو من الصفر تقريبا مع صورة نمطية عن فنون الشارع التي غالبا ما ترتبط بالتخريب، لكن المدينة اليوم تبنت هذا المهرجان لا بل تريد أن تصبح واجهة له”.

باون

وبات حوالي عشرين جدارا من جدران المدينة في أحياء مختلفة، خصوصا في مناطق محاذية للوسط، مزينة برسوم ضخمة أنجزها فنانون محليون وأجانب.

ومن بين هذه الرسوم، بورتريه رجل يتسم بالواقعية مع قبعة على رأسه وعصا الراعي في يده وعبارة بلغة الباسك “هيتزا هيتز” (ومعناها “وعد الحر دين”).

وهذا العمل الضخم أنجزته مجموعة “سيسميكازوت” الفنية ويمكن رؤيته من خلال السير بمحاذاة نهر أدور على الضفة اليمنى من المدينة. في العام 2017 وخلال الدورة الأولى من المهرجان، كافأ موقع “وايد وولز” الإلكتروني لمحبي الفن الحديث والمعاصر الرسم الجداري “المرأة الموصولة” للفنان الكاتالوني ديي بوضعه في صدارة التصنيف العالمي لأجمل أعمال فن الشارع.

غرفيتي

وأنجز بانتونيو الفنان الآتي من جزر أسوريس البرتغالية، في العام 2018 عملا ارتفاعه 40 مترا.

ويؤكد مورلو أن “الهدف الأول يكمن في توفير عنصر المفاجأة وتقديم شيء مبتكر”.

 وتولى مورلو على مدى عامين مهمة إيجاد جدران نظيفة لعرضها على الفنانين المدعوين. وقد عمل مورلو لسنوات طويلة في مجال فنون الشارع في مركز “سبايس جانك”، وهو يؤكد أن فكرة المهرجان راودته منذ العام 2010.

 ويقول مورلو “كنا نرى الكثير من هؤلاء الفنانين يعرضون أعمالهم لدينا ويغادرون من دون ترك أي أثر. كنت أشعر باستياء كبير في داخلي لذا بدأت ما يشبه العمل التربوي لإيجاد جدران”.

باون

وكانت أولى الواجهات المقدمة للفنانين موجودة عند مبان تابعة لبلدية بايون. بعدها دخلت جهات مانحة ومروجون خاصون على الخط.

وإضافة إلى الجداريات التي يمكن المارة في شوارع المدينة معاينتها خصوصا عند الضفة اليمنى من النهر، يتيح مهرجان “بوان دو فو” سنويا رؤية تجهيزات فنية في كل الشوارع. ويشمل ذلك أكثر من 80 عملا بينها منمنمات ورسوم على علب بريدية باتت جزءا من يوميات سكان بايون.

ويقول ألبان مورلو “أنا شغوف ومقتنع بهذا الفن ولا يفاجئني البتة النجاح الذي يحققه في بايون. كنت أود فقط لو حصل ذلك في وقت سابق حين كنت لا أزال قادرا على التعامل مع فنانين باتوا اليوم من كبار الأسماء في فنون الشارع”.

وقد أبدى سعادته بالتعاون الكبير من بلدية بايون التي تموّل ربع ميزانية المهرجان التي بلغت في نسختها الأولى حوالي 170 ألف يورو.

ويوضح رئيس بلدية بايون جان رينيه إتشيغاراي لوكالة فرانس برس “نلاحظ اهتمام السياح بفنون الشارع. لذا، ثمة قناعة اليوم، الأمر ليس مسألة فن فحسب بل له أيضا بعد اقتصادي وسياحي”، لافتا إلى وجود مسارات للزيارات ”على القدمين أو الدراجة الهوائية”.  وتقام النسخة المقبلة من المهرجان بين 16 و20 أكتوبر.

باون

 

24