بجاية يتسلح بإلإرادة لتحدي مازيمبي بكأس الاتحاد الأفريقي

يستعد فريق مولودية بجاية الجزائري لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي وهو يطارد الحلم القاري، حين يستضيف العملاق مازيمبي الكونغولي ضمن منافسات ذهاب نهائي كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
السبت 2016/10/29
جاهزون لتحقيق الحلم

نيقوسيا - يعيش ملعب مصطفى تشاكر في البليدة، السبت، الفصل الأول من نهائي كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بين مولودية بجاية الجزائري وضيفه تي بي مازيمبي الكونغولي الديمقراطي. وتقام مباراة الإياب بعد ثمانية أيام في لوبومباشي. يبدو الفارق كبيرا بين سجل إنجازات الفريقين، فمازيمبي توج بطلا للمسابقة القارية الأولى في خمس مناسبات؛ أعوام 1967 و1968 و2009 و2010 و2015، وكأس الكؤوس الأفريقية السابقة في 1980 والكأس السوبر القارية ثلاث مرات، فيما يخوض مولودية بجاية مشاركته القارية الأولى في تاريخه.

وخفف الفرنسي أوبير فيلو مدرب مازيمبي من أهمية الفوارق التاريخية بين الطرفين، خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نتيجتي المواجهتين بينهما في دور الثمانية، إذ تعادلا سلبا في الجزائر ثم احتاج مازيمبي إلى هدف في الشوط الثاني ليفوز إيابا بهدف يتيم سجله الزامبي راينفورد كالابا. وقال فيلو (57 عاما) الذي أشرف سابقا على وفاق سطيف واتحاد العاصمة الجزائري، لوسائل إعلام محلية “الحظوظ متساوية في النهائي. أثبت مولودية بجاية أحقيته في الوصول إلى النهائي ولست متفاجئا ببلوغه هذا الدور”. وتابع “بحكم عملي سابقا مع عدة أندية جزائرية، أعرف تماما عقلية اللاعبين.. صحيح أن بعض اللاعبين الجزائريين يفتقدون للموهبة، لكنهم يعوضون عن ذلك بروحهم القتالية الرهيبة”. ويضم مازيمبي لاعبين من غانا وساحل العاج ومالي وزامبيا. وأضاف حارس المرمى السابق “لم يتوقع كثيرون بلوغ بجاية الدور النهائي. من جهتنا، نحن بحاجة إلى إنهاء الهجمات بطريقة أفضل. خلقنا العديد من الفرص في مباراتي نصف النهائي ضد النجم الساحلي التونسي لكننا لم نسجل سوى مرة”.

الفائز يخوض مواجهة الكأس السوبر الأفريقية ضد حامل لقب دوري الأبطال ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي

وجرد مازيمبي النجم الساحلي من اللقب بالتعادل معه 0-0 في إياب نصف النهائي بعد أن تعادلا ذهابا في سوسة 1-1. أما مولودية بجاية فخطف بطاقته في الوقت القاتل بتعادله مع مضيفه الفتح الرباطي المغربي 1-1 في إياب نصف النهائي، بعد تعادلهما أيضا دون أهداف في مباراة الذهاب. وحجز مولودية بجاية مقعده في النهائي رغم اكتفائه بتسجيل أربعة أهداف في 10 مباريات. ورأى ناصر سنجاق مدرب مولودية بجاية أنه يفضل مواجهة مازيمبي، وصيف نسخة 2013، بدلا من النجم الساحلي حامل لقب 2015 “لو خيرت بين الفريقين لفضلت مازيمبي لأن الفريق التونسي صعب للغاية”. وتابع اللاعب السابق “عندما نواجه مازيمبي هذه المرة، لن نلعب أمام فريق مجهول بالنسبة إلينا. فريقهم قوي ويملكون لاعبين أقوياء بدنيا، لكني أعتقد أننا نملك الخطة المناسبة للفوز عليهم”. ويعتمد بجاية حامل لقب كأس الجزائر 2015 والذي تأسس عام 1954، أكثر على لاعبيه المحليين، بالإضافة إلى المدافع المالي سومايلا سيديبيه والتشادي مورغان بيتورانغال.

وأضاف سنجاق “لا مجال للخطأ في النهائي. لا أريد تلقي الأهداف، لكن إذا حصل ذلك علينا تسجيل أكبر عدد من الأهداف قبل مواجهة العودة. علينا أن نتحلى بالكثير من الصبر خصوصا في البليدة لأن الجمهور سيحضر بقوة”. وينال الفائز في المسابقة 660 ألف دولار أميركي والوصيف 462 ألف دولار أميركي. ويخوض الفائز مواجهة الكأس السوبر الأفريقية ضد حامل لقب دوري الأبطال ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الفريق الجزائري للتتويج باللقب الأفريقي للمرة الأولى في تاريخه، يحاول مازيمبي الفوز بها لأول مرة وإضافة اللقب لخمس بطولات في دوري الأبطال، لينضم إلى الفرق القلائل الذين جمعوا بين البطولتين. يملك مولودية بجاية الإرادة والعزيمة لمواجهة خبرة العملاق الكونغولي. ستكون المباراة تاريخية لبجاية والفريق ليس لديه ما يخسره، مثلما كان عليه الحال في مباراة نصف النهائي ضد الفتح الرباطي المغربي. وسيحاول على الأقل تفادي الهزيمة في لقاء الذهاب، إلا أن المهمة ستكون صعبة جدا لكون الخصم معروفا بالألقاب وسيعمل على التتويج بلقب الكونفدرالية.

وسيكون عامل الرغبة في الفوز بجانب الفريق الجزائري الذي يصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه وفي أول مشاركة قارية له، وأن العزيمة والإرادة في صفه والنهائي له حسابات خاصة تختلف عن اللقاءات في دور المجموعات، لكن في الوقت نفسه سيكون عامل الخبرة في صالح مازيمبي، الذي توج بعدة ألقاب قارية. الفريق الكونغولي توج العام الماضي بدوري أبطال أفريقيا وله عدة ألقاب قارية وسيعمل على إبقاء كأس الكونفدرالية في مدينته.

اللاعب الدولي السابق ونجم شبيبة القبائل في الثمانينات ناصر بويش، يرى أن على بجاية أن “يحافظ على نظافة شباكه خلال النصف ساعة الأولى أو الشوط الأول على أقل تقدير. وأضاف “بعدها بإمكان الفريق الجزائري إدارة المباراة، لأن مازيمبي سيفتح اللعب ويهاجم أكثر ما يسمح بفتح مساحات خاصة في دفاعه يستغلها بجاية”. وبحسب بويش فإن الفرق بين مستويي الفريقين ليس كبيرا، قائلا في هذا الصدد “إذا أحسنوا (مولودية بجاية) إدارة مباراة الذهاب فلقاء العودة سيكون بين أقدامهم”، وأضاف أن “الفريق الجزائري يمتلك لاعبين على مستوى كبير”.

وأوضح “مولودية بجاية ليست له خبرة خصمه الكونغولي، لكن النهائيات لها حساباتها الخاصة”، وأكد أن “عندما تكون هناك رغبة وحضور ذهني لمولودية بجاية، فإنه بإمكانه الفوز بالنهائي واللقب”. وعن مدرب الفريق أوضح بويش أنه يعرف الكرة والأندية الجزائرية والمنتخب الوطني أيضا، مشيرا إلى أن سنجاق خاض منافسات أفريقية كثيرة على مستوى الأندية والمنتخب. وقال إن “سنجاق مدرب قدم لمسته للفريق ووصل به إلى النهائي ويجب تركه يعمل جيدا لتحقيق الفوز”.

22