بحاح يعترض على إقالته وتعيين الأحمر

الأربعاء 2016/04/06
انقلاب قبل الحوار مع الحوثيين

صنعاء – لوح رئيس الحكومة اليمنية المقال خالد بحاح الثلاثاء برفض قرار إعفائه وتعيين علي محسن صالح الأحمر نائبا للرئيس وأحمد عبيد بن دغر رئيسا للوزراء، واعتبره انقلابا من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على التوافق والشرعية.

يأتي هذا في ظل جدل حاد حول التغييرات الأخيرة خاصة بعد نفي عدد من الأحزاب أن تكون قد أعلنت دعمها لإقالة بحاح وتصعيد الأحمر المثير للخلافات.

وأشار رئيس الوزراء المقال في بيان أصدره الثلاثاء إلى أن الخلافات بينه وبين الرئيس هادي قديمة، وأن هناك ضغوطا كانت تمارس لدفع حكومته إلى الاستقالة “وما التعيينات التي كنا نسمع بها عبر وسائل الإعلام إلا أحد المؤشرات على السعي إلى إضعاف الحكومة وتعطيل قدرتها على العمل في ظل وجود حكومة موازية مع الرئاسة تعمل بصورة مستقلة عن الحكومة الشرعية”.

وحث على أن يكون اختيار رئيس الحكومة الجديد توافقيا “كما هو الحال عند تعيين خالد بحاح الذي تم التوافق عليه، وفُوِّض بتشكيل حكومة كفاءات من داخل الأحزاب أو من خارجها، أو العودة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتشكيل الحكومة وفقا لها”.

وتساءل موجها خطابه إلى “القوى السياسية الداعمة للشرعية” التي أعلنت سابقا عدم القبول بالانقلاب الحوثي “فكيف ستبرر قبولها بانقلاب الرئيس هادي عليها بهذه التعيينات”.

وقال مراقبون إن البيان الذي أصدره بحاح أخرج إلى الواجهة تفاصيل الخلافات التي كانت تجري في الخفاء بينه وبين الرئيس هادي، وهي خلافات تتجاوز البعد الشخصي إلى ما يتعلق برؤية الحل السياسي وكيفية تحقيقه وفق المرجعيات المتفق عليها.

وحذروا من أن البيان قد يكون مقدمة لانشقاق القوى الداعمة للشرعية إلى شقين واحد داعم لبحاح والآخر للرئيس هادي ما قد يكون له تأثير على الوضع العسكري وفرص نجاح الحل السياسي.

ويشهد الشارع اليمني حالة من الاضطراب في تقييم ما جرى من تغييرات، خاصة أنها تأتي أياما قبل بدء الحوار السياسي مع الحوثيين الذين يعيشون بدورهم على وقع خلافات حادة مع حليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح صاحب الثقل العسكري والشعبي الذي يستطيع أن ينجح الاتفاق أو يطيح به إذا لم يراع دوره ومصالحه.

وتراجع حجم الدعم الذي قوبلت به تغييرات هادي في اليوم الأول، وخرجت أحزاب يمنية محذرة من نتائج هذه التغييرات، وخاصة تصعيد الفريق علي محسن صالح الأحمر المحسوب على الإخوان المسلمين.

ونفى حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن تأييده لقرارات هادي الأخيرة، وذلك ردا على بيان مشترك باسم أحزاب وقوى سياسية يمنية، ورد بينها اسم التنظيم المحسوب على الأحزاب القومية أعلنت فيه تأييدها للقرارات.

وبدوره، تبرأ الحزب الاشتراكي اليمني من توقيعه على البيان. وقال مصدر مسؤول في الأمانة للحزب إنه (الحزب) لم يكن شريكا في اتخاذ القرارات المعلن عنها ولم يتم التشاور معه بشأنها، مشددا على وجوب أن تكون أي قرارات من هذا النوع في إطار التوافق السياسي والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الراهنة.

ولا ينظر محللون يمنيون إلى أزمة التغييرات الأخيرة من زاوية شرعيتها، ولكن من جانب تأثيرها على إدارة المعركة مع الحوثيين، أو من جانب مساهمتها في إضعاف الموقف المفاوض للحكومة في جولة الكويت المقررة ليوم 18 أبريل.

وقال نجيب غلاب، رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات، إن البيان في مجمله محاولة للدفاع عن بحاح، وإن القرارات التي أصدرها هادي متوافقة مع الدستور ولا تخالف روح المبادرة الخليجية وهي متوافقة مع الضرورات التي فرضتها المتغيرات لتحقق أهداف استعادة الدولة.

وأضاف أن هذا البيان سيتم استغلاله من قبل أطراف الانقلاب وسيكون قوة ضاغطة على الشرعية.

وأكد رئيس رابطة الإعلاميين اليمنيين فهد طالب الشرفي في تصريح لـ”العرب” أن بيان بحاح أفصح عن أزمة حادة تتحكم بعلاقته مع الرئيس ومؤسسة الرئاسة منذ تعيينه.

وفسر ذلك بالتراجع الكبير في أداء الحكومة و”كأننا كنا نخوض حربا بحكومة رئيسها غير مقتنع أساسا بالحرب والمواجهة”.

ولفت إلى أن الكثير من النشطاء والكتاب اليمنيين المناصرين للشرعية كانوا ينتقدون خطاب بحاح الرمادي تجاه الحوثيين وحليفهم صالح.

واعتبر المحلل السياسي عزت مصطفى أنه يحق للرئيس هادي دستوريا تعيين رئيس للوزراء مع الإبقاء على أعضاء الحكومة في ظل هذه الظروف دون العودة إلى مجلس النواب الذي انتخب قبل 13 عاما ولم يعد في إمكانه الانعقاد.

وأشار مصطفى في تصريح لـ”العرب” إلى أنها حكومة طوارئ ولا تستدعي نيل الثقة من البرلمان.

إقرأ أيضاً:

معادلة مختلفة في اليمن

1