بحث المرأة عن المثالية يصيبها بالكآبة بعد الولادة

الثلاثاء 2016/01/12
الشعور بالحزن وفقدان الشهية والأرق من أعراض اكتئاب ما بعد الولادة

لندن - توصلت دراسة حديثة أنجزها موقع "مامز نت" البريطاني المعني بالأمهات والأطفال، إلى أن نحو ثلث الأمهات البريطانيات الجديدات اللاتي يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة لا يحاولن الحصول على مساعدة من أطبائهن.

وأكدت الدراسة، التي شملت أكثر من 700 أم، أن خوف الأمهات من التشكيك في قدراتهن كأمهات من جانب الهيئات الاجتماعية من خذلان أسرهن يدفع الكثير منهن إلى المعاناة في صمت دون السعي وراء الحصول على مساعدة طبية. وأظهرت أن الضغوط التي تتعرض لها المرأة لتصبح أما مثالية وأيضا لترضع أطفالها بشكل طبيعي تسهم في هذا المرض وربما تكون سببا أساسيا فيه في بعض الحالات.

وذكرت الأمهات المشاركات أن السبب الرئيسي لعدم تحدثهن إلى طبيب يرجع إلى عدم اعتقادهن بأن الأعراض التي يعانين منها سيئة إلى درجة أنها تستدعي تدخلا طبيا.

وقالت 74 بالمئة منهن إنهن شعرن بالقلق من أن يؤدي الحصول على مساعدة طبية إلى إثارة شكوك حول قدرتهن على العناية بأطفالهن، كما شعرت 72 بالمئة من الأمهات بأنهن "يخذلن أسرهن" من خلال هذا المرض.

وأكدت 65 بالمئة من المشاركات في الاستطلاع أن الضغوط لكي يصبحن "أمهات مثاليات" زادت الأعراض التي يعانين منها سوءا، بينما أوضحت 56 بالمئة منهن أن ما عانينه من تجربة سيئة أثناء الولادة هو السبب الرئيسي في شعورهن بالاكتئاب. يذكر أن اكتئاب ما بعد الولادة يصيب حوالي 15 بالمئة من الأمهات في بريطانيا، وتكون أعراضه الأساسية الشعور بالحزن وفقدان الشهية والأرق، وهو يبدأ بالحدوث في غضون شهر أو شهرين من الولادة.

هذا وأكدت دراسة سابقة أن الانتقال من مرحلة الحمل إلى مرحلة الأمومة عمليّة دقيقة تحتاج إلى التكيف مع الحياة الجديدة، جسديا وعاطفيا. كما أنه، وخلال الأيام الأولى على ولادة الطفل، من الطبيعي أن تشعر المرأة بارتفاع أو انخفاض في الانفعالات العاطفية، وهو ما يسمّى “الكآبة النفاسية”.

وأوضحت أن هذه التقلبات المزاجية يُعتقد أن يكون سببها التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم المرأة بعد عمليّة الولادة، حيث تشهد مستويات الاستروجين والبروجستيرون اللازمة خلال فترة الحمل انخفاضا مفاجئا، مما يتسبب في حدوث تحولات في المزاج. كما تؤدي عوامل أخرى دورا أساسيا في تقلب المشاعر، كالتعب والحرمان من النوم.

21