بحث للخروج من الصور النمطية للإسلام في الإعلام الغربي

الجمعة 2014/05/23
المسلمين في أوروبا يتعرضون للتضييق والعنف والعنصرية

الرباط - نظمت مؤسسة دار الحديث الحسنية، ومجلس الجالية المغربية بالخارج أول أمس ندوة دولية حول موضوع “صورة الإسلام في الإعلام الأوروبي: كيف السبيل إلى الخروج من الصور النمطية”، كشف فيها باحثون مغاربة وأجانب، أنّ الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في الإعلام الأوروبي ما تزال مستمرة إلى اليوم.

وقال إدريس أجبالي، عن مجلس الجالية المغربية بالخارج، إنّ المسلمين في أوروبا ما زالوا يتعرضون للتضييق والعنف والعنصرية، “فقط لأنّهم مهاجرون”، غير أنّه استدرك بأنّ هناك، في المقابل، أشخاصا متنوّرين، وشخصيات مرموقة وبارزة في المشهد الإعلامي ومثقفين يتصدّون لظاهرة العنصرية ضدّ المسلمين، والصور النمطية ضدّهم، لافتا إلى أنّ بإمكان المسلمين اللجوء إلى أشكال قانونية للدفاع عن أنفسهم، ووضع حدّ للمضايقات التي يتعرضون لها، كما فعلت السعودية، عندما علقت جزءا من شراكتها الاقتصادية مع هولندا، بسبب تصريحات السياسي الهولندي فيلدرز ضد المسلمين.

من جانبه حاول الكاتب والصحفي الفرنسي، كلود أسكولوفيتش، أن يقدّم مقارنةً بين المتطرّفين من المسلمين والمسيحيين، مستحضرا النموذج الإيراني، الذي قال إنّه “بليد ورجعي، رغم أنّه يدّعي أنّه يمثل سلطة الله على الأرض، يفرض على النساء أن يرتدين الحجاب، الذي قد تصحبه تجاوزات”.

وذهبَ كلود أسكولوفيتش، إلى القول إنّ “هناك تناميا لتيّارٍ فاشيستي فرنسي، يتجلّى في معاداة الإسلام”، لافتا إلى أنه في الوقت الذي سنّت فيه الدولة الفرنسية قوانين لمعاداة السامية، يتعرّض المهاجرون المنتمون إلى الجالية المسلمة للجلْد يوميّا، من وسائل الإعلام الفرنسية، ومن المثقفين، الذين يستغلّون خطاب بعض الأئمة، وأضاف المتحدث أنّ فرنسا عليها أن تُعامل المسلمين على قدم المساواة مع باقي المواطنين الفرنسيين. وفي ما يتعلق بطريقة تناول الإعلام الأوروبي لقضايا الإسلام والمسلمين، قال رشيد إدْ ياسين، من جامعة “بربينيان فيا دومتيا”، بفرنسا، إنّ وسائل الإعلام تعتمد بالأساس على نشر التخويف من الإسلام، واعتباره الخطر الدّاهم.

18