"بحلم" لم يكسر هيستيريا الرقص

الأربعاء 2014/05/28
تعليقات المواطنين الواردة في الفيديو بدت بسيطة

القاهرة - أمنيات المصريين البسيطة المتعلقة ببلدهم وأمنياتهم الشخصية وأحلامهم، كانت موضوع “بحلم” للمخرجة المصرية ساندرا نشأت، التي أرادت من خلالها أن تكسر هيستيريا “بشرة خير” التي ارتبطت بالانتخابات وبرقص الناخبين في الشوارع وأمام اللجان الانتخابية. وسبق أن رقص المصريون أيضا على أغنية “تسلم الأيادي” خلال الاستفتاء على الدستور.

ويربط مغردون “حجم الفرح الجنوني والهستيري بالتصويت مهما اختلفت التيارات الفكرية والسياسية بالجريمة التي ارتكبها الإخوان في حق الشعب المصري".

واستقطب الفيديو “بحلم” الذي أذاعته فضائية النهار المصرية ونشرته نشأت على قناتها الرسمية على فيسبوك منذ يوم السبت أكثر من 100 ألف مشاهدة.

طافت نشأت بالكاميرا في المحافظات المصرية والتقت بمختلف الأعمار والطبقات لتسأل الناس: بتحلم بإيه؟ نفسك في إيه؟ بأدوات فيلمها السابق “شارك".

ويبدو أن مخرجة الأكشن المصرية لم ترد أن تخرج من المشهد دون إضفاء لمسة مميزة.

وبدت أحلام المواطنين بسيطة، وغالبية من التقتهم يبحثون عن الحياة الكريمة، ولا يرغبون سوى في أن يعيشوا حياة عادية، فقط أراد بعضهم أن يتوفر بعض المال للزواج، فيما أراد آخرون أن تصبح مصر أفضل لأن بصلاح أحوالها يصلح أمرهم.

نشأت طافت بالكاميرا في المحافظات المصرية والتقت بمختلف الأعمار

كان لافتا في الفيديو أن أغلبية الأطفال كانوا يريدون أن يصبحوا ضباطا حتى يدافعوا عن بلادهم وفق تعبيرهم.

وقال طفل إنه يريد أن يصبح مهندسا وعندما سألته كيف؟ أجاب يعني دكتورا. وجوه بسيطة تسرح بأحلامها الحقيقية، وبمتطلبات بسيطة لكن ليس الكل يريد أمنيات لمصر، فقد قال أحدهم أن “لا وقت لديه ليحلم” وقال آخر “لماذا أحلم طالما أن الأحلام لن تتحقق”، وأكدت امرأة “احنا مالنا ومال مصر (ما دخلنا بمصر؟)".

لم تترك تعليقات يوتيوب الفيلم يمر دون جدل. فالإخوان هاجموا صانعته والغرض من ورائه.

وقال منتقدون إنه “رغم الزخم العاطفي، فقد خرج الفيديو الجديد كنسخة باهتة من فيلمها القديم “شارك”، ويبدو أن توقيت خروجه على شاشة تلفزيون “النهار”، كإثبات وجود أمام الماكينة الهائلة لـ”سي بي سي” التي نجحت في جعل “بشرة خير” حدثا هائلا طوال أسبوع مضى، لكن “النهار” لم تنجح في ما نجحت فيه “سي بي سي”، مؤكدين أن ساندرا وضفت عفوية المصريين لتصنع شريطاً غير عفوي، غلفته ببعض أغاني النوستالجيا لمحمد فوزي وشادية وعبدالحليم حافظ، وأخرجت من التراث الإذاعي أغنية لطفلة وهي إحدى وطنيات الستينات بكل حمولتها.

19