بحوث لسانية فرنسية تصدر للمرة الأولى بالعربية

النادي الثقافي العماني يصدر مؤخرا ترجمة لكتاب "بحوث في التحليل الدلالي في اللسانيات.." لعالم اللسانيات الفرنسي بيرنار بوتييه بهدف إثراء المكتبة العربية.
السبت 2018/04/21
صورة بانورامية شاملة للمسار البحثي عن بوتييه

مسقط- شكّلت الدراسات اللسانية في الغرب نقطة تحول كبرى في علوم دراسة اللغة البشرية وفتحت اللسانيات المجال للذهاب بعيدا في فهم اشتغال اللغة وما تحمله من دلالات وطرق في التخاطب. وقد تأثّر الباحثون اللغويون العرب بمنجزات المدارس اللسانية الغربية وما زالت بعض المراجع في حقل اللسانيات لم تترجم إلى العربية.

ولأجل إثراء المكتبة العربية في مجال اللسانيات أصدر النادي الثقافي العُماني مؤخرا ترجمة لكتاب “بحوث في التحليل الدلالي في اللسانيات والترجمة الآلية” لعالم اللسانيات الفرنسي بيرنار بوتييه. ونقله إلى العربية الأستاذ الجامعي الجزائري رشيد بن مالك.

ورغم أن الطبعة الفرنسية من هذا الكتيب صدرت في العام 1963، ونشر على نطاق محدود، لكن أثر هذا الكتاب جليّ لدى من تأثّروا به من الدارسين في حقول اللسانيات وأبرزهم غريماس وكورتيس.

وفي هذا السياق يقول المترجم رشيد بن مالك “جاءت هذه الترجمة في أثناء اشتغالي على السيميائيات، القاموس المعقلن في نظرية اللغة لغريماس وكورتيس، والدلاليات البنيوية عند غريماس.

المكتبة العربية تفتقد لهذا الإنجاز النفيس
المكتبة العربية تفتقد لهذا الإنجاز النفيس

لم أفكر على الإطلاق في قراءة نص بوتييه الذي طبع في عام 1963 في نطاق محدود بالمنشورات اللسانية بجامعة نانسي ونقله إلى اللغة العربية. لكن المكتبة العربية تفتقد لهذا الإنجاز النفيس. حيث منذ إصداره في طبعته المحدودة لم يعد بوتييه طبعه”.

ويضيف بن مالك “تبيّن من خلال اطلاعي على الإنجازات السيميائية لمدرسة باريس والبحوث اللسانية على حد سواء، أن أيّ باحث يرغب في التصدي للمسألة الدلالية لا يلقى نفسه إلا مضطرا لقراءة هذا الكتاب”.

وقام مترجم الكتاب رشيد بن مالك بإعداد مقدمة المترجم بإفراد جزء عنونه بـ”بيرنانر بوتييه: مساره اللساني وإنجازاته العلمية”، حيث تناول فيه مسيرة بوتييه العلمية وما قدّمه من فتوح بحثية وفكرية في حقل اللسانيات.

ويهدف المترجم من خلال ذلك إلى تقديم صورة بانورامية شاملة للمسار البحثي عن بوتييه ولربط ما أنجزه المفكّر في هذا الكتاب الذي نشره في عام 1963 بما أتى من بعده من مراجعات ونقاشات لباحثين لهم مكانتهم العلمية في حقل اللسانيات بشكل عام وفي الدراسات السيميائية خصوصا، مثل غريماس وكورتيس وجي لافليش، أو ما يسمى سيميائيات مدرسة باريس.

 كما يفرد بن مالك في مقدمته القيمة المجال للعديد من القضايا اللسانية والسيميائية وركائز دراسة الظاهرة اللغوية انطلاقا ممّا كتبه بوتييه في مؤلفه هذا. أما كتاب بيرنار بوتييه فينقسم إلى مقدمة وقسمين. تركز المقدمة على الخاصيات الدلالية للتبليغ اللساني، وقضايا المعجمية والعلاقة بين الدلاليات واللسانيات والفرق بين الماهية الصوتية والماهية الدلالية.

ويضم القسم الأول مبحثين، المبحث الأول “من اللامنتهي الصغر إلى الأقسام التخصصية”، والمبحث الثاني “من اللامنتهي الكبر إلى الأقسام التخصصية”. أما القسم الثاني من الكتاب فيركّز على فهم الرسالة اللغة والترجمة الآلية.

14