بحيرة ليمان مغناطيس لا يقاوم وقصة حب خالدة

الأحد 2014/06/22
عديد المدن السياحية تطل على البحيرة التي تقابلها مجموعة من الجبال الشامخة

جنيف - مشهد طبيعي رائع خلاب يسحر أعين من يشاهده فيشعر وكأنه أمام مغناطيس لا يُقاوم، وسرعان ما تنشأ قصة حب خالدة مع بحيرة ليمان أو جنيف، فسطح البحيرة المتموج تداعبه النسمات الرقيقة تقابلها مجموعة من الجبال الشامخة بكبريائها والتي تحاصر المنطقة من كل جانب، بجانب ما تمتاز به البحيرة من طقس جميل وصحي.

يقع أكثر من نصف بحيرة ليمان داخل سويسرا والنصف الثاني في فرنسا وتسمي كذلك بحيرة جنيف وتقع بمسار نهر رون وتعتبر أكبر بحيرة بغرب القارة الأوروبية وهناك الكثير من المدن الفرنسية الجميلة المطلة علي البحيرة وأشهرها هي إيفيان وتنون وييفوار وشاموني إضافة إلى مدينة جنيف.

وعلى ضفاف هذه البحيرة توجد الكثير من المقاهي والجلسات الرائعة للتمتع بمشاهدة البط والأوز في البحيرة، وتوجد فرق استعراضية تقدم عروضا مختلفة، كما توجد يخوت أسفل مون بلون أو الجبل الأبيض، أعلى قمم جبال الألب، وتأخذك في جولة حول بحيرة جنيف، أو للسفر إلى المدن المجاورة.

وعلى الطرف الفرنسي من بحيرة ليمان تقع مدينة إيفيان، وهي واحدة من أشهر الأماكن السياحية في العالم، لما يوجد فيها من مناظر ساحرة خاصة في الصباح الباكر وعند الغروب، إضافة إلى مناخها الجميل في أشهر الصيف كما في أشهر الشتاء الثلجي.

بعيد مسافة خمس عشرة دقيقة مشيا على الأقدام عن وسط إيفيان، لابد لزائر المدينة من زيارة ميناء اليخوت وسفن النزهة في البحيرة حيث تنتشر المقاهي والمطاعم الفرنسية ذات الشهرة العالمية، كما لا يمكن تفويت رحلة الباخرة أو اليخت، حيث متعة رؤية الجانب الفرنسي الممتلئ بالتلال الممتدة إلى جبال الألب وتموج بالخضرة والمناظر الخلابة، وفي الوقت نفسه تمكن زيارة مدينة لوزان السويسرية الواقعة على الضفة المقابلة لإيفيان على مسافة خمس وعشرين دقيقة في اليخت.

فى مقهى "دي لا مكان"، اعتاد شابلن تناول الطعام، كما يوجد أمام البحيرة نُصب تذكاري صغير، وقد زرعت قوائم الرجل المعتمر قبّعة والمستند لعكاز في فسحة تحفها الأزهار من كل جانب. وتحمل الباحة اسم "تشارلي شابلن"

ويمكن للسائح أخذ جولة في الجبال العتيقة بالقطار من “مونترو” إلى “شاتو دي أوكس″، وهي قرية في جبال الألب عبر التلفريك دو ساليف تأخذك إلى ارتفاع 4410 أقدام، ويمكنك مشاهدة جنيف والبحيرة والجبل الأبيض وجبال الجورا في منظر أخاذ من على قمة جبل ساليف، وتوجد بها مطاعم وملاهي للأطفال وأماكن للجلوس تقع على الجانب الفرنسي.

ولا يمكن نسيان إمكانية زيارة مدينة جنيف حيث يمتزج القديم بالحديث فقد تجد بناء من القرون الوسطى بجانبه بناء شيد في القرن العشرين، وتجد فيها القصور الفارهة للملوك والمشاهير والبيوت الريفية الجميلة في ضواحيها.

وفيها العديد من الأماكن التي تستحق الزيارة منها نافورة جنيف ويعد الاقتراب منها متعة في حد ذاتها، كما تتميز جنيف بحدائقها وأشهرها الحديقة الإنكليزية التي تضم ساعة الزهور الشهيرة، حديقة مون ريبو، حديقة المياه الحية، حديقة لؤلؤة البحيرة، حديقة النبات حيث مئات من أنواع الزهور وفرصة للاسترخاء وسط الطبيعة.

كما يمكن للسائح التجول بين آثار الماضي مثل الكاتدرائية القديمة التي بُنيت في القرن الثاني عشر للميلاد، وساحة “بورج دي فور” وهي أقدم ساحة بالمدينة ومكان لتجمع السويسريين لعقود، ويطل على الساحة قصر العدل بمبناه القديم الذي يعود إلى القرن الثامن عشر. وتوجد العديد من المتاحف منها متحف الساعات ومتحف التاريخ والفنون، وأيضاً دار الأوبرا بمبناها الشهير وعروض حية لفرق الأوركسترا.

وتتميز جنيف عن باقي المدن بكثرة المطاعم المتنوعة التي ترضي جميع الأذواق، ومن بينها المطاعم العربية والشرقية والهندية والصينية والتركية، إلى جانب المطاعم الفرنسية والإيطالية الراقية، والمطاعم الأميركية الشهيرة المتخصصة في البيتزا والمأكولات السريعة.

وتنتشر محلات التسوق ما بين البحيرة ومحطة القطار وبين المدينة القديمة والبحيرة في الجزء الثاني من جنيف، كما توجد مراكز تسوق كبيرة مكونة من عدة أدوار. وفي ساحة “مولارد” ستأسرك روائح الزهور وتزيل ما بك من هموم، وفي المنطقة ذاتها ابحث عن سوق الفواكه والخضروات، وستدهشك كثرة الأنواع وجودة الطعم.

17