بدء أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة بالعاصمة دمشق

الاثنين 2017/05/08
مصالحة وتسوية أوضاع

دمشق - بدأ مقاتلون معارضون ومدنيون الاثنين الخروج من حي برزة في دمشق وفق ما أفاد التلفزيون السوري الرسمي في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ بدء النزاع في 2011.

ونقل التلفزيون الرسمي في خبر عاجل "بدء خروج المسلحين مع البعض من عائلاتهم من حي برزة على متن اربعين حافلة باتجاه الشمال السوري".

وأشار إلى انه "من المقرر ان يستكمل خروج باقي المسلحين على مدى خمسة أيام فيما ستبدأ تسوية أوضاع الراغبين في البقاء في الحي".

ولم يحدد التلفزيون السوري عدد الذين سيتم اجلاؤهم الاثنين او العدد الاجمالي للراغبين بالخروج من برزة.

لكن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس "من المقرر اليوم خروج ما بين 1400 إلى 1500 شخص في اطار الدفعة الاولى"، مشيرا إلى ان "غالبيتهم من المقاتلين مع عائلاتهم" وسيتم نقلهم إلى محافظة ادلب (شمال غرب).

وتأتي عملية الاجلاء في اطار اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية واعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي، وفق ما ذكر مصدر عسكري لفرانس برس الاحد.

وقال مصدر في قوات "الدفاع الوطني" التي تضم مقاتلين موالين لدمشق، ان المسلحين سيأخذون معهم سلاحهم الفردي.

وشاهد مصور لفرانس برس في حي برزة عشرات المدنيين والمقاتلين وهم يحملون حاجياتهم وأسلحتهم الخفيفة بانتظار الصعود في حافلات ستقلهم إلى مناطق سيطرة المعارضة في شمال البلاد.

وتسيطر القوات الحكومية على كامل دمشق، باستثناء ستة مناطق، تسيطر فصائل معارضة واسلامية مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على خمسة منها، فيما تسيطر الاخيرة وكذلك تنظيم الدولة الاسلامية على اجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق.

وشهد حي برزة معارك عنيفة بين الفصائل المعارضة والجيش السوري في العامين 2012 و2013 مع اتساع رقعة النزاع المسلح في سوريا، إلى ان تم التوصل إلى هدنة في العام 2014 حولته إلى منطقة مصالحة.

وشهدت دمشق خلال الاشهر الماضية تصعيدا عسكريا في محيط الاحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وتمكن الجيش السوري في بداية ابريل، بحسب المرصد، من محاصرة حي برزة وعزله عن باقي الاحياء الشرقية.

وتجري مفاوضات ايضا لاجلاء الفصائل المعارضة من حي القابون المجاور الذي يشهد تصعيداً عسكرياً ايضاً.

وشهدت مناطق سورية عدة خصوصا في محيط دمشق اتفاقات بين الحكومة والفصائل تضمنت إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من مناطق كانت تحت سيطرتهم، أبرزها مضايا والزبداني وداريا ومعضمية الشام.

وانتقدت الامم المتحدة هذه العمليات التي تعتبرها المعارضة السورية "تهجيراً قسرياً"، وتتهم الحكومة السورية بالسعي إلى إحداث "تغيير ديموغرافي" في البلاد.

1