بدء أول محاكمة تتعلق بالتنصت على أردوغان

السبت 2015/01/03
أردوغان يقصي خصومه من مراكز قيادية في المؤسسة الأمنية

أنقرة - انطلقت في تركيا، أمس الجمعة، فصول أول محاكمة عدد من كبار رجال الأمن متهمين بالتنصت على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينما كان رئيسا للوزراء، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

فقد مثل 13 شرطيا تركيا متهمين بالتنصت بصورة غير قانونية على المحادثات الهاتفية لمكاتب أردوغان، أمام إحدى المحاكم في العاصمة أنقرة وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة “حرييت” على موقعها الإلكتروني، حيث أشارت إلى أن ثمانية من المتهمين فقط حضروا هذه الجلسة.

وهي المحاكمة الأولى المتعلقة بقضية التنصّت المدوية على المحادثات الهاتفية التي يزعم أردوغان أنها استهدفته والمقربين منه قبل عام أي منذ تفجّر فضيحة الفساد في منتصف ديسمبر العام 2013. وتأتي هذه المحاكمة في وقت تشهد فيه البلاد وضعا سيئا جراء الخلافات بين ساكن القصر الأبيض ورئيس وزرائه داوود أوغلو بسبب اعتزام أردوغان ترؤس اجتماعات مجلس الوزراء في سابقة لم تحدث في تاريخ البلاد.

ويواجه هؤلاء المتهمون المحسوبون على من يصفهم الرئيس التركي بالكيان الموازي، والملاحقون بتهمة التجسس وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، عقوبة السجن تترواح بين 21 و36 عاما.

ويعتقد محللون أن أردوغان يمارس سطوته بالضغط على القضاء الذي يدعي أنه مستقل للزج بهؤلاء الأمنيين في السجن بهدف إرهاب شعبه وكل من يحاول أن يقوم بالانتفاضة على الحكم الإسلامي الذي يقوده منذ أكثر من عشر سنوات.

ويتوقع العديد من الملاحظين أن ينتفض الشارع التركي على هذه القضية التي على ما يبدو أنها ستكون على عكس كل القضايا الأخرى لارتباطها الوثيق بالرئيس.

ويتهم أردوغان الذين قاموا بعمليات التنصّت هذه والذين يقفون وراءها بأنهم مقربون من حركة فتح الله كولن الذي يشتبه في أنه وراء التحقيقات بالفساد التي استهدفته بهدف الإطاحة به من الحكم.

ومنذ تلك القضية، أطلقت في تركيا حملة ضد حركة الخدمة عبر موجة من الاعتقالات والعقوبات استهدفت آلافا من رجال الشرطة والقضاة الذين شكلوا، برأي أردوغان “دولة موازية”.

وكان السلطات التركية قد أصدرت قبل أسبوع مذكرة اعتقال بحق زعيم الخدمة لجلبه إلى تركيا وتقديمه للمحاكمة، لكن على ما يبدو أن مساعيها ستذهب سدى لرفض الولايات المتحدة تسليمه.

5