بدء إجراءات حل النزاع الحدودي في جبل طارق

الجمعة 2013/09/27
زيارة المحققين الأوروبيين قلصت الطوابير عند الحدود

جبل طارق- وصل فريق من مفتشي الاتحاد الأوروبي إلى جبل طارق الأربعاء للتحقيق في نزاع حدودي أصاب العلاقات بين بريطانيا وأسبانيا بالتوتر. وفي نزاع بدأ بخصوص مياه الصيد قدمت كل من بريطانيا وجبل طارق شكوى للاتحاد الأوروبي جاء فيها أن أسبانيا تغالي في القيود المفروضة على الحدود مما يؤدي إلى تعطيل أفواج العمال والسياح الذين يدخلون ويخرجون من منطقة جبل طارق وهي أرض بريطانية واقعة عند الطرف الجنوبي لأسبانيا.

وقالت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن ستة مفتشين من الجمارك والجهات القضائية ومكتب مكافحة الاحتيال يستجوبون الناس ويراقبون إجراءات الجمارك والهجرة عند الحدود.

ومنطقة جبل طارق التي تريد أسبانيا استعادة السيادة عليها بعد أن تنازلت عنها لبريطانيا بموجب معاهدة أبرمتها قبل ثلاثة قرون لا تدخل في إطار منطقة شينجن التي لا يحتاج مواطنو دول الاتحاد الأوروبي إلى تأشيرات لدخولها.

وقال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو إن زيارة المحققين قلصت الطوابير عند الحدود وأشار إلى أن استمرار وجودهم يمكن أن ينهي الطوابير الطويلة كليا. وأضاف لوسائل الإعلام الأسبانية «على مدى اليومين أو الثلاثة الماضية كان يوجد بالكاد طابور واليوم لا يوجد طابور أيضا لذلك إذا أخذنا الجانب الإيجابي فهو فيما يبدو أنه ليس لدينا مراقبون أوروبيون هنا فحسب بل إذا اشترينا لهم شقة تطل على الحدود فسنرى مدى السرعة التي تتلاشى بها الطوابير».

وتشكو أسبانيا من أن جبل طارق لم تفعل ما يكفي لوقف ما تقول إنها زيادة في تدفق السجائر المهربة من المنطقة خاصة أن ضريبة المبيعات عليها منخفضة. والسجائر أرخص بنسبة 40 في المئة في جبل طارق عنها في أسبانيا.

وقال بعض الأشخاص في جبل طارق إن زيارة اليوم الواحد لن تكون كافية للوصول إلى أصل المشكلات وحذر متحدث باسم المفوضية الأوروبية من المبالغة في أهمية الزيارة.

وقال ميجويل بوينتي «إنها زيارة مهمة لكنها.. ستؤدي إلى تحليل ودراسة للنتائج وهو ما سيستغرق وقتا ولن تكون هناك نتائج اليوم». وليس أمام المحققين موعد نهائي لإصدار تقرير عما توصلوا إليه من نتائج.

ونظم أقل من عشرة أعضاء من جماعة العمال الأسبان في جبل طارق احتجاجا صغيرا على زيارة المفوضية الأوروبية شاكين من أن المحققين لم يلتقوا بالمجموعات المتضررة من الطوابير الطويلة.

وقال خوان خوسيه اوسيدا من جماعة العمال الأسبان في جبل طارق «لا تعجبنا الطريقة التي أتى بها الأوروبيون إلى هنا.. دون إعلان وصولهم أو لقاء مع المجموعات المتضررة. يتعين علينا أن نتحمل الانتظار ساعات في هذه الطوابير وقد سئمنا ذلك».

وقالت المفوضية الأوروبية إنها لن تبحث هذه المرة في النزاع بشأن الصيد في المياه المحيطة بجبل طارق. وقالت أسبانيا إن جبل طارق تسببت في أضرار بيئية ومنعت وصول قواربها في يوليو تموز عندما ألقت كتلا إسمنتية في منطقة ضحلة في المياه المتنازع عليها.
5