بدء الإنتاج بحقلين جديدين يعزز استقلال كردستان النفطي

الثلاثاء 2014/03/18
أربيل تعتزم بناء أنبوبين جديدين لتكريس ابتعادها عن بغداد

أوسلو – عزز إقليم كردستان قدراته النفطية وبدأ يقترب من الاستقلال النفطي برفع الانتاج الى مستويات تعوضه الحاجة الى حصته في الموازنة الاتحادية للعراق، بعد بدء الانتاج في حقلين جديدين والإعلان عن قرب مد أنبوب ثان لتصدير النفط من الاقليم.

قالت دي.أن.أو النرويجية للطاقة أمس إنها بدأت الإنتاج من حقلين جديدتين في منطقة طاوكي في كردستان العراق وذلك بمعدل يبلغ 37 ألف برميل يوميا.

كانت إن الطاقة الإنتاجية لحقل طاوكي ستزيد إلى 155 ألف برميل يوميا بنهاية العام ومن المستهدف الوصول بها لاحقا إلى 270 ألف برميل يوميا.

وتعتزم الشركة بناء خط أنابيب ثان لتصدير مزيد من النفط إلى تركيا من حقل طاوكي في خطوة من المرجح أن تثير استياء الحكومة المركزية في بغداد.وتشير التقديرات إلى أن إنتاج إقليم كردستان العراق من النفط يصل الى نحو 400 ألف برميل يوميا.

وقال بيجان موسافار رحماني الرئيس التنفيذي للشركة “حققنا رقما قياسيا جديدا بإنتاج 129 ألف برميل يوميا في حقل طاوكي في الخامس من الشهر الجاري.

وأصاف إننا نسعى للوصول الى إنتاج 200 ألف برميل يوميا بعد تشغيل الآبار الحديثة ومد خط أنابيب جديد بسعة 24 بوصة خلال العام الحالي”.

ويقول محللون إن أربيل التي لوحت مرارا بأنها ستعلن عن قرارات خطيرة بسبب خلافاتها المتفجرة مع بغداد تقترب من الاستقلال النفطي. ورجحوا أن تتمكن خلال العام الحالي من رفع إنتاجها الى نحو 600 ألف برميل يوميا وهو ما يمكن أن يغنيها عن حصتها في الموازة العراقية التي تبلغ 17 بالمئة.

في هذه الأثناء حذرت كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، الكتل السياسية الاخرى، من التصويت على قانون الموازنة بالأغلبية، قبل إنهاء الخلاف الدائر حوله. وكان مجلس النواب العراقي عقد الأحد جلسة بحضور 164 نائبا، في ظل غياب الائتلاف الكردستاني، وائتلاف “متحدون”، عن الجلسة، واستطاع تحقيق النصاب والمضي بالقراءة الأولى للقانون.

فيان دخيل: الخلاف حول الموازنة لم يحل حتى الآن، والتحالف الكردستاني يعترض على بندين في الموازنة

ويتضمن المشروع عبارات تهدد بعقوبات ضد الاقليم تنص على قطع جزء من حصتهم في الموازنة إذا لم يسددوا واردات نفطهم المصدر للخارج إلى خزينة الدولة العامة، وهو ما أدى إلى امتناع الحكومة المركزية عن تسديد رواتب موظفي إقليم شمال العراق منذ ثلاثة أشهر.

ونفت أربيل تصريحات نسبت لرئيس الإقليم مسعود البارزاني، بوقف تصدير النفط العراقي عبر أراضي الإقليم، وقدرته على “مواجهة الجيش العراقي”، واعتبرتها “محاولة لتشوية المشهد وتأزيم العلاقة”.

وقالت النائبة عن التحالف الكردستاني فيان دخيل إن “الخلاف حول قانون الموازنة لم يحل حتى الآن، والتحالف الكردستاني لازال معترضا على بندين في القانون”.

وأكدت لوكالة الأناضول أن “الحكومة المركزية تحاول من خلال قانون الموازنة، فرض عقوبات على الإقليم في حال تصدير النفط، وهذا لا يجوز كون الإقليم جزء من العراق وليس تابعا لدولة أخرى”.

وأوضحت أن كتلتها معترضة كذلك على كمية تصدير النفط، مشيرة إلى ضرورة الجلوس والتشاور حول تلك الأمور.

وتطالب حكومة بغداد إقليم كردستان بتصدير 400 ألف برميل يوميا من النفط الخام، وأن تتولى عملية تصدير النفط عبر شركتها الوطنية، بينما تقول حكومة الإقليم إن الشركة الوطنية لاتزال تعمل بقوانين تتعارض مع النظام الديمقراطي في العراق.

ويتمثل الخلاف بين حكومتي بغداد وأربيل في عدد من النقاط، أهمها تصدير النفط من كردستان عبر الأراضي التركية، دون الحصول على موافقة مسبقة من حكومة بغداد، ودفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم، ودفع رواتب موظفي الإقليم والحصول على 17 بالمئة من موازنة الحكومة الاتحادية. كما تطالب أربيل بتخصيص مبلغ 4.5 مليارات دولار من الموازنة، كمستحقات للشركات الأجنبية العاملة في الإقليم.

10