بدء البحث عن إبرة "الكيميائي" في كومة الهشيم السوري

الخميس 2013/07/25
هل يكون السلاح الكيميائي ورقة الاسد الأخيرة في معركة البقاء

دمشق- وصل رئيس فريق دولي للتفتيش عن الأسلحة الكيميائية إلى سوريا أمس للتباحث حول التحقيق فيما تردد عن استخدام تلك الأسلحة في البلاد، وذلك في ظل آمال ضعيفة بالتوصل إلى حقائق حول الموضوع نظرا لسلوك النظام السوري مسلك التعتيم عليه، ولعبه ورقة الغموض لإبقاء تهديد السلاح الكيماوي فزاعة قائمة على رأس خصومه.

وشبه مراقبون مهمة البعثة الأممية في بحثها عن أدلة محتملة على استخدام السلاح الكيميائي بالبحث عن إبرة في كومة قش.

ولم يسمح لفريق آكي سلستروم الكامل بدخول سوريا بسبب خلاف دبلوماسي حول دخول البلاد.

ورافقت سلستروم في الزيارة أنجيلا كين رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع التسلح التي قالت لدى وصولها إلى دمشق إن مهمتهما تتمثل في الإعداد لإجراء تحقيق في استخدام أسلحة كيماوية.

والاسلحة الكيميائية السورية التي تعود الى عدة عقود من أكبر ترسانات الشرق الأوسط لكنها ما زالت موضع تكهنات إذ أن المعلومات العامة عنها غير متوفرة.

وتأتي زيارة الخبيرين الدوليين اكي سيلستروم وانجيلا كاين بعد سيطرة مقاتلي المعارضة الاثنين على بلدة خان العسل الاستراتيجية في ريف حلب (شمال) التي يشتبه بأنها تعرضت لهجوم بأسلحة كيميائية.

وتتهم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة النظام السوري باللجوء الى الاسلحة الكيميائية عدة مرات ضد المعارضة.

ومن جهتها، اكدت روسيا حليفة دمشق الاسبوع الماضي ان لديها الدليل على استخدام مقاتلي المعارضة السورية غاز السارين بالقرب من حلب في مارس الماضي.

واقر النظام السوري للمرة الاولى في 23 يوليو 2012 بانه يملك اسلحة كيميائية لكنه اكد انه لم يستعملها ابدا ضد شعبه مهددا باستخدامها اذا حصل تدخل عسكري غربي.

ويتبادل النظام والمعارضة المسلحة التهم باستعمال اسلحة كيميائية في النزاع الدائر منذ سنتين في سوريا، احدى الدول اقليلة التي لم توقع معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية وبالتالي ليست عضوا في المنظمة المكلفة مراقبة تطبيق تلك المعاهدة.

وبدأ تنفيذ البرنامج السوري خلال سبعينات القرن الماضي بمساعدة مصر ثم الاتحاد السوفياتي سابقا، كذلك ساهمت فيه ايضا روسيا خلال التسعينات ثم ايران اعتبارا من 2005، كما افادت منظمة «نوكليار ثريت اينيسياتيف» المستقلة التي تحصي المعطيات «المفتوحة» حول اسلحة الدمار الشامل.

واعتبرت محللة في برنامج الحد من الانتشار ونزع الاسلحة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية انه «أكبر برنامج اسلحة كيميائية في الشرق الاوسط، انشئ بهدف مجابهة البرنامج النووي الاسرائيلي».

وأكدت أن الكثير من المعلومات جمعت حول هذا البرنامج بعد انشقاق بعض الضباط لكنها «بعيدة كل البعد عن ان تكون كاملة».

واكد خبير في مركز الدراسات حول الحد من انتشار الأسلحة في معهد مونتيري (الولايات المتحدة) أن الاحتياطي السوري يضاهي «مئات الأطنان» من العناصر الكيميائية المختلفة بينما اعتبر إخصائي فرنسي في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية أن «مجموعة مختلف العناصر الكيميائية قوية».

وأضاف في يوليو 2012 أن السوريين «نجحوا في التحكم في توليف الاجسام الفوسفورية، انه آخر جيل الاكثر نجاعة والاكثر سما في الاسلحة الكيميائية، وفي هذه العائلة نجد غاز السارين والفي.اكس» و»عناصر اقدم من ذلك بكثير مثل غاز الخردل».

4