بدء التصويت على الدستور الجديد لتونس

الجمعة 2014/01/03
المصادقة على دستور تونس بعد ثلاث سنوات من الثورة

تونس- بدأ المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) الجمعة المصادقة على دستور تونس الجديد الذي صاغه المجلس المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 بحضور 184 نائبا من أصل 217.

ويفترض الانتهاء من المصادقة على الدستور قبل 14 يناير الحالي، تاريخ إحياء الذكرى الثالثة للإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين ين علي.

وفي أول عملية اقتراع، صوت 175 نائبا بنعم على تسمية الدستور الذي أطلق عليه اسم "دستور الجمهورية التونسية".

وتأجل انعقاد الجلسة ساعات عدة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة. وانطلقت مناقشة بنود الدستور وسط إجراءات أمنية مشددة شهدها محيط مقر المجلس التأسيسي في ساحة باردو بالعاصمة التونسية.

وبحسب قوانين المجلس التأسيسي،.

حيث يحتاج إلى تصويت ثلثي أعضاء المجلس الوطني بـ"نعم"، ويتعين أن تصوت الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس على كل فصل من الدستور بشكل منفصل.

وفي حال تعذر ذلك يتم عرضه مرة ثانية على التصويت للحصول على الثلثين، وإذا لم يحصل ذلك، يتم عرضه على استفتاء شعبي.

وسيصوت النواب على ديباجة الدستور، و150 مادة، و225 تعديلا تم اقتراحها، وبعد المصادقة على كل مادة بالأغلبية المطلقة ينبغي أن يحصل النص الكامل على مصادقة ثلثي أعضاء المجلس ي، لتفادى ضرورة تنظيم استفتاء حوله.

وسيكون الثالث عشر من يناير المقبل سيكون يوما حاسما في التصويت النهائي على مشروع الدستور، على أن ينشر في الرابع عشر من الشهر ذاته في المجلة الرسمية للقوانين الحكومية، في حال إقراره.

وفي أول عملية اقتراع، صوت 175 نائبا بـ"نعم" على تسمية الدستور، الذي أطلق عليه اسم "دستور الجمهورية التونسية".

وبحسب حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، فإن نص الدستور الذي وضعت صياغته في الأول من يونيو ورفضته المعارضة سيتم عرضه على التصويت مع إدراج ملحق بالتوافقات التي تم التوصل إليها مع المعارضة خلال ديسمبر.

وسبق لحركة النهضة أن أعلنت عدة مرات منذ ربيع 2012 أنها تخلت عن إدراج تطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور، وفى المقابل، حصل الحزب على الموافقة على الإشارة للإسلام كمرجعية في نص القانون الأساسي.

كما شددت "النهضة" التي تتمتع بالأغلبية في المجلس التأسيسي على الاستمرار في ممارسة السلطة التشريعية إلى حين تنظيم الانتخابات التشريعية التي لم يتحدد موعدها بعد، فيما تسعى المعارضة إلى تحجيم صلاحياته.

في المقابل، قالت عضو المجلس التأسيسي عن حزب "المسار" المعارض نادية شعبان إن "التوافقات لم يتم إدراجها كمواد في مشروع الدستور ويمكن أن تتم إضافة مواد بحد ذاتها... ولسنا في مأوى من مفاجآت في اللحظات الأخيرة بشأن المسألة الدينية".

واعتبرت أن "التسرع" المفاجئ في المصادقة على الدستور سيحتم "ضيق الوقت ومن المؤسف أن لا تتم صياغة قانون أساسي لأجيال عدة بصفة جيدة"، مرجحة أن تتم المصادقة النهائية على الدستور قبل 14 يناير الجاري، التي تصادف الذكرى الثالثة لهروب الرئيس زين العابدين بن علي من تونس.

واتفقت "النهضة" والمعارضة أخيرا على حل المسائل الخلافية الأخرى كصلاحيات رئيس الجمهورية في بلد عانى لمدة 50 عاماً من الديكتاتورية.

وفيما كان الإسلاميون يريدون تحجيمها إلى أقل حد ممكن، طالبت معظم الطبقة السياسية بتقاسم هذه الصلاحيات بين رئيسي الجمهورية والحكومة.

وبعد المصادقة على الدستور الجديد، سيتمكن المهدي جمعة المستقل من تولي رئاسة الحكومة، خلفاً للإسلامي علي العريض، ما سيقود تونس نحو انتخابات خلال العام الجاري، وينهي الأزمة بين الإسلاميين والمعارضة التي تصاعدت بعد مقتل النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي.

ومن المقرر أن تتم عملية التصويت النهائية على الدستور في الثالث عشر من يناير المقبل بعد أن تتم مناقشة المقترحات المتعلقة به، والتي بلغت أكثر من 250 مقترحا، حسب ما أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر.

1