بدء العمل لتحرير الإعلام الأردني من القوانين الضاغطة

الجمعة 2014/09/12
مركز حماية وحرية الصحفيين عمل على إطلاق المشروع طوال 15 عاما

عمان- يطلق مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن مشروعه الجديد “تغيير”، بهدف إعادة هيكلة النظام الإعلامي، وإحداث نقلة نوعية، لتحقيق المزيد من الحرياتوالتزام أكبر بالمعايير الدولية لحرية الصحافة.

وقال المركز في بيان صادر عنه ‘إن مشروع إصلاح الإعلام في الأردن سيستمر لمدة عامين ويستهدف العمل مع كل أصحاب المصلحة على تطوير المشهد الإعلامي الراهن، وهو ممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID والذي ينفذ بالتعاون مع FHI 360 ضمن برنامج USAID لدعم مبادرات المجتمع المدني.

وأضاف أن المشروع سيبدأ بمرحلة تحضيرية تمتد ستة أشهر لإنجاز دراسة استكشافية عن الواقع والحالة الراهنين للإعلام بمختلف أبعاده، مشيرا إلى أن الدراسة ستتوقف مطولا عند التشريعات وتأثيراتها ومدى انسجامها مع التوجهات الدولية، وما هي الأولويات عند البدء بالعمل لإجراء تعديلات على حزمة القوانين الضاغطة على الصحافة والإعلام.

ونوه بأن الدراسة ستقترب من قضية شائكة لم تناقش ولم تبحث كثيرا وترتبط بسؤال مفصلي، هل توجد لدينا سياسات إعلامية، وما هي، وكيف تصنع، ومن هم اللاعبون الرئيسيون في صياغتها، وكيف تنفذ؟!

وسيبدأ المركز في سياق إنجاز المرحلة التحضيرية لمشروع ‘تغيير’ بتنفيذ استطلاع لرأي الصحفيين سيعاين فكرة تأسيس مجلس للشكاوى في الأردن، وموقف الصحفيين منه، وكذلك التطورات التي حدثت على واقع حق الحصول على المعلومات خلال العامين الماضيين.

بدوره أكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، أن مشروع ‘تغيير’ لإصلاح الإعلام في الأردن يعتبر تتويجا للجهود التي بذلها مركز حماية وحرية الصحفيين طوال 15 عاما من عمله دفاعا عن حرية الإعلام، فهذا المشروع ينظر للمشهد الإعلامي بصورة كلية، ويعمل على إدماج ومشاركة كل أطراف المعادلة لتحقيق خطوات ملموسة في تقدم واقع الإعلام.

وقال منصور، في مشروع تغيير لا نرى المشكلات القانونية والتشريعية التي تواجهنا منذ عقود بمعزل عن السياسات الإعلامية، ونجد أن كل ذلك له علاقة بالانتهاكات التي تقع على الإعلاميين، وفي ذات الوقت نرى أن أخلاقيات العمل الصحفي مفصل هام بكل تداعيات ما يحدث.

وأضاف “نحن أمام دائرة متصلة، كل بُعد في الإعلام يؤثر على الآخر، فالتشريعات المقيدة تسبب تجاوزا وإهدارا لحق الصحفيين في الحصول على المعلومات مثلا، وعدم التزام وسائل الإعلام بمدونات سلوك ووضع آليات تنظيم ذاتي متطورة تتيح للمتضررين تبرير تغليظ العقوبات عليها والسعي إلى حصارها’.

وكان مركز حماية وحرية الصحفيين قد مهد لإطلاق هذا المشروع بعقد ملتقى إعلامي قانوني في البحر الميت خلال شهر مارس الماضي تمخض عنه التوافق على ورقة سياسات تحت عنوان “خارطة طريق لإصلاح البيئة الناظمة لعمل الصحافة والإعلام، وحماية حق الجمهور في المعرفة، وتشجيع التنظيم الذاتي للإعلام في علاقته بالجمهور.

18