بدء حملة الاستفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

انطلقت الحملة الرسمية لاستفتاء البريطانيين في ما يتعلق بعضوية المملكة في الاتحاد الأوروبي، ويقول مراقبون إن الاستفتاء سيكون مصيريا في تحديد المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون.
السبت 2016/04/16
استثمارات أوروبا وأوروبية الاستثمارات.. بريطانيا قلقة

لندن - بدأت، الجمعة، الحملة الرسمية للاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، قبل 10 أسابيع من التصويت، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة حامية بين المعسكرين الرافض والمؤيد للاتحاد.

ويثير هذا الاستفتاء الأول للبريطانيين حول أوروبا منذ 1975، قلق الأوساط الاقتصادية وقادة العالم. ويشكل مجازفة لرئيس الوزراء البريطاني في منصبه وفي التاريخ السياسي للبلاد.

وحددت اللجنة الانتخابية، الأربعاء، الحملتين الرسميتين اللتين ستتنافسان حتى 23 يونيو وهما “صوت مع الانسحاب” (فوت ليف) الحملة الرسمية للمؤيدين لمغادرة الاتحاد، و”حملة البقاء” (ذي اين كامبين) للمؤيدين للبقاء في الاتحاد.

وهذا التعيين الرسمي يسمح لكل منهما بإنفاق سبعة ملايين جنيه إسترليني كحد أقصى، بينما لا يحق للمجموعات الأخرى إنفاق أكثر من 700 ألف جنيه كل منها.

ويقود رئيس الوزراء ديفيد كاميرون حملة مؤيدي البقاء في كتلة الدول الـ28 ويدافع في الوقت نفسه عن “الوضع الخاص” الذي تتمتع به المملكة المتحدة داخل الاتحاد وتفاوض بشأنه في فبراير مع شركائها الأوروبيين. وهو يؤكد منذ ذلك الحين أن بريطانيا ستكون أغنى وأقوى ببقائها في الاتحاد.

ويؤكد كاميرون ثقته بفوز معسكره وإن كانت هذه القضية تقسم حزب المحافظين الذي يتزعمه، وعلى الرغم من الصعوبات الأخيرة التي واجهها وفقدان الشعبية المرتبطة كلها بوثائق “أوراق بنما”.

وأكدت الأحزاب السياسية الرئيسية وعدد من أهم المجموعات التي تحدث وظائف في البلاد، تأييدها للبقاء في الاتحاد.

زعيم المعارضة جيريمي كوربن قادر على حشد أصوات الشباب للتصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي

ويضاعف القادة الأوروبيون التصريحات المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد. وقد تدخلت واشنطن في الجدل. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس أوباما سيوضح خلال زيارة إلى لندن الأسبوع المقبل “بصفته صديقا، لماذا تعتقد الولايات المتحدة أن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي جيد للمملكة المتحدة”.

وقال صندوق النقد الدولي أيضا إن خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي “يمكن أن يسبب أضرارا خطيرة إقليمية وعالمية عبر الإخلال بالعلاقات التجارية القائمة”.

وألقى زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، الخميس، أول خطاب له مؤيد للبقاء في الاتحاد. ويرى مراقبون أن كوربن يمكن أن يلعب دورا أساسيا في إقناع الناخبين وخصوصا الشباب منهم، بالتصويت للبقاء في الاتحاد. لكن المعسكر المؤيد للخروج بقيادة رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يتمتع بشعبية كبيرة، ينوي إقناع البريطانيين بأن المستقبل سيكون زاهرا بإنهاء التدخلات الإدارية الأوروبية.

وشبه بوريس جونسون الخروج من الاتحاد بالهرب من السجن، معتبرا أنه مع هذا الاستفتاء يبدو الأمر وكأن “سجانا ترك سهوا باب السجن مفتوحا وأصبح الناس قادرين على رؤية الأراضي تحت الشمس من بعيد”.

وحملة “فوت ليف” مبادرة تشارك فيها أحزاب عدة يدعمها خصوصا 128 نائبا محافظان وفرضت نفسها متقدمة على الحركة التي يدعمها زعيم حزب الاستقلال (يوكيب) نايجل فاراج المشكك في الوحدة الأوروبية. وتنظم هذه الحركة، الجمعة والسبت، سلسلة من المناسبات للدعوة إلى الانسحاب من الاتحاد. وسيشارك بوريس جونسون في تجمعات في مدن شمال إنكلترا ومانشستر.

وحاليا تشير استطلاعات إلى منافسة حامية بين المعسكرين بينما تناولت المفاوضات خصوصا الاقتصاد والهجرة ولم يبد البريطانيون خارج الساحة السياسية، أي موقف علني حول هذه القضية.

وقال جون كورتيس من جامعة ستراثكلايد إن عناصر عدة تشير إلى أن الناخبين المؤيدين للخروج “يبدون أكثر حماسا للتصويت”.

وكان 32 بالمئة فقط من الهولنديين صوتوا في استفتاء الأسبوع الماضي حول اتفاق شراكة بين الاتحاد الأوروبي وهولندا، في خطوة اعتبرها مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد تعبيرا صامتا عن رفض للمؤسسات الأوروبية.

اما مؤيدو البقاء في الاتحاد فقد أطلقوا خلال الأسبوع الجاري حملة على موقع يوتيوب لتسجيلات الفيديو لدعوة الشباب إلى التحدث إلى أجدادهم من أجل إقناعهم بالتصويت من أجل المحافظة على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

5