بدء سباق الانتخابات الرئاسية في تونس "مهد الربيع العربي"

الأحد 2014/11/23
27 مرشحا يتنافسون في انتخابات الرئاسة التونسية

تونس- فتحت مكاتب الاقتراع صباح الاحد في تونس التي تنظم أول انتخابات رئاسية حرة وتعددية في تاريخها دعي إليها نحو 5،3 ملايين ناخب.

ويتنافس في هذه الانتخابات 27 مرشحا انسحب منهم خمسة لكن هيئة الانتخابات قالت ان اسماءهم بقيت على بطاقات التصويت لانهم انسحبوا بعد الاجال القانونية وبعد طباعة البطاقات وتوزيعها.

ويعتبر الباجي قائد السبسي (87 عاما) مؤسس ورئيس حزب نداء تونس الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 اكتوبر الماضي، المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية.

ويتنافس قائد السبسي في هذه الانتخابات مع الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي، وحمة الهمامي زعيم الجبهة الشعبية (ائتلاف لأكثر من 10 أحزاب يسارية راديكالية) وسليم الرياحي رجل الاعمال الثري ورئيس النادي الافريقي (التونسي) لكرة القدم.

وفي حال عدم حصول أي من المترشحين على أغلبية 50 بالمائة زائد واحد من أصوات الناخبين، تجرى دورة انتخابية ثانية في أجل اقصاه 31 ديسمبر القادم، يشارك فيها فقط المترشحان الحائزان على المرتبة الأولى والثانية في الدورة الأولى.

وبحسب القانون الانتخابي يتعين على "الهيئة العليا المستقلة لانتخابات" إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في أجل اقصاه ثلاثة أيام بعد اغلاق آخر مكتب للاقتراع. وأعلنت الهيئة انها "ستسعى لاختصار هذا الأجل إلى يومين".وقد تأخر فتح العشرات من مراكز الاقتراع بمناسبة الانتخابات الرئاسية في تونس بثلاث محافظات غرب البلاد لدواع أمنية.

بدأ التونسيون الإدلاء بأصواتهم في اغلب مراكز الاقتراع

وفي حين بدأ التونسيون الإدلاء بأصواتهم في اغلب مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة بتوقيت تونس (السابعة بتوقيت غرينتش) فإن نحو 50 مركز اقتراع في محافظات الكاف وجندوبة والقصرين القريبة من الحدود الجزائرية تقرر فتح أبوابها عند الساعة العاشرة (التاسعة بتوقيت غرينيتش).

وأرجعت الهيئة العليا للانتخابات هذا التأخير إلى دواع أمنية حيث تمثل المناطق المذكورة خط المواجهة الأولى مع العناصر الإرهابية المتحصنة في الجبال والمرتفعات على طول الحدود الغربية.

ويستمر التصويت حتى الساعة السادسة مساء (الخامسة بتوقيت غرينيتش) في حين سيتم غلق المكاتب المستثناة عند الساعة الثالثة بعد الظهر (الثانية بتوقيت غرينيتش).

واصطف الناخبون منذ الصباح لاختيار رئيس جديد لمدة خمس سنوات لأول مرة عبر الاقتراع الحر المباشر بعد الثورة وفي أول انتخابات رئاسية تجري في اجواء ديمقراطية في تاريخ تونس الحديث منذ تأسيس دولة الاستقلال عام 1956.

ودفعت تونس بنحو 90 ألف عنصر أمني وعسكري لتأمين الانتخابات وأغلقت حدودها مع ليبيا منذ يوم الخميس تحسبا لأي مخاطر.ويحق لأكثر من خمسة ملايين و285 ألف ناخب مسجل إداريا الإدلاء بأصواتهم في أكثر من 11 ألف مكتب اقتراع موزعين على أنحاء البلاد.

وتأكدت مشاركة 22 مرشحا في السباق الرئاسي بعد إعلان خمسة مرشحين انسحابهم، لكن هيئة الانتخابات أعلنت أن أسماء كامل المرشحين وعددهم 27 سيظل على ورقة التصويت.

الرئيس المنصف المرزوقي المرشح البارز في السابق الرئاسي

وفي حال عدم حصول أي مرشح على أغلبية 50 بالمئة زائد صوت واحد، يتم اللجوء إلى جولة إعادة يشارك فيها فقط المرشحان الحائزان على المرتبتين الأولى والثانية في الدورة الأولى.

في ما يلي أسماء أبرز المرشحين:

- الباجي قائد السبسي:

مؤسس ورئيس حزب نداء تونس العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر 2014، والخصم الأول في تونس لإسلاميي حركة النهضة.

قائد السبسي (87 عاما) هو أكبر المرشحين سنا وتولى في الماضي مسؤوليات حكومية (الداخلية، الخارجية..) في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم تونس من 1956 حتى 1987. كما تولّى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

بعد الثورة، تم تكليفه برئاسة الحكومة التي قادت البلاد حتى إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي كانت أول انتخابات حرة في تاريخ تونس.

ركز حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة" في خطاب لقي صدى لدى تونسيين كثيرين منهكين من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد منذ 2011.

- المنصف المرزوقي:

حقوقي ومعارض سابق في المنفى لبن علي ومؤسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية. انتخبه المجلس الوطني التأسيسي المنبثق عن انتخابات 23 اكتوبر 2011 رئيسا للجمهورية بصلاحيات محدودة مقابل صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة.

يرى المرزوقي أن التحالف الحكومي الذي شكلته حركة النهضة الإسلامية الفائزة بانتخابات 2011 مع حزبين علمانيين هما "المؤتمر" و"التكتل" جنّب البلاد الانقسام بين علمانيين وإسلاميين.

خلال حملته، طرح المرزوقي نفسه كسد منيع ضد عودة "السابقين"، مناشدا التونسيين منحه اصواتهم لمواجهة "التهديدات" المحدقة بالحريات التي حصلوا عليها بعد الثورة.

- سليم الرياحي:

رجل أعمال ثري يرأس النادي الافريقي العريق لكرة القدم في تونس.حصل حزبه الاتحاد الوطني الحر الذي أسسه بعد الثورة على المركز الثالث في الانتخابات التشريعية الأخيرة خلف نداء تونس وحركة النهضة، ليحصد 16 مقعدا في البرلمان.

ولا يعرف مصدر ثروته الواسعة لكن احزاب معارضة ووسائل إعلام تونسية قالت إن له علاقات مع عائلة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

حزب الباجي قائد السبسي الفائز في الانتخابات التشريعية

- حمة الهمامي:

قيادي في الجبهة الشعبية (ائتلاف يضم اكثر من عشرة احزاب يسارية وقومية) التي حصلت على المركز الرابع في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ15 مقعدا.

من رموز اليسار الراديكالي في تونس وأحد أبرز معارضي الرئيس المخلوع بن علي الذي سجنه. فضل البقاء في تونس على المنفى. زوجته راضية النصراوي الذي أسست زمن بن علي منظمة لمناهضة التعذيب من أبرز الحقوقيات في تونس.

- كلثوم كنّو:

قاضية والمرأة الوحيدة المترشحة للانتخابات الرئاسية كمستقلة. هي من أبرز المدافعين عن استقلالية القضاء في عهد بن علي الذي مارس عليها نظامه تضييقات لإخماد صوتها. بعد الثورة ترأست "جمعية القضاة التونسيين" وهي الهيكل النقابي الأكثر تمثيلا للقضاة في تونس.

- كمال مرجان:

آخر وزير خارجية في عهد زين العابدين بن علي وواحد من بين 6 مسؤولين سابقين في نظامه يخوضون غمار الانتخابات الرئاسية. بعد الإطاحة ببن علي. اعتذر للشعب عن عمله في نظام الرئيس المخلوع وأسس حزب المبادرة الذي يقول انه يستند على الفكر "البورقيبي". حصل الحزب على 3 مقاعد في البرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر 2014.

اقرأ أيضا

1