بدء محادثات وقف اطلاق النار بين سلفاكير ونائبه السابق

الثلاثاء 2014/01/07
ضغوط دولية من أجل وقف القتال حماية لمصالح غربية في المنطقة

أديس ابابا - بدأ متمردو جنوب السودان والحكومة الثلاثاء محادثات سلام في مسعى لإنهاء القتال الذي وضع البلاد على شفا حرب أهلية.

وستركز المحادثات التي تجري في إثيوبيا على التوسط في وقف اطلاق النار لإنهاء العنف القبلي المستمر منذ ثلاثة أسابيع وقتل ألف شخص على الأقل وشرد 200 ألف آخرين.

وقال عضو في الوفد الحكومي "بدأنا اجتماعنا بشأن وقف الاشتباكات."

ووضع العنف القبلي قوات حكومة رئيس جنوب السودان سلفا كير في مواجهة متمردين موالين لنائبه السابق ريك مشار.

وأكد مابيور قرنق عضو وفد مشار إلى أديس أبابا بدء المحادثات.

وأخر الجانبان المحادثات عدة أيام في جدل حول مصير 11 شخصا تحتجزهم الحكومة في العاصمة جوبا. وأصر المتمردون في بادئ الأمر على الافراج عنهم قبل بدء المحادثات.

وقال دبلوماسي اثيوبي إن الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) لدول شرق أفريقيا التي توسطت في المحادثات أرسلت مبعوثين إلى جوبا للضغط على رئيس جنوب السودان للافراج عن المحتجزين.

وقال الدبلوماسي الاثيوبي القريب من المحادثات "سيسافرون اليوم للاجتماع بكير. سيضغطون من أجل الافراج عن المحتجزين."

وذكر الدبلوماسي أن الوفد يضم ثلاثة أعضاء ويرأسه سيوم مسفين وهو وزير خارجية اثيوبي سابق.

وكانت قد دعت الصين أكبر مستثمر في صناعة النفط بجنوب السودان أمس الإثنين إلى وقف فوري للقتال هناك بينما اختلف مفاوضو المتمردين وحكومة أحدث دولة في العالم على نطاق محادثات السلام التي تستهدف إنهاء ثلاثة أسابيع من القتال.

وفي زيارة إلى اثيوبيا أبدى وزير الخارجية الصيني وانغ يي قلقه البالغ إزاء الاضطرابات التي تفجرت في جنوب السودان وأدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص وأرغمت الحكومة على خفض انتاج النفط بنحو 20 بالمئة.

وقال السودان الذي لديه مصالح اقتصادية في الانتاج النفطي للجنوب أن حكومة جوبا ناقشت خلال زيارة للرئيس عمر البشير نشر قوة مشتركة لتأمين حقولها النفطية.

وقال وانغ في مؤتمر صحفي في اديس ابابا المحطة الأولى في جولة افريقية "موقف الصين فيما يتعلق بالوضع الحالي في جنوب السودان واضح تماما.. أولا ندعو إلى وقف فوري للقتال والعنف."

وقال مندوب اثيوبي إن وانغ التقى بكل من وفدي المتمردين والحكومة.

ويعصف بجنوب السودان منذ ثلاثة أسابيع قتال تفجر في العاصمة وانتشر سريعا في مناطق أخرى من البلاد. ويدور القتال الذي يندلع في كثير من الأحيان على أسس عرقية بين قوات حكومة الرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لنائبه السابق ريك مشار.

وبدأت المحادثات رسميا السبت الماضي في اثيوبيا، لكن الوفدين لم يجريا مفاوضات مباشرة حتى الآن.

والقتال هو أسوأ اضطرابات يشهدها جنوب السودان منذ نال استقلاله عن السودان في 2011 بموجب اتفاق سلام أنهى احدى أطول الحروب الأهلية في أفريقيا.

والصين هي أكبر مستثمر في حقول النفط في جنوب السودان من خلال شركتي النفط المملوكتين للدولة البترول الوطنية الصينية وسينوبك العملاقتين. وأجبر القتال شركة البترول الوطنية الصينية على اجلاء عمالها.

وقال وزير الخارجية السوداني على كرتي ان كير والبشير بحثا نشر قوة مشتركة لتأمين حقول النفط في الجنوب. وأضاف أن مناطق النشر ستناقش في موعد لاحق.

وسيمثل احتمال التعاون الأمني بين البلدين تحسنا ملحوظا في العلاقات بعدما اقترب طرفا الحرب الأهلية السابقة مرة أخرى من خوض صراع بسبب نزاعات على رسوم مرور النفط والحدود في أوائل عام 2012.

1