بدء محاكمة قادة في بوليساريو عن جرائم إبادة في تندوف

الثلاثاء 2013/08/13
اللجوء إلى العدالة للتنديد بجرائم البوليساريو

مدريد – استمع أمس قاضي المحكمة الوطنية بمدريد، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية، للضحايا الصحراويين الذين تقدموا بشكوى ضد قادة جبهة بوليساريو الانفصالية المتهمين في جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، ويعيش في هذه المخيمات الاف من اللاجئين الصحراويين الذين يخضعون لحكم بوليساريو المدعومة من الجزائر.

وقال محامي الضحايا خوسي مانويل روميرو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد، إن المحكمة الوطنية، التي كانت قد قضت بقبول الدعوى المرفوعة في 2007، وجهت استدعاءات لعدد من الضحايا للمثول أمامها أمس الاثنين.

وأضاف قائلا إن من بين الضحايا الداهي أكاي، رئيس جمعية مفقودي بوليساريو وأحد ضحايا هذه الانتهاكات، وسعداني ماء العينين ابنة الراحل الوالي الشيخ سلامة. وأضاف المحامي أنه سيتعين على اثنين من المتهمين في هذه القضية، وهمــا الممثل السابق لبوليساريو فــي إسبانيــا، إبراهيــم غالي (وهو موجود حاليـا في الجـزائـر)، والمسؤول عن المصالح الأمنية لبوليساريو محجوب لينكولن، المثــول يوم 16 آب/أغسطس الجاري أمام قاضــي المحكمة الوطنيــة بتهم «ارتكاب جرائم إبادة والإختفاء القسري والانتهاكات الجسيمــة لحقوق الإنسان».

والقضية المنظورة في أسبانيا ليست الوحيدة في هذا السياق، اذ ينظر القضاء الأسباني أيضا في اتهامات بالاغتصاب تقدمت بها شابة صحراوية بحق ابراهيم غالي.

وفي مارس/آذار قالت خديجتو الزبير، الشابة التي اتهمت غالي باغتصابها، إنها لجأت إلى العدالة الإسبانية للتنديد بالصمت حول الاغتصابات والاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها النساء في مخيمات تندوف.

وترتبط شبكات لتهريب المخدرات ومجموعات اسلامية متطرفة بعلاقات مع بوليساريو التي تطالب بانفصال الصحراء المغربية واختلاق «دولة»، في مشروع لا يجد له داعمين على الساحة الدولية.

في المقابل، يقترح المغرب إقامة حكم ذاتي موسع تحت سيادته في المنطقة التي أعادتها المملكة الى حظيرتها في 1975 بعد انسحاب أسبانيا. وعقد المغرب وبوليساريو مفاوضات ماراثونية استمرت سنوات دون تحقيق تقدم، مع تمسك الجبهة الانفصالية بمطالب يصفها مراقبون بأنها بعيدة عن واقع الصحراء وواقع المنطقة.

2