بدء محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون

الثلاثاء 2014/01/28
اجراءات أمنية مشددة على محيط مبنى الاكاديمية

القاهرة- بدأت الثلاثاء أولى جلسات محاكمة ثانية للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي الذي عزله الجيش، بتهم اقتحام سجون مصرية خلال الثورة الشعبية في العام 2011، حسبما أفاد الإعلام الرسمي.

وأفاد التلفزيون الرسمي ووكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية بأن المحاكمة بدأت.

وقال مصدر أمني إن الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي و21 متهما بينهم أكبر قيادات جماعة الإخوان المسلمين من ضمنهم المرشد العام محمد بديع ظهروا في قفص الاتهام.

ورغم وجود صحافي من وكالة فرانس برس في قاعة المحكمة إلا أنه لا يمكن التواصل معه بسبب سحب السلطات للهواتف المحمولة للصحافيين قبيل دخولهم القاعة.

وجلسة الثلاثاء هي الأولى في محاكمة ثانية لمرسي أول رئيس منتخب ديموقراطيا في تاريخ البلاد.

وتشمل لائحة المتهمين في القضية 131 متهما على رأسهم مرسي وكبار قيادات جماعة الإخوان المسلمين ونحو 70 من أعضاء حركة حماس الفلسطينية وحركة حزب الله اللبنانية، ويحاكم متهما 22 حضوريا فيما سيحاكم الباقين غيابيا.

وتأتي محاكمة مرسي بعد يوم واحد من اعلان الجيش المصري أنه يدعم المشير عبد الفتاح السيسي الذي قاد عملية عزل مرسي، للترشح للرئاسة.

وأصدر الرئيس المصري المؤقت السبت قرارا جمهوريا بترقية قائد الجيش عبد الفتاح السيسي إلى رتبة المشير وهي أعلى رتبة في البلاد.

ويعد تاريخ المحاكمة اليوم رمزيا للغاية إذ يتزامن مع الذكرى الثالثة لاقتحام السجون في الثامن والعشرين من يناير العام 2011 خلال الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وتجرى محاكمة مرسي في قاعة محكمة أعدت خصيصا في اكاديمية الشرطة في حي التجمع الخامس أحد ضواحي القاهرة.

واتخذت السلطات المصرية اجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة، حيث جرى نشر أفراد وآليات الجيش والشرطة، بحسب مصادر صحفية وشهود عيان.

وهرب مرسي نفسه من سجن وادي النطرون في الطريق بين العاصمة القاهرة و مدينة الاسكندرية (شمال البلاد) خلال تلك الهجمات.

وكانت النيابة المصرية اتهمت هؤلاء بقتل أفراد وضباط شرطة أثناء اقتحام السجون.

واتهمت النيابة جماعة الإخوان المسلمين ومسلحين من حركتي حماس وحزب الله باقتحام السجون وتهريب ألاف المسجونين حين هاجموا عدد من السجون وأقسام الشرطة عبر البلاد.

وجرى تهريب مسجونين منتمين لحماس وحزب الله في مصر أثناء هجمات ذلك اليوم.

ويعرف هذا اليوم في مصر بـ"جمعة الغضب" ضد نظام مبارك، وقد مثل نقطة تحول رئيسية في سقوطه لاحقا بعدما أدت المواجهات العنيفة بين المتظاهرين الغاضبين وقوات الأمن لإنسحاب الشرطة من الشوارع.

كما تجدر الإشارة إلى أمن مرسي يحاكم في قضايا عدة أخرى بتهم مختلفة.

وتستأنف محاكمة مرسي الاول من فبراير والمتهم فيها بالتحريض على قتل متظاهرين معارضين له أمام قصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر 2012 أثناء توليه الحكم.

وتبدأ محاكمة أخرى لمرسي بتهمة "التخابر" بهدف إرتكاب "أعمال إرهابية" في 16 فبراير، وهي القضايا التي يواجه فيها أحكام تصل للاعدام.

وقبل أسبوعين، أحالت محكمة استئناف القاهرة مرسي و24 ناشطا آخرين بينهم إسلاميون وليبراليون، إلى محكمة الجنايات لاتهامهم بـ"إهانة" القضاء.

ومنذ عزله، لم يظهر مرسي على العلن إلا في الرابع من نوفمبر مع انطلاق الجلسة الأولى لمحاكمته في قضية قتل متظاهرين معارضين له.

وتقوم السلطات المصرية بحملة أمنية ضد أنصار مرسي خاصة بعد فض اعتصامات الإسلاميين بالقوة منتصف أغسطس الماضي.

1