بدء مفاوضات جنيف 3 بغياب المعارضة السورية

الجمعة 2016/01/29
دي ميستورا: المؤتمر فرصة لا ينبغي تفويتها

جنيف - تفتتح محادثات السلام حول سوريا الجمعة في جنيف في غياب المعارضة السورية المجتمعة في الرياض والتي ترفض المشاركة في الاجتماع ما لم تتم تلبية مطالبها على الرغم من دعوات الامم المتحدة والولايات المتحدة.

وكانت فصائل المعارضة السورية المجتمعة في الرياض وضعت الخميس شروطا مسبقة لاي مشاركة في هذه الجولة الجديدة من المحادثات غير المباشرة برعاية الامم المتحدة.

وقال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية رياض حجاب في مقابلة مع قناة العربية الفضائية مساء الخميس "غدا لن نكون في جنيف".

واضاف "قد نذهب الى جنيف لكن لن ندخل قاعة الاجتماعات قبل تحقيق المطالب الانسانية"، في اشارة الى مطالب بعثت بها الهيئة الى الامم المتحدة حول ضرورة ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة ووقف القصف على المدنيين.

وقبيل ذلك، اطلق مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا في شريط مصور دعوة "إلى كل رجل الى كل امرأة الى كل طفل وطفلة من سوريا داخل سوريا أو خارجها في مخيمات اللاجئين أو في أي مكان كان".

وقال "نحن بحاجة الآن لقدراتهم للوصول لحلول وسط في المناقشة، للتوصل إلى حل سلمي في سوريا (...) نحن الآن بحاجة إلى إسماع صوتكم. إلى كل من يحضر هذا المؤتمر، نقول: هذا المؤتمر فرصة لا ينبغي تفويتها".

وبعد اعلان المعارضة شروطها، قالت واشنطن ان المطالب الانسانية التي قدمتها "مشروعة" لكن يجب الا تكون سببا لان تفوت المعارضة "الفرصة التاريخية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر "انها بالفعل فرصة تاريخية لهم للذهاب الى جنيف لاقتراح وسائل جدية وعملية لارساء وقف لاطلاق النار واجراءات اخرى لبناء الثقة". واضاف "ما زلنا نعتبر انه يتعين عليهم اغتنامها من دون اي شروط مسبقة".

واضاف ان "هذه المطالب على الرغم من انها مشروعة لا يجب ان تحول دون ان تمضي المفاوضات قدما".

وكانت المتحدثة باسم الامم المتحدة للمحادثات خولة مطر اكدت ان الامم المتحدة ابقت على موعد بدء المحادثات الجمعة. وذكر مصدر قريب من الحكومة السورية ان وفد دمشق سيصل الجمعة وسيلتقي دي ميستورا.

وتعول الاسرة الدولية على محادثات جنيف لايجاد حل سياسي لنزاع اسفر عن سقوط اكثر من 260 الف قتيل ونزوح ملايين منذ 2011.

كما تعتبرها وسيلة لتركيز الجهود على مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية التي تسيطر على اراض واسعة في سوريا والعراق.

تضييق هامش المناورة

رأت الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط انييس لوفالوا ان المعارضة محرجة "بسبب تضييق هامش المناورة الذي تملكه" لا سيما نتيجة الانجازات العسكرية التي احرزتها السلطة مؤخرا بمساعدة روسيا. واضافت ان الجيش الروسي يشن منذ 30 سبتمبر 2015 غارات جوية في سوريا تستهدف مجموعات المعارضة "مما يعزز" سلطة الرئيس بشار الاسد".

كما تصر الهيئة العليا للمفاوضات على ان تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات وطلبت من دي ميستورا توضيحات حول "طبيعة الدعوات" الموجهة الى معارضين لا ينتمون اليها.

ومن هؤلاء هيثم مناع الذي يشارك في رئاسة مجلس سوريا الديموقراطي وهو تحالف من المعارضين الاكراد والعرب. وقالت مراسلة وكالة فرانس برس انه موجود في جنيف.

لكن مشاركة الاكراد الذين يتصدرون مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية ميدانيا، تشكل احدى نقاط الخلاف بين المعارضة والدول الاجنبية الضالعة في النزاع، على غرار تركيا التي تعارض هذه المشاركة.

وينص القرار الدولي 2254 الذي تستند اليه المفاوضات على وقف لاطلاق النار وحكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وانتخابات في غضون 18 شهرا. وتشترط المعارضة رحيل الاسد مع بدء الفترة الانتقالية.

من جهة اخرى اقترحت روسيا الخميس عقد اجتماع في 11 فبراير في ميونيخ الالمانية لمجموعة الدعم الدولية لسوريا (17 بلدا من بينها روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران).

وبحث وزير الدفاع السوري فهد الفريج الخميس في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي شويغو تطوير العلاقات العسكرية الثنائية.

1