بداية تطهير السفارات الليبية من الإخوان بعد إيقاف مصر التعامل مع جبريل

السبت 2015/09/05
علاقات فايز جبريل المريبة بالإخوان عجلت برحيله

طرابلس – أوقفت وزارة الخارجية المصرية التعامل بشكل رسمي مع السفير الليبي بالقاهرة فايز جبريل لارتباطه بتنظيم الإخوان المسلمين ودعمه لهم.

وأكدت الخارجية المصرية، في رسالة وجهتها إلى السفارة الليبية، أن عقيلة صالح قويدر رئيس مجلس النواب التابع لحكومة عبدالله الثني أعلن في برقية رسمية إعفاء جبريل من منصبه.

ولوّحت الخارجية بعدم التعامل مع القائم بأعمال السفارة الجديد صالح الدرسي في حال لم يعد فايز جبريل كل المستندات التي تم منحها له بحكم منصبه الدبلوماسي إلى السلطات المصرية.

وكانت الحكومة الليبية المؤقتة قد استدعت سفيرها المقال جبريل للتشاور بناء على طلب عبدالله الثني، لكن السفير لم يستجب رغم أن الحكومة منحته مهلة بثلاثة أيام للحضور إلى مقرها بمدينة البيضاء.

والمعلوم أن محمد فايز جبريل يعد من أهم الشخصيات المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، فكثيرا ما يدافع عن الإسلاميّين المتشددين في بلاده وينزههم عن كل عمل إرهابي ويرفض حقيقة ارتباطهم بالتنظيمات الجهادية المتطرفة أو المجموعات المتشددة، وقد اتهمه العديد من السياسيّين ونشطاء حقوق الإنسان بالتحامل على الإعلام المصري نظرا إلى هجومه العنيف والمتواصل على وسائل الإعلام المصرية التي يعتبرها “أداة لتضليل الرأي العام وتشويه صورة ليبيا”.

وسبق أن أكد السياسي الليبي الشريف الوافي، أن حكومة عبدالله الثني تقوم بتحركات لتغيير السفراء الليبيّين في الخارج والموالين لجماعة الإخوان، مشدّدا على ضرورة تطهير التمثيليات الدبلوماسية الليبية من الإسلاميّين. وأوضح الوافي، في تصريحات صحفية، أنه بعد ثورة 17 فبراير سنة 2011 تمكن إخوان ليبيا من السيطرة على مفاصل الدولة وقاموا بزرع عناصرهم ومن يواليهم في العديد من السفارات الليبية، معتبرا أن “هؤلاء السفراء ومن معهم يلعبون دورا ضد حكومة الثني”، على حدّ تعبيره.

وأوضح أن اختيار السفير الليبي في القاهرة كان بمعية المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته الذي كان يسيطر عليه الإخوان، مضيفا قوله “السفير كان أحد أعضاء الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والتي كانت تعمل ضد القذافي، ولكننا بعد ذلك اكتشفنا أن هذه الجبهة وثيقة الصلة بالإخوان”.

يشار إلى أن منتسبي تيار الإسلام السياسي في ليبيا وبعد تمكّنهم من الحكم قاموا باختراق السفارات وذلك بتعيين المحسوبين عليهم كدبلوماسيين ساميين بهدف تمرير مشاريعهم وخدمة مصالحهم في مختلف الدول، وهو ما حاولوا القيام به إبّان صعود حركة النهضة التونسية إلى سدّة الحكم حيث حاولوا جاهدين الإطاحة بالسفير الليبي في تونس بغية تسهيل قنوات التواصل مع الحكومة الإسلامية الجديدة في ذلك الوقت.

2