بداية تهدئة في ليبيا بعد وقف إطلاق النار بين الميليشيات

السبت 2014/07/19
وضع امني مضطرب في ليبيا

طرابلس - شهدت مدينة طرابلس الليبية، خلال الأيام القليلة الماضية معارك ضارية بين ميليشيات تتقاتل من أجل فرض السيطرة على المطار الدولي الواقع في العاصمة، ونفذ الهجوم على المطار ميليشيا درع ليبيا المحسوبة على التيار الإسلامي ممّا ساهم في تعميق الأزمة السياسية بين الفرقاء. واختلف الليبيون في تحديد الحل الأنسب للحد من أعمال العنف والفوضى وتباينت المواقف بخصوص التدخل الأجنبي، في حين اعتبر وزير الخارجية، تدريب قوات الأمن حلاّ ناجعا لامتصاص التوتر والاحتقان. واتفقت الميليشيات المتناحرة أخيرا على وقف إطلاق النار وقد اعتبر ذلك بداية انفراج للأزمة التي طال أمدها.

وأعلنت السلطات الليبية، أمس، أن الميليشيات التي تخوض مواجهات منذ الأحد للسيطرة على مطار طرابلس الدولي توصلت إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار بعدما طلبت الحكومة مساعدة الأمم المتحدة لمنع البلاد من الانهيار.

وينص الاتفاق الذي أكده الجانبان المتنازعان، على وقف إطلاق النار حول المطار وتسليم قوة محايدة السيطرة على منشآته.

وأكد مختار الأخضر أحد قادة كتائب ثوار الزنتان، أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية المجلس المحلي لطرابلس (البلدية)، موضحا أن إطلاق الصواريخ على المطار توقف منذ أمس الأول.

لكن أحمد هدية، المتحدث باسم كتائب مصراتة الإسلامية، أوضح أن الاتفاق يتضمن وقفا للنار “فقط حول المطار” ولا يشمل مواقع عسكرية أخرى تسيطر عليها كتائب الزنتان وخصوصا في جنوب العاصمة. وكان وزير الخارجية الليبي، محمد عبدالعزيز، طلب مساعدة الأمم المتحدة في تدريب قوات الأمن في ليبيا، خلال مشاورات في جلسة مغلقة حول الوضع في ليبيا عقدها مجلس الأمن، محذرا من أن بلاده على وشك الانهيار.

محمد عبدالعزيز: إذا سقطت ليبيا في أيدي المجموعات المتشددة، فإن العواقب ستكون وخيمة

وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية، أنه “لا يطلب تدخلا عسكريا” وإنما إرسال “فريق خبراء في مجال الأمن تابع للأمم المتحدة”.

وجاء الطلب الليبي وسط مواجهات بين مختلف الميليشيات المتحاربة في البلاد ومخاوف من تحولها إلى حرب أهلية.

وحذر الوزير الليبي في مجلس الأمن الدولي من أنه “إذا انهارت الدولة وسقطت في أيدي المجموعات المتشددة وأمراء الحرب، فإن العواقب ستكون وخيمة جدا وربما لا يمكن وقفها”.

وأضاف أن البلاد قد تصبح بذلك “قطبا لاجتذاب المتطرفين” في المنطقة وحتى إلى سوريا، داعيا إلى “التزام أقوى وأكثر استراتيجية من جانب مجلس الأمن”.

وتساءل الوزير الليبي “ألا تعتقدون أن مثل هذه الأوضاع تشير إلى أننا نسير باتجاه دولة فاشلة وأن هذا الوضع يتطلب التزاما أقوى وأكثر استراتيجية من قبل مجلس الأمن؟”.

وردّا على مطلب الوزير الليبي، قال رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الرواندي يوجين ريتشارد غاسانا، أن المجلس “أخذ علما” بطلب المساعدة الليبي، لكن “لا يزال من المبكر جدا القول كيف يمكن الاستجابة له علينا أن ندرس الطلب أولا”.

وفي بيان حول الوضع في ليبيا، أدان مجلس الأمن الدولي “أعمال العنف الأخيرة وخصوصا المعارك في محيط المطار الدولي في طرابلس″.

وأكد البيان أن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، “تؤكد مجددا على ضرورة أن يجري كل الأطراف حوارا سياسيا ويمتنعوا عن أي عنف وأي عمل يمكن أن يهدد استقرار الدولة”.

وتابع أن أعضاء المجلس “أشادوا بنجاح” الانتخابات البرلمانية التي جرت في 25 يونيو و”يطلبون من البرلمان المنتخب الاجتماع سريعا للاتفاق على حكومة”.

2