بداية سهلة لأرسنال وتوتنهام في الدوري الأوروبي

من يوقف هيمنة الإسبان على المسابقة القارية.
الخميس 2020/10/22
وجوه واعدة

تفتتح اليوم الخميس منافسات الموسم الجديد من الدوري الأوروبي لكرة القدم “يوروبا ليغ” بعد قرابة شهرين على نهاية الموسم السابق الماراثوني الذي عكّر صفوه فايروس كورونا؛ حيث تبدأ الأندية الإسبانية والإنجليزية مشوارها بمباريات سهلة، فيما يبرز في الواجهة لقاء قمة بين ميلان الإيطالي ومضيفه سلتيك الأسكتلندي.

لندن - ستكون بداية مشوار الأندية الإنجليزية نسبيا سهلة في البطولة حيث يحل أرسنال وصيف العام 2019 ضيفا على رابيد فيينا النمساوي ضمن منافاست المجموعة الثانية التي يلتقي فيها أيضا دوندالك الأيرلندي مع ضيفه مولدي النرويجي. وسيأمل فريق “المدفعجية” أن يضع خيبة أمل الموسم الماضي خلفه بعد أن خرج من ثمن النهائي أمام أولمبياكوس اليوناني بعدما فاز في المباراة الأولى خارج قواعده (1 – 0) قبل أن يسقط 1 – 2 بهدف قاتل في ملعب الإمارات.

واستبعد نادي أرسنال صانع ألعابه الألماني مسعود أوزيل عن تشكيلته التي تخوض الدوري الإنجليزي، ليعزّز الشكوك حول إمكانية مواصلة مشواره مع “المدفعجية” في المستقبل. ويُعدّ اللاعب البالغ 32 عاما الأعلى راتبا في تاريخ نادي شمال لندن، ويُقدّر بـ350 ألف جنيه إسترليني (450 ألف دولار أميركي) أسبوعيا، لكنه استبعد أيضا عن تشكيلة الفريق الذي سيخوض منافسات الدوري الأوروبي لكرة القدم “يوروبا ليغ”.

ولم يلعب أوزيل ولو دقيقة واحدة في تشكيلة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا منذ 7 مارس الماضي. ولن يكون أوزيل قادرا على المشاركة إلا مع تشكيلة فريق تحت 23 عاما حتى عام 2021 في أحسن الحالات. ووصل اللاعب التركي الأصل إلى موسمه الأخير مع أرسنال، وعلى الأرجح لن يكون قادرا بعد الآن على حمل ألوانه رسميا. وكان أوزيل أصرّ في أغسطس الماضي على أنه الشخص الوحيد الذي سيقرر موعد رحيله رغم إبعاده عن التشكيلة.

أما توتنهام، جاره في شمال لندن، فيبدأ مشواره على أرضه أمام لاسك لينتس النمساوي ضمن المجموعة العاشرة، حيث سيكون أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة هذا الموسم. وسيعوّل الفريق على خبرة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو المتوّج بلقب المسابقة في مناسبتين، مع بورتو عام 2003 ومانشستر يونايتد سنة 2017، إضافة إلى الثنائي الناري هاري كاين والكوري الجنوبي سون هيونغ – مين الذي يقدم مستويات هائلة مع انطلاق الدوري الممتاز هذا الموسم، إذ يتصدر الثاني ترتيب الهدافين والأول قائمة أفضل ممرري التمريرات الحاسمة.

وكان “سبيرز” حسم مقعده في “يوروبا ليغ” في المرحلة الأخيرة من الموسم الفائت على حساب ولفرهامبتون. أما ليستر سيتي ثالث ممثلي إنجلترا فيستقبل زوريا لوهانسك الأوكراني في المجموعة السابعة التي تضم أيضا براغا البرتغالي وأيك أثينا اليوناني.

هيمنة الإسبان

بعد فوز إشبيلية على إنتر الإيطالي في نهائي الموسم الماضي، منح الفريق الأندلسي إسبانيا لقبها السابع في البطولة في السنوات الإحدى عشرة الأخيرة، حيث حقق هو أربعة من هذه الألقاب، مقابل ثلاثة لأتلتيكو مدريد. إلا أن هذين الفريقين يشاركان في دوري الأبطال هذا الموسم وسيتركان المهمة لريال سوسييداد وفياريال وغرناطة لإبقاء الكأس في إسبانيا للمرة الحادية عشرة منذ العام 2004.

ويستهل غرناطة مشواره أمام مضيفه إيندهوفن الهولندي في المجموعة الخامسة، في حين يحل سوسييداد ضيفا على رييكا الكرواتي في السادسة ويستضيف فياريال نظيره سيفاسبور التركي ضمن المجموعة التاسعة. وسيأمل ريال سوسييداد وفياريال أن يحملا معهما الأداء المميز الذي يقدمانه في الليغا إلى المسابقة القارية، حيث يتصدر الأول الترتيب بعد ست مراحل على انطلاق الدوري متقدما بفارق الأهداف فقط عن الثاني صاحب الوصافة.

أما المباراة بين ميلان وسلتيك في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة فتجمع فريقين من المفترض أن يلتقيا في ظروف طبيعية في المسابقة القارية الأهم (دوري أبطال أوروبا) التي توج الفريق الإيطالي بلقبها في سبع مناسبات فيما رفع نظيره الأسكتلندي كأسها مرة واحدة في العام 1967.

توتنهام سيعوّل على خبرة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو المتوّج بلقب المسابقة في مناسبتين، مع بورتو ومانشستر يونايتد
توتنهام سيعوّل على خبرة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو المتوّج بلقب المسابقة في مناسبتين، مع بورتو ومانشستر يونايتد

وسيعوّل ميلان على نجمه المتألق والمخضرم السويدي زلاتان إبراهيموفتش لقيادته إلى الفوز عطفا على الأداء المميز التي يقدمه منذ وصوله إلى ملعب “سان سيرو” لفترة ثانية في يناير الفائت. ويدخل “الروسونيري” المباراة بمعنويات عالية بعد أن حسم دربي ميلانو على حساب جاره وغريمه إنتر السبت (2 – 1) بهدفين لـ”السلطان” ليقود الفريق إلى فوزه الرابع هذا الموسم من أربع مباريات في صدارة “سيري أ”.

والتقى الفريقان في ثماني مناسبات في دوري الأبطال بين عامي 2004 و2013، بما فيها لقاءات الدور ثمن النهائي من موسم 2006 – 2007، حين تأهل الفريق الإيطالي بنتيجة 1 – 0 من مجموع المباراتين قبل أن يمضي قدما ويحقق لقبه القاري الأخير. واعتبر مدرب سلتيك الأيرلندي الشمالي نيل لينون، الذي واجه ميلان أربع مرات كلاعب مع سلتيك ومرتين كمدرب ولم يحقق خلالها أي فوز (تعادلان وأربع هزائم)، أن المواجهة ستكون مثيرة، “إنهم أي سي ميلان وهذا الاسم يحمل ثقلا كبيرا في كرة القدم، ولاسيما كرة القدم الأوروبية”. وتابع “لكن لاعبينا سيكونون متحمسين للمباراة. مباراة مثل هذه تستخرج الأفضل منهم ونأمل أن نستفيد من عامل الأرض”.

ويقدم سلتيك بدوره مستويات مميزة في الدوري الأسكتلندي الذي بدأ موسمه الجديد قبل غالبية الدوريات الأوروبية، وهو يحتل المركز الثاني بفارق أربع نقاط خلف غريمه التقليدي رينجرز ولكن مع عدد مباريات أقل، وهو يسعى وراء لقب عاشر تواليا. وفي المباراة الأخرى من المجموعة يلتقي ليل الفرنسي مع مضيفه سبارتا براغ التشيكي.

صيام إيطاليا

كان بارما آخر فريق إيطالي حقق لقب المسابقة الأوروبية الرديفة في العام 1999. إلا أن البلاد ستأمل أن يمنحها نابولي أو روما أو أحد الفرق المتأهلة من دوري الأبطال اللقب القاري. وسيحمل نابولي معه الزخم من انتصاره الكبير على أتالانتا 4 – 1 في “سيري أ” نهاية الأسبوع الفائت إلى مباراته أمام ضيفه أي زد الكمار الهولندي في المجموعة السادسة، قبل مباراته المرتقبة مع مضيفه سوسييداد الأسبوع المقبل في الجولة الثانية.

وقدم فريق المدرب جينارو غاتوزو مستويات مميزة هذا الموسم في الدوري بثلاثة انتصارات وهزيمة وحيدة كانت بقرار من الرابطة بهزمه 0 – 3 أمام يوفنتوس لتغيّبه عن المباراة بسبب إصابة لاعبَين في صفوفه بفايروس كورونا. أما روما فيستهل مشواره أمام مضيفه يونغ بويز السويسري في المجموعة الأولى التي تشهد لقاء سسكا صوفيا البلغاري مع ضيفه كلوج الروماني.

23