بداية نهاية ائتلاف نوري المالكي

الأربعاء 2014/07/30
منصب رئاسة الوزراء حول الحلفاء إلى أعداء

بغداد - منصب رئاسة الحكومة العراقية يبدو لدى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي هدفا أسمى يبرّر الوصول إليه كلّ “التضحيات” بما في ذلك شقّ صف العائلة السياسية التي ينتمي إليها، وعصيان تعاليم المرجعية الدينية التي يدين لها بالولاء.

لاحت بوادر شرخ كبير داخل عائلة الأحزاب الدينية الشيعية في العراق بفعل اشتداد الصراع على منصب رئاسة الحكومة، وظهور توجّه لدى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي نحو الانشقاق بائتلافه عن التحالف الوطني، في وقت أُعلن فيه عن انسحاب كتلة بدر (22 نائبا) بقيادة وزير النقل هادي العامري وكتلة مستقلون (33 نائبا) بقيادة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني من ائتلاف دولة القانون، ردا على إصرار المالكي على اعتبار ائتلافه الكتلة الأكبر ما يعطيه أحقية الحصول على ولاية ثالثة في رئاسة الحكومة.

وقد أكدت كتلة بدر النيابية أنها ستساند أي شخصية سياسية غير المالكي لتشكيل الحكومة. وقال النائب عن الكتلة علي لفتة في تصريح صحافي إن “العراق لا يُمثّل بشخص معين وأن رئيس الوزراء نوري المالكي أخذ دوره بشكل كبير في الدورتين السابقتين وأن تقييم الفترة التي حكمها المالكي متروكة للشعب العراقي".

ومن جهتها حذّرت أمس كتلة المجلس الأعلى الإسلامي التي يتزعمها عمار الحكيم والمنضوية في التحالف الوطني الشيعي، ائتلاف دولة القانون من الانشقاق عن التحالف لضمان حصول زعيمها نوري المالكي على منصب رئاسة الوزراء لولاية ثالثة.

وقال محمد الربيعي، القيادي في الكتلة إن “التحالف الوطني هو الكتلة الأكبر داخل البرلمان باتفاق أطرافه، ورغم أنه لم يقدم بصورة رسمية ورقة إلى رئاسة البرلمان تثبت اعتباره الكتلة الأكبر، لكنْ هناك اتفاق جرى بين كتل التحالف الوطني وبينها دولة القانون".

وأوضح الربيعي أنه في حال طلب ائتلاف دولة القانون “الانشقاق عن التحالف الوطني عبر تأكيده أنه يمثل الكتلة الأكبر، فسيكون ذلك محاولة لمراوغة قرار المحكمة الاتحادية وموقف المرجعية الدينية في النجف التي أكدت بصورة مباشرة على ضرورة تولي التحالف الوطني تقديم مرشح لرئاسة الوزراء يحظى بقبول سياسي، وأن تكون هناك وجوه جديدة تحكم البلاد وهو موقف رسمي رافض لتولي المالكي رئاسة الوزراء".

وشدد على أن موقف المجلس الأعلى الإسلامي ثابت ولن يتغير بعدم التجديد لولاية ثالثة للمالكي أو لأي مرشح آخر يتولى المنصب لأكثر من دورتين حتى لا تتحول المناصب إلى أعراف سياسية واجبة التنفيذ على الجميع، كما تحولت رئاسة البرلمان إلى عرف بمنحها لسنة العراق ورئاسة الجمهورية للأكراد.

ويصر ائتلاف دولة القانون على أنه الكتلة الوحيدة في البرلمان التي يحق لها تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

3