بدلة تونسية للوقاية من صفع الشرطة

الثلاثاء 2015/01/27
مغردون: من الأجدر توجيه اللطمات إلى العناصر الإرهابية

تونس - أطلق نشطاء تونسيون على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك حملة “سامحني نسخايلك مواطن”. وتأتي هذه الحملة على خلفية حادثة أمنية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الشعبية.

وتعود الحادثة إلى تعرض المحامي التونسي عادل رويس إلى صفعة من قبل عون الأمن وكمّ من العنف اللفظي والجسدي أمام محكمة محافظة سوسة على خلفية مناوشات بينهما على مكان لركن السيارة.

وبعد قيام المحامي بكشف الواقعة لوسائل الإعلام والسلط المحلية اعتذر عون الأمن، وفقا لراوية المحامي بـ“سامحني نسخايلك مواطن” والقصد منها وفقا للمحامي أنه لو علم بمهنته لما أقدم على صفعه.

ويقول رويس إن ما آلمه أكثر ليس الاعتداء في حد ذاته إنما تبرير عون الأمن لما فعله بكونه كان يعتقد أنه مواطن عادي مؤكدا أنه عون أمن ولا يحق له تحت أي مبرر الاعتداء على المواطن واستباحة كرامته.

وعلى الفور انتشرت كالنار في الهشيم حملة شبابية تونسية للمطالبة بالقصاص من الأمني والقيام بحملات كبيرة لدى عناصر الأمن لحثهم على احترام حقوق الإنسان في بلد يتنفس حرية بعد نجاحه في استكمال المسار الانتقالي.

وطالبت الحملة المذكورة الدولة التونسية بتوفير بدلات محامين لكل المواطنين لكي تكون واقية لهم من الصفع فيما انتشرت صور أخرى مركبة تظهر زي المحامين كدرع من تجاوزات الأمن.

وكتب إسماعيل بن منصور” اشبيه كان غلط مسكين. متعود يعطي في الصرفاق (اللطم) للمواطنين” فيما دون آخر “مرحبا بكم في دولة تصرفيق (لطم) المواطنين”.

وتطور الأمر في محافظة سوسة بين نقابات الطرفين (المحامين والشرطة) وخرج كل منهما في مسيرة احتجاجية.

وتجمع المحامون أمام المحكمة الابتدائية بسوسة حاملين الشارات الحمراء قبل أن يخرجوا في اتجاه وسط المدينة حاملين شعارات من قبيل “المواطن لا يهان من بنزرت إلى بن قردان” و“الصفعة تسببت في الثورة.. والصفعة مستمرة” ويا “بوليس يا جبان المحامي لا يهان” وغيرها. فيما نفذ منتسبو النقابات الأمنية وقفة احتجاجية أمام مقر منطقة الأمن الوطني واصفين المحامين “بالسماسرة”.

وساهمت المسيرتان في تأجيج الحملة الفيسبوكية ”سامحني نستخايلك مواطن” وطالب بعض المغردين والمدونين بنبرة تهكمية بضرورة توجيه اللطمات إلى العناصر الإرهابية المتحصنة في الجبال لا استعراض القوى ضد المواطنين البسطاء.

19