"بدنا أولادنا".. الحلقة تضيق حول حزب الله

“بدنا أولادنا “هاشتاغ أنشأته أم لبنانية مكلومة زج حسن نصرالله بابنيها في الحرب في سوريا، فقدت أحدهما فيما لا تعرف شيئا عن مصير الثاني. الحملة لاقت رواجا على تويتر مع وصف المرأة بالجريئة.
السبت 2015/05/16
حزب الله يمتص غضب تابعيه كل مرة عبر شعارات المقاومة الجوفاء

بيروت -“أم الحسن”، أم “شهيد شاب” سقط في صفوف حزب الله على الأرض السورية، وأم أيضا لشاب آخر صعقت حين علمت أنه جرّ هو الآخر للقتال في القلمون، فما كان منها إلا أن استنجدت بموقع التواصل الاجتماعي تويتر لإيصال صرختها بعد “طردها” من مكاتب حزب الله على حد قولها.

الحساب يحمل صورة علم لبنان وربما قد يكون باسم وهمي ومستعار. واعترفت أم الحسن بأنها تلقت تهديدات بعد كتابتها تغريدتها الأولى مؤكدة أنها “تخاطر لكن لا يهمها”. كتبت في سلسلة تغريدات “يا سيد حسن نصرالله ابني في القلمون. كفاية واحد مات”، هذه التغريدة كانت كفيلة بإشعال الردود.

وتحت هاشتاغ “#بدنا أولادنا” الذي أطلقته وطلبت نشره على أوسع نطاق قالت “أنا بدي ابني يا حسن نصرالله. يا بتجيبوا (تأتي به) يا بطلب من أهل لبنان ينزلوا للشارع ويطلبوا من حزب الله يرده مثل ما أخده”، لتعود وتروي المعاملة التي لاقتها من مكتب “حزب الله” لدى سؤالها عن مصير ابنها “رحنا على مكتب حزب الله وزعبنا. وين بدنا نروح بناشد شعب لبنان وسوريا وإيران والسعودية احكوا (تكلموا مع) مع حسن نصرالله #بدنا أولادنا هم تطوعوا لأجل قتال #إسرائيل”.

وردا على أحد المغردين الذي قال لها “عيب اخجلي” ردت “أخجل من شو (ماذا). لك بدي ابني يرجع. بعدو صغير ومكتب #حزب الله زعبنا. ما قالوا بدن يروحوا على (لأنهم سيذهبون) سوريا. لمين بدي اشتكي؟”. وشكك بعضهم في لهجتها غير أنها ترجت من اقترح مساعدة إعلامية الاتصال بها.

أم حسن التي وصفت بالجريئة تكلمت على لسان الأمهات المكلومات وفتحت نقاشا على تويتر

وفتحت تغريداتها نقاشا على تويتر عبر الهاشتاغ. صاحب حساب ‘عاشق الزهراء’ على تويتر كتب ردا على تغريداتها “انذريه فداء لزينب عليها السلام وإن شاء الله يرجعلك ويرفع رأسك عند الزهراء”، لتعود وترد “والله واحد مات من شي سنة (من قرابة سنة). ما بقى إلا واحد. زوجي مرض من يوم ما عرف أنه في سوريا”.

وأضافت “ع فكرة، في مثلنا كثير. الحزب قالوا رايحين على بيروت تدريب بس. بعدين راحوا ع سوريا. هيك بيصير؟”. عاشق الزهراء رد عليها ثانية “يا حجة مش مضبوط هالحكي (ليس صحيحا). ما حدا ضرب ابنك على يده”. فأجابته “لك والله فات كرمال إسرائيل. شو بدنا بسوريا. ليه مخبرونا”.

وطلب مغرد رقم هاتفها لمساعدتها، غير أنه غرد على حسابه أنه سينكل بها، لتجيبه مغردة تدعى سارة إبراهيم “بينتم على حقيقتكم تسرقون الأولاد من أمهاتهم وترمونهم في الحرب. عيني عينك تكذب على حرمة (امراة) تقول بساعدك وتكتب بحسابك أنها كاذبة وستعتدي عليها هذه طباعكم”. وكتب مغرد سوري “ضحك على أولادكم وضحك علينا معكم بأنه يقاوم إسرائيل”.

أم الحسن كتبت من جديد متوجهة إلى مهاجميها “لا أسترغب هذا منهم ناس كرمال (لأجل) #حسن_نصرالله يسبون العالم وبنت بلدهم. وما عملوا حساب عندي ابن مات كرمال حزب الله حسبي الله”، مضيفة “أنا وأكثر من 400 عائلة بحزب الله قلنا ما بدنا (لا نريد) الحرب أصلا طفح الكيل لازم نحكي”.

وقال مغرد “حزب الله غرر بكثير من شيعته وأتباعه لكن أن تفقد أم ابنها لا يعادله ألم”. وحزب الله منغمس إلى الأذنين، وفق تعبير أحدهم في الحرب في سوريا وحشد لمعركة القلمون كل ما يستطيع من رجال.

وتكبد حزب الله منذ دخوله المعارك خسائر بشرية كبيرة ألبت سكان الضاحية ضده، غير أن بعضهم يقول إنه يمتص غضبهم عبر شعارات المقاومة الجوفاء أو بخطابات دينبة تحريضية (كأنذروهم للزهراء وغيرها).

عدد من أمهات مقاتلي حزب الله، تجمعوا الأربعاء في الضاحية الجنوبية في بيروت، للمطالبة بعودة أبنائهم من جبهات القتال

وأثنى مغردون على شجاعة وجرأة أم الحسن وقال مغرد “أولادهم تطوعوا في الحزب ضد الصهاينة لكن الحزب حولهم إلى خدمة بشار يدافع عن مجرم #بدنا أولادنا”. وقالت مغردة “كم من أم في لبنان كالسيّدة أم الحسن ضحية تضليل وخداع #حسن نصرالله لم يسمع صوتها #بدنا أولادنا”.

وأفادت مصادر محلية من لبنان أن عددا من أمهات مقاتلي حزب الله، الموجودين في القلمون بريف دمشق على الحدود السورية اللبنانية، تجمعوا الأربعاء في الضاحية الجنوبية في بيروت، للمطالبة بعودة أبنائهم من جبهات القتال. وبعض الذين زج بهم نصرالله في المحرقة لا تتجاوز أعمارهم سن 18 عاما.

من جهة أخرى، قالت عدة وسائل إعلام لبنانية مقربة من حزب الله، إن ‘النساء تجمعن لتقديم الأطعمة لمقاتلي الحزب”. وأبدى مغردون تعاطفهم مع الأمهات. وطالب بعضهم النساء بتحريك قضايا في المحاكم أو الاحتكام إلى القضاء الدولي. وأثنى مغردون على أم حسن “ليست الوحيدة ولكنها الجريئة التي نطقت بالحق والعقل والحكمة”.

وعبر هاشتاغ #الحركة التصحيحية في جنوب لبنان كتب مغرد “خطف شبان الضاحية من ذويهم وإرسالهم إلى ميادين الموت واستقبالهم بتوابيت في مستشفى الرسول لن يطول”. وقال آخر “أم الحسن تكلمت #بدنا أولادنا، يا حسن، النساء ترملن والأطفال تيتموا والأرواح أزهقت ومستشفى الرسول بالتوابيت امتلأ”.

19