بدوي: لاتعبثوا باستقرار الجزائر

السلطات في الجزائر تخشى أن تؤثر الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي على مشروعية إعادة ترشيح بوتفليقة برغم ظروفه الصحية إلى ولاية خامسة.
الجمعة 2018/08/03
احتقان اجتماعي

الجزائر – توعد وزير الداخلية الجزائري، نورالدين بدوي، الخميس، كل من يحاول العبث باستقرار البلاد بردّ حازم وصارم.
يأتي هذا في وقت ارتفعت فيه درجة التسريبات عن الصراع السياسي داخل أجنحة السلطة بشأن ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى ولاية جديدة من عدمه، فضلا عن توسع دائرة الاحتجاجات بخلفيات وأهداف مختلفة.
وقال بدوي، على هامش إشرافه على اجتماع تقييمي لمعاينة آخر التحضيرات للدخول المدرسي المقبل، “الدولة لن تتسامح مع أي كان يريد العبث باستقرارها وأمنها، وستضرب بيد من حديد، ولن يجد سوى الحزم والصرامة النابعين من قوة مؤسسات الدولة”.
وأضاف “على أولئك الذين يريدون أن يقتاتوا من يوميات المواطن عشية كل استحقاق سياسي مغردين خارج السرب، أن يعوا بأن المواطن الجزائري لا يختبر في حب وطنه ودعمه الكامل واللامشروط لأمن واستقرار بلده والتفافه حول جيشه”.
ومن الواضح أن السلطات الجزائرية تحمّل جهات سياسية مسؤولية ما يجري من احتجاجات بعضها أخذ أساليب جديدة وصادمة، فبعد احتجاجات نفذها شباب من محافظة ورقلة باعتماد أسلوب لجلب الأنظار يقوم على الاعتداء على أجسادهم بالسكاكين وإحداث جروح غائرة وإسالة الدماء، للتنديد بسياسة التمييز والمحاباة في منح فرص الشغل في الشركات البترولية، اهتدى آخرون في العاصمة وسكيكدة إلى أسلوب التعري تماما من الملابس في الأماكن والطرق العامة.
ويقول متابعون للشأن الجزائري إن السلطات تخشى أن تؤثر الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي على مشروعية إعادة ترشيح بوتفليقة برغم ظروفه الصحية إلى ولاية رئاسية خامسة، وأنها تنظر إلى توسع دائرة المطالب والاعتصامات والإضرابات على أنها “مؤامرة” لإرباك الوضع السياسي.
وكان حزبا الائتلاف الحاكم بالجزائر حثا بوتفليقة على القيام “بتضحية جديدة” بالترشح لولاية خامسة خلال انتخابات الرئاسة المقررة ربيع العام المقبل.
جاء ذلك في ختام لقاء بين الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس، وشريكه في الحكومة التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى.
وتتهم دوائر من داخل السلطة إخوان الجزائر بعرض مبادرة “الرئيس الوفاقي” خدمة لمؤسسة الجيش التي تبدو غير مرتاحة لإعادة ترشيح بوتفليقة. لكن الجيش سرعان ما رد لتبرئة ساحته من هذه الاتهامات رافضا إقحام المؤسسة العسكرية في الجدل القائم.

الجزائريون يبتكرون أساليب احتجاج غير تقليدية للفت انتباه السلطة

1