بدوي ينجو مجددا من حصة الجلد الأسبوعية

الجمعة 2015/01/23
بدوي ينجو للمرة الثانية من حصة الجلد

الرياض - نجا المدوّن السعودي والناشط الليبرالي رائف بدوي، مجدّدا من حصة الجلد الأسبوعية التي كان يفترض أن يتلقّى اليوم الجمعة بموجبها خمسين جلدة كجزء من عقوبته البالغة ألف جلدة كانت حكمت بها عليه المحكمة إضافة إلى السجن عشر سنوات بتهمة الإساءة إلى الدين، وشُرع في التاسع من الشهر الجاري في تنفيذها على الملإ قرب مسجد في مدينة جـدّة إلاّ أنها توقفت الأسبوع الماضي لأسباب صحية تتعلّق بعدم شفائه من جروحه التي أصيب بها في حصّة الجلد الأولى.

وتم تقديم ذات الأسباب الصحية لتأجيل حصة اليوم الذي أعلنت عنه منظمة العفو الدولية أمس في بيان ورد فيه أن “عملية الجلد المقررة لرائف بدوي ارجئت من يوم الجمعة بعد ان اعتبرت لجنة طبية أنّ بدوي لا يمكنه تحمل الجلد لأسباب صحية”.

وشرح مصدر بالمنظمة أنّ قضيّة بدوي أحيلت امام المحكمة العليا، وأن لجنة طبية مؤلفة من عدة أطباء أجرت سلسلة من الفحوصات في أحد مستشفيات جدة الاربعاء وأوصت بعدم تنفيذ الجلد. ولم يمنع السبب الصحّي المعلن رسميا، عدّة دوائر مهتمّة بقضية الناشط السعودي، من تقديم فرضية أنّ السبب الحقيقي لتأجيل جلد بدوي، هو الضجّة التي أثيرت حول القضية والاعتراضات الشديدة على تنفيذ العقوبة التي وصفت بالقاسية والمهينة للكرامة الإنسانية.

وقال أصحاب هذه الفرضية أن السلطات السعودية شعرت بالحرج وأن قرار تأجيل العقوبة هو قرار سياسي استند إلى سبب طبي. وذهب هؤلاء حدّ القول إن التمادي في تنفيذ العقوبة مستقبلا لم يعد ممكنا، وأن التأجيل الذي حدث لأسبوعين متتاليين ليس سوى تمهيد لإيجاد مخرج للقضية من قبيل العفو عن الناشط الليبرالي. واعتبروا أنّ مخرجا من هذا القبيل، لن يكون عنوان ضعف وتنازل من قبل سلطات المملكة.

وقالوا إنه على العكس من ذلك “سينطوي على جوانب إيجابية أبرزها أنه يؤكد مجددا قدرة صناع القرار في السعودية على الإصغاء للأصوات الناقدة، وعلى التخلّص من سطوة رجال الدين المتشددين الذين تحمسوا لتنفيذ العقوبة بحق بدوي ودفعوا باتجاهها وهللّوا على عدّة منابر دينية وإعلامية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي للشروع في تنفيذها”.

3