براءة الخليفي وإدانة مسؤول سابق بالفيفا في قضية فساد

النيابة العامة اتهمت الخليفي بتحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد وإدارة غير نزيهة.
الجمعة 2020/10/30
فرح بإعلان البراءة

بيلينزونا (سويسرا) - برّأ القضاء السويسري رئيس باريس سان جيرمان الفرنسي، ناصر الخليفي، من جميع التهم الموجهة إليه حول حقوق نقل تلفزيوني لمونديالي 2026 و2030.

وتجنب الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم الفرنسي جيروم فالك دخول السجن، بحصوله على عقوبة 120 يوماً مع وقف التنفيذ بسبب تهمة ثانوية.

وأعلن مدير قنوات “بي إن سبورتس” القطرية أنه “بعد حملة لا هوادة فيها استمرت لمدة 4 سنوات، حُكم اليوم بتبرئتي من جميع التهم التي كانت موجهة إليّ”.

وأضاف: “كل التهم الوهمية كان هدفها الضرر بسمعتي، وأُثبت أن لا أساس لها تماما وبشكل كامل”.

وتابع: “يمكنني الآن تكريس كل طاقتي بالتركيز مع الجميع على بناء مستقبل إيجابي للرياضة العالمية، في الوقت الذي تحتاج فيه الصناعة إلى قيادة قوية أكثر من غيرها”.

وتشكل القضية واحدة من فضائح الفساد التي هزت كرة القدم العالمية واتحادها الدولي منذ العام 2015، وأدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة يتقدمها بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي السابق الفرنسي ميشال بلاتيني.

وفي أول قضية تصل إلى خواتيمها في سويسرا ضمن فضيحة فساد الاتحاد الدولي “فيفا”، اتهمت النيابة العامة فالك بالحصول من الخليفي على الاستخدام الحصري لفيلا فاخرة في جزيرة سردينيا الإيطالية، في مقابل دعمه في حصول شبكة “بي إن” على حقوق البث التلفزيوني لمونديالي 2026 و2030 في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

واتهمت الخليفي، أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في عالم كرة القدم، بـ”تحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد” وإدارة غير نزيهة.

وتم الاستماع إليهما لمدة عشرة أيام في سبتمبر، بالإضافة إلى رجل الأعمال اليوناني دينوس ديريس الذي لم يمثل أمام المحكمة لأسباب صحية.

وكانت النيابة العامة السويسرية طالبت بسجن الخليفي لمدة 28 شهرًا وفالك ثلاث سنوات وديريس 30 شهرا، مع وقف تنفيذ جزئي بالنسبة لكل منهم.

فالك عوقب لتلقيه 1.25 مليون يورو على ثلاث دفعات من دينوس ديريس
فالك عوقب لتلقيه 1.25 مليون يورو على ثلاث دفعات من دينوس ديريس

ولخّص المدعي العام الفدرالي جويل باهو تهم فالك انذاك، بسعيه للحصول على المال لضمان أسلوب حياة “مبذر”، فيما ذكَّر بأن الخليفي استحوذ على “فيلا بيانكا” مقابل خمسة ملايين يورو، عن طريق شركة تم تحويلها على الفور تقريبا إلى شقيق أحد المقربين منه، قبل وضعها تحت تصرف فالك.

وهذه هي أول مطالبة بالسجن على الأراضي الأوروبية في الفضائح المتعددة التي هزت كرة القدم العالمية عام 2015، بعد إدانة العديد من المسؤولين السابقين في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة وسجنهم.

وكان الخليفي واجه تهمة “التحريض على سوء الإدارة”، ضمن قضايا بالفساد والرشوة وجهت إلى الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم جيروم فالك، ورجل الأعمال اليوناني كونتانسينيوس نيترايس، المعروف باسم دينوس درايس.

وسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أن أسقط بالكامل جميع تهم الرشوة المزعومة ضد الخليفي، في فبراير الماضي، وذلك بعد تحقيقات دامت 3 سنوات، أثبتت براءته وعدم ارتكابه أي مخالفات.

ونفى فالك والخليفي أمام المحكمة أي "اتفاق فساد" بينهما وأكدا أن الأمر يتعلق بتسوية خاصة لا علاقة لها بالعقد المبرم بين بي إن سبورتس وفيفا في أبريل 2014.

كما أن كلا منهما وصف الاتفاقية مع الفيفا بالـ"ذهبية" وحتى الـ"سامية"، حيث دفعت بي إن سبورتس 480 مليون يورو لنقل البطولتين العالميتين، أي بزيادة 60 بالمئة عن القيمة التي دفعتها لنقل نسختي 2018 و2022، عندما كانت المرشحة الوحيدة في السباق على الحصول على حقوق بثهما.

وحوكم فالك في قضية منفصلة تتعلق بحقوق البث التلفزيوني في اليونان وإيطاليا، لتلقيه 1.25 مليون يورو على ثلاث دفعات من دينوس ديريس، وهي القضية التي طالبت النيابة العامة بحبسه بسببها 30 شهرا.